لاجئون وجاليات

الديمقراطية : اتحادات الموظفين ومؤتمراتهم وإدارة الاونروا مطالبين بالتحرك لحماية مدخرات العاملين ووقف تدهورها

كتب القائد النقابي والرئيس السابق لاتحاد الموظفين والعاملين الاستاذ احمد ابو ودّو مقالا هاما حول مدخرات العاملين والخسائر التي مني بها صندوق التوفير، بسبب الاوضاع الاقتصادية على المستوى العالمي. ولأهمية المقال، نعيد في “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” توزيعه على اوسع نطاق بهدف تعميم المعرفة حول ما يحدث لمدخرات العاملين وضرورة تدخل الهيئات المعنية لمعالجة الامر وحماية حقوق العاملين.

يقول الاستاذ ابو ودّو: “ان خسائر صندوق التوفير في الأونروا حتى شهر أيلول من العام الحالي 2022  بلغت 19.74 بالمائة، وهي بمثابة انهيار غير مسبوق في تاريخ الاونروا، نتيجة التضخم العالمي. ويبدو أنه أشد من خسارة  عام 2008 التي بلغت 15 بالمائة آنذاك”.

ويضيف الاستاذ احمد ابو ودّو بقوله: ” ان مدخرات 30 الف موظف وغيرهم من المتقاعدين في الأونروا البالغة ما يزيد على مليار دولار مهدده اليوم بمزيد من التدهور والتراجع، كما تشير الدراسات والتوقعات الاقتصادية وأسواق المال العالمية، خاصة وإن التضخم  والركود هو في تفاهم وازدياد خلال العام  القادم 2023 رغم رفع نسبة الفوائد”.

ويتابع ابو ودّو مقاله: “كما تعلمون أن مدخرات العاملين والمتقاعدين موزعة على صندوقين، الأول هو صندوق رئيسي محافظ معتدل (main conservative moderate  fund) حيث ينتسب اليه ألاغلبية الساحقة من العاملين ويعتمد 70 بالمائة منه على الاستثمار في السندات و 30 بالمائة يعتمد على الأسهم، وهو يمتاز بتنوع الاستثمارات وسلة عملات مختلفة. هذا الصندوق تعرض لخسارات  محدودة طيلة السنوات الماضية باستثاء عام 2008، حيث بلغت الخسائر15 بالمائة، وعام 2018 بخسارة 5 بالمائة. وفي الجانب الأخر حققت أرباحا عالية بنسبة 19 بالمائة عام 2009،  و 15 بالمائة عام 2017 و 18 بالمائة عام 2019 “.

واما الصندوق الثاني يضيف النقابي الاستاذ ابو ودّو فهو “صندوق (Conservative fund) أي صندوق محافظ يعتمد على سندات حكومية ضيئلة العائد والمخاطر، وهو لم يخسر منذ استحداثه. وقد أعطت إدارة الاونروا حق الاختيار للموظفين سنويا للانتقال الى الصندوق المحافظ لمن يرغب، الا أن الإقبال عليه ظل محدودا جدا بسبب عائداته المنخفضة..”.

ويشير النقابي او ودّو انه “ينبغي أمام الخسارة الفادحة المتوقعة للعام الحالي، والذي يليه أن تتحرك اتحادات الموظفين والمؤتمر العام للعاملين وإدارة الاونروا في الاقطار الخمسة دعوة المفوض العام واللجنة الإستشارية لصندوق التوفير لاجتماع عاجل، والتدخل لوضع المعالجات الضرورية والناجعة لحماية مدخرات العاملين قبل فوات الأوان. ونذكر هنا بما جرى عام 2008 حيث تم التمديد لمدة عام للمعلمين وستة أشهر للخدمات والعمال ممن بلغوا سن التقاعد تعويضا عن خسائرهم آنذاك”.

ويختم النقابي الاستاذ احمد ودّو مقاله بالقول” لا بد من إعادة  النظر في طبيعة الاستثمارات والانتقال لاستثمارات أكثر أمانا لتقليل  الخسائر ودراسة إمكانية الاستثمار بفائدة مربوطة، خاصة بعد رفع فوائد المصارف في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. فجنى عمر العاملين يتعرض للخطر ولا مجال للانتظار والترقب.. لا بد من تدابير عاجلة لوقف التدهور وتقليل الخسائر..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى