مقالات

جدعون ليفي : لماذا يجب على العرب ان يصوتوا؟

لماذا يجب على مواطني الدولة العرب المشاركة في الانتخابات؟ الدولة ليست دولتهم، وايضا ليس النشيد الوطني وقانون القومية. الانتخابات لیست انتخاباتهم، أو الكنيست أو الأحزاب اليهودية التي تهرب منهم وكأنهم مجذومين. اذا كان يجب عليهم مع ذلك المشاركة في الانتخابات فهذا بسبب المستقبل البعيد لجميع الذين بين البحر والنهر. ولكن ليس من اجل انقاذ اليسار الصهيوني من الفشل. هو لا يستحق ذلك.
اليسار والوسط تذكروهم الآن، مثلما تذكروا سكان المعابر في الخمسينيات، وهذا لطيف. ولكن وقاحة المعسكر ليست فقط بالتذكر المتأخر لوجودهم من اجل انقاذ نفسه، بل هو ايضا يهدد ويلقي المواعظ الاخلاقية. اذا لم تأكلوا  بشكل جيد فسيأتي الشرطي. يئير البيد، الذي هو صديق بارز للشعب الفلسطيني وعرب اسرائيل بشكل خاص والزعبيين هددهم أول أمس في الناصرة بأنه “اذا لم يصوت مواطنيکم فيجب عليهم أن يعرفوا بأن ما اعطي لكم في السنة الماضية سيتم أخذه منهم”. بفوقية الكولونيالي هو فقط لم يذكرهم بالضبط بما “اعطي الهم في السنة الماضية”. هل نسيتم الخرز البلاستيكي اللون الذي رمي الكم؟ بغض النظر عن ذلك، يصعب تذكر تحسین واحد في حياتهم أو كرامتهم أو حقوقهم، الذي يمكن أن يؤخذ منهم.
ایضا هم يقدمون لهم المواعظ الأخلاقية، هؤلاء المتوارعون. بعد أن اعطاهم آوري مسغاف (“هآرتس” 23/10) علامات في العجز الجنسي وتدمير الذات، ايضا فان مكانة من يمثلونهم غير جيدة بما فيه الكفاية حسب رأيه، قام باتهامهم بالمسؤولية عن الجريمة الاكثر قبحا، وهي اعادة  بنیامین نتنياهو الى الحكم. من قام بتذكيرهم بالمذبحة في مصافي حيفا في 1947 کرد صهيوني مناسب على التعامل “التطهري” بجرائم النكبة، ويعتقد أن العرب يتباكون ويظهرون انفسهم كضحايا، عرض عليهم، بشكل ودي بالطبع، أن يستخدموا قوتهم الانتخابية. لماذا؟ فقط من اجل انقاذ من احسنوا اليهم في السابق.
في عالم مثالي كان محظورا على أي مواطن عربي المشاركة في الانتخابات الى أن يأخذ اخوته الذين يوجدون تحت السلطة الاسرائيلية في المناطق المحتلة حقهم في التصويت. هذا المعيار من التضامن والتضحية غير واقعي. عرب اسرائیل پریدون التأثير على مصيرهم ومستقبلهم. عندما كانوا في ذروة القوة فان ال 15 مقعد الاسطوري للقائمة المشتركة كانت الكنيست فعليا تعد 105 عضو کنیست. لا أحد حسب حساب ال15 عضو الرائعين من القائمة المشتركة. منذ ذلك الحين هبطت قوتهم، لكن لم يتقلص ابعادهم باستثناء محاولة منصور عباس التي مشكوك فيه أن تكون قد نجحت.
حتى الآن أي مقابلة مع عضو کنیست من الوسط تبدأ بسؤال الاتهام: هل ستذهبون معهم؟ عندما يكون نصف الحملة الانتخابية منشغل بذلك فقط فكيف يمكن توقع تجند العرب للتصويت؟
كيف يمكن أن يشعروا ازاء حملة الشيطنة والتشهير لممثليهم الذين هم في معظمهم من افضل اعضاء الكنيست؟ الحد الأدنى الذي كان يمكن توقعه من معسكر “فقط ليس بيبي” هو أن يعلن قادته وبتفاخر “نحن سنفعل كل ما في استطاعتنا من اجل اشراك الاحزاب العربية في الائتلاف”. فقط اسرائيل ستستفيد من حكومة مع هذه الأحزاب، بما في ذلك القائمة المشتركة.
لا توجد ولن توجد احزاب عربية صهيونية. ويمكن الأمل ايضا بأن عددا قليلا من العرب سيصوتون للاحزاب اليهودية. لا يوجد لهم ما يبحثون عنه هناك عدا عن الاهانة. مكانهم في الاحزاب غير الصهيونية، على أمل أن تجتاز الاحزاب الثلاثة نسبة الحسم. من اجل ذلك، فقط من اجل ذلك، من المهم أن يذهبوا للتصويت. بعد ذلك يمكن الأمل بأن ممثليهم سيعرفون كيف سيكافئون اليسار الصهيوني على افعاله خلال سنوات ويوضحون بأن ضم العرب للائتلاف يحتاج الى تغيير كبير في المقاربة، وقبل أي شيء في المعسكر الصهيوني.
عندما يهدد الوسط واليسار العرب بنتنياهو وایتمار بن غبير فمن المحظور على العرب التأثر من هذا التهديد. نحن رأينا حكومة التغيير بعملياتها الاجرامية في المناطق، ورأينا محاربتها للجريمة في الوسط العربي. هذا المعسكر ارتكب الكثير من الشرور ضد الشعب الفلسطيني وعرب اسرائيل إلى درجة أنه ليس له أي حق في التحذير من الذين هم اسوأ منه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى