لاجئون وجاليات

الديمقراطية في لبنان في ذكرى وعد بلفور: بالشراكة والوحدة ننتصر وبالمقاومة نزيل آثار الوعد

عام احتلالي واستعماري جديد يمضي على ذلك الوعد المشؤوم الذي صدر عن وزير خارجية بريطانيا (بلفور) عام 1917، والذي كان سببا في تدمير كيانية الشعب الفلسطيني وقيام مجموعات فاشية “دولة” صهيونية على انقاضها، ومنذ تلك اللحظة والمعاناة الفلسطينية تتواصل فصولا، من المجازر والقتل والارهاب والاعتقال والاستيطان على يد الاحتلال وعصاباته الارهابية.. الى تدمير القرى الفلسطينية وتهجير شعبها وتحولهم الى لاجئين.

خمس سنوات بعد المائة ورحلة الصمود والمقاومة تتزايد وتتسع، والشعب الفلسطيني يزداد تعلقا وايمانا بأرضه وبحتمية تحريرها والعودة اليها، رافضا الواقع الذي ارادت بريطانيا والقوى الاستعمارية فرضه على شعبنا في رهان خاطئ على عامل الزمن باعتباره كفيل بتشريع الواقع الاحتلالي الصهيوني لفلسطين. ورغم شراسة العدوان وحجم القوى التي تدعمه وتقف خلفه، الا ان الشعب الفلسطيني ما زال صامدا رافضا الاستسلام والهزيمة، بل يخوض في مختلف ساحات الصمود والمواجهة معارك الدفاع عن وجوده وعن هويته وحقه باستعادة ارضه وكيانيته وهي مواجهة ستتواصل وتشتد حتى رحيل المحتلين من فوق ارضنا الفلسطينية..

اليوم نستلهم من حركات التحرر الوطني العالمية والعربية التي انتصرت على المستعمر بقوانين وحدتها وشراكتها وارادتها على تحرير ارضها، ونضع برسم حركتنا الوطنية الفلسطينية ما حققته الحركة الصهيونية من انجاز لجهة توحيد كل مكوناتها خلف برنامج موحد، رغم انه كان مجرد فكرة لا يمتلك اية مقاومات تاريخية او سياسية او قانونية واخلاقية. لذلك نحن مطالبون بالتوافق حول برنامج سياسي يوحد الشعب الفلسطيني بجميع مكوناته ويخاطب العالم بعنوان واحد ومرجعية واحدة تحمل وتقود المشروع الوطني الفلسطيني، مشروع الدولة وعاصمتها القدس والعودة..

ان المطلب الفلسطيني بدعوة بريطانيا للإعتذار للشعب الفلسطيني عن الجريمة التي إرتكبتها بحقه، يقوى ويحوز على دعم شعوب ودول العالم على ارضية وحدة وشراكة وطنية ومقاومة بين جميع المكونات الوطنية. لذلك ندعو الى اعادة الاعتبار لمشروعنا الوطني والى ما توافقت عليه الحالة الفلسطينية من تفاهمات كان قاسمها المشترك الغاء اتفاقات اوسلو وقطع العلاقة مع الاحتلال ووقف التنسيق الامني معه وتشكيل القيادة الموحدة لتأطير فعاليات المقاومة الشعبية وتوفير الحماية لها، كما نصت على ذلك قرارات المجلسين الوطني والمركزي، وفي هذا الاطار فاننا ندعو جميع افراد الاجهزة الامنية الفلسطينية لأن يكونوا درعا واقيا يحمي الشعب وانجازاته ويوفر مقومات نجاح انتفاضته بالخلاص من الاحتلال ومستوطنيه.

ان الحرب الشاملة، خاصة في شقها الاقتصادي، لن تحقق ما عجزت الآلة العسكرية الاسرائيلية عن تحقيقه. والحرب الكبرى التي تشن على وكالة الغوث لا تستقيم مع مزاعم بعض الدول المانحة التي تستجيب للعدو الاسرائيلي في حربه التجويعية ضد شعبنا. لذلك ندعو الدول المانحة لاعادة تأكيد التزامها بوكالة الغوث وما تمثله من اعتبارات، ومدها بالاموال اللازمة لتتمكن من القيام بمسؤوليتها في معالجة ما افرزته سياسات الدول الاستعمارية وانحياز بعض الدول لصالح مشروع العدوان الاسرائيلي، وغير ذلك فلا يمكن تفسيره الا كونه مساهمة وشراكة في العدوان الذي يتعرض له كل الشعب الفلسطيني، وهو عدوان سيفشل كما فشلت كل الحروب التي شنت عليه وعلى قضيته منذ العام 2017 وحتى الآن..

وبهذه المناسبة ونحن على بعد ساعات من انعقاد القمة العربية في الجزائر، فاننا نتوجه الى الزعماء العرب بأن يكونوا اكثر جدية في تحمل مسؤولياتهم تجاه قضايا العرب المركزية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي ما زالت ترزح تحت نير احتلال استعمار صهيوني يرتكب جرائمه امام اعين الجميع.. وندعو الى قرارات تستجيب للحد الادنى مما تطمح اليه شعوبنا لجهة مواجهة المشروع الاسرائيلي الامريكي في المنطقة ودعم الشعب الفلسطيني على مختلف المستويات السياسية والمادية والتحرر من سطوة الضغوط الخارجية التي اضرت كثيرا بحالة التضامن العربي..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى