لاجئون وجاليات

“دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية” تثني على الاونروا اطلاقها لنداء طارئنرحب بالمناشدات الطارئة الخاصة بلاجئي لبنان، لكنها ليست بديلا عن خطط الطوارئ الشاملة

ناشدت وكالة الغوث (الاونروا) على لسان مفوضها العام الدول المانحة للحصول على 13 مليون دولار خاصة باللاجئين الفلسطينيين في لبنان. إن “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان” تثني على هذا النداء الذي يعتبر الثاني خلال العام 2022، متمنية أن يجد آذانا صاغية لدى الدول المانحة واعضاء المجتمع الدولي، وان يحظى بثقتهم لجهة تقديم الاموال اللازمة التي تمكن الوكالة من تقديم خدماتها..

وتعتبر الدائرة ان استعراض النداء للاوضاع الاقتصادية الصعبة في لبنان بانعكاسها على اللاجئين الفلسطينيين، كان وما زال، يفرض على الاونروا التعاطي بشكل مختلف لجهة وضع الدول المانحة امام مسؤولياتها وبأن المطلوب هو اشمل من مجرد نداء عاجل، وما يحتم ذلك هو ما استعرضه المفوض العام نفسه للواقع المعيشي في لبنان لجهة “ارتفاع تكلفة المياه والوقود والكهرباء والغاز والنقل من ثلاث إلى خمس مرات، ونقص متزايد في الأدوية جعل العائلات غير قادرة على دفع ثمنها منذ رفع الدعم الحكومي”.

وقالت “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية في لبنان”: “طالما ان خلفية النداء هي الازمة الاقتصادية في لبنان، والتي تزداد تفاقما بشكل يومي، فان القضايا التي ينبغي على الاونروا التصدي لها هي عناوين اوسع من تلك التي حددها المفوض العام واقتصرها، وفقا للنداء، على المساعدات النقدية، ولفئات معينة،  اضافة لخدمات الرعاية  الصحية في اطار البرنامج العام، ومواصلة العملية التعليمية.

وحول تقدير احتياجات اللاجئين الفلسطينيين تضيف “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية” قائلة: “في مقارنة مع البطاقة التمويلية التي سبق وان اقرتها الحكومة اللبنانية لمواطنيها فقط، فان التقدير العام لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين هو 50 مليون دولار سنويا كحد ادنى، وبالتالي فان النداءات والمناشدات الطارئة التي تطلقها الاونروا بين فترة واخرى لا تكاد تساوي شيئا، على اهميتها وضرورة ان يواصل مسؤولو الوكالة سعيهم لتمويل برامج الاونروا الاعتيادية والتقليدية.. وهذا ما تؤكده مديرة الإغاثة والخدمات في وكالة غوث “بأن معدلات الفقر في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، شهدت قفزات كبيرة منذ العام 2021، بعد ان كانت في شهر آذار 73 بالمائة، ارتفعت إلى 86 بالمائة في حلول نهاية العام، قبل أن تسجل عام 2022 نحو 93 بالمائة.

وختمت “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان” بأن المطلوب هو ان تواكب الاونروا الازمة اللبنانية بتطوير برامجها بشكل مختلف عما حصل سابقا بجعل المساعدة محصورة بفئات معينة. كما ان الاونروا مدعوة لوقف منطق التمييز بين من يستحق ومن لا يستحق للدعم، وعلى قاعدة المعطيات التي قدمتها الاونروا نفسها بأن الفقر يطال جميع اللاجئين، لذلك لا يمكن التصدي لاحتياجات اللاجئين الا من خلال خطة طوارئ اغاثية شاملة ومستدامة تطال مختلف اوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية للاجئين.. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى