أهم الاخبار

الأسرى الإداريون يعلقون إضرابهم عن الطعام، فماذا بعد؟

 بعد إعلان الأسرى الإداريين تعليق إضرابهم عن الطعام، أكدت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة أن سعيها لمواجهة سياسة الاعتقال الإداري عبر الإضراب عن الطعام والخطوات التصعيدية الأخرى، لن يتوقف إلا بوقف هذه السياسة، سياسة الاعتقال الإداري.

وفي هذا الخصوص قال الإعلامي المتخصص بشؤون الحركة الأسيرة عبد الفتاح دولة لـ”برنامج صباح الخير يا وطن”، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن 50 أسيراً خاضوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام لإسقاط سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، موضحاً صعوبة استجابة سلطات الاحتلال لمثل هذا المطلب، في ظل استهدافها لأبناء الشعب الفلسطيني، بشكل كامل وبمختلف المناطق لا سيّما الأسرى المحررين.

وأضاف: منذ مدة طويلة أعلن الأسرى مقاطعة محاكم الاحتلال العسكرية احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري، وشهدنا بعد ذلك عدة إضرابات فردية لعدد من الاسرى ومن ضمنهم خليل العواودة وهشام أبو هوّاش، منهم من حقق وانتزع حريته وتم تحديد سقف اعتقاله الإداري بعد خوضه الإضراب، ومنهم من لا زالت سلطات الاحتلال تماطل بالإفراج عنه مثل خليل العواودة، مشيراً إلى ارتفاع عدد الأسرى الإداريين من 500 إلى قرابة 800 أسير خلال أشهر قليلة.

وتابع دولة، بعد قرار الأسرى الإداريين مقاطعة محاكم الاحتلال العسكرية بمختلف مستوياتها، قرروا خوض خطوة أخرى للمطالبة بوقف جريمة الاعتقال الإداري ووضع حد لها، وأضاف: “هذا الاضراب لم يكن بحاجة الى تدخل وحراك مساند من الحركة الأسيرة فقط، بل الى استراتيجية ومشروع لتبني قضية الاعتقال الإداري”. 

وأوضح دولة، أن تدخل اللجنة الوطنية العليا للحركة الأسيرة جاء لصالح الأسرى الإداريين، حيث إن تبني القضية بهدف البحث عن وسائل وآليات مناسبة تساعد بوضع حد لجريمة الاعتقال الإداري كان هدف الأسرى الإداريين المنشود، إضافة إلى تشكيل ضغط على إدارة مصلحة السجون، وهذا ما دفع قيادة الاضراب الجماعية لقبول تدخل اللجنة الوطنية للحركة الأسيرة.

وأكد دولة أن انتصار الأسرى الإداريين في معركتهم يتمثل بنجاحهم بتحويل جريمة الاعتقال الإداري لقضية مركزية حاضرة، وخلق حالة من الالتفاف الشعبي حول معاناة الأسرى الإداريين ومعاناة 800 عائلة بشكل مستمر جراء جريمة الاعتقال الإداري، إضافة إلى أن عدداً من المؤسسات القانونية والحقوقية بدأت العمل بشكل جاد لإنهاء جريمة الاعتقال الإداري المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني. 


وأشار دولة إلى أن الأسرى علقوا إضرابهم المفتوح عن الطعام، ولكن خطواتهم التصعيدية الأخرى لم ولن تتوقف، فمقاطعة المحاكم مازالت مستمرة وهذه رسالة واضحة مفادها أن الأسرى لا يعترفون بهذه المحاكم، مضيفاً بأن الأسرى الإداريين يأملون أن تتحول مقاطعة المحاكم إلى مقاطعة شاملة.

وفي ختام حديثه أكد أن نجاح الحركة الأسيرة سيحتاج إلى خطوات مساندة واستراتيجيات شاملة لوقف جريمة الاعتقال الإداري، مشيراً إلى احتمالية التوصل لاتفاق فيما يتعلق بتحديد سقف الاعتقال الإداري، أو مسألة تجديد وتمديد فترة الاعتقال الإداري لمن أنهى فترة اعتقاله من الأسرى الإداريين،  وهذا ما سيشكل فرقاً في حال نجحت الحركة الأسيرة بالتوصل إليه مع مخابرات الاحتلال، ويشار إلى أنه من المقرر عقد جلسة حوار بين ممثلي اللجنة الوطنية للحركة الأسيرة مع مخابرات الاحتلال بعد غد الثلاثاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى