أهم الاخبار

الديمقراطية»: وعد بلفور أطلق الإشارة للشروع في بناء المشروع الصهيوني.

قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الأربعاء، إن وعد بلفور لم يكن مجرد رسالة بعثت بها الحكومة البريطانية إلى الحركة الصهيونية، بل كان إعلاناً استعمارياً بريطانياً، بالشروع في الاستيلاء على فلسطين لتنفيذ المشروع الاستعماري الصهيوني، وتفتيت أرض فلسطين، وتشريد شعبها، وتدمير وطنهم القومي، وتبديد هويتهم الوطنية، وتحويلهم إلى لاجئين، في أنحاء الكرة الأرضية، ليحل محلهم مهاجرون، أتت بهم الوكالة اليهودية من أصقاع الأرض، بمشارقها ومغاربها.وأضافت الجبهة في بيان لها اليوم، لولا وعد بلفور، لكان ما زال المشروع الصهيوني تائهاً، يبحث له عن أرض يستعمرها ويبني عليها كيانه العنصري.وأضافت: إنها ليست صدفة، أن يطلق بلفور وعده، بعد أن نجحت قوات الغزو البريطاني، في احتلال فلسطين في الحرب العالمية الأولى.

وقالت الجبهة: «منذ إطلاق وعد بلفور وبعده، ومنذ قيام الدولة العنصرية في فلسطين، على أنقاض الدولة الوطنية الفلسطينية، وبريطانيا تواصل دورها الاستعماري في دعم أعمال العدوان الإسرائيلي الدموية والتدميرية، في تحالف غير مقدس مع الولايات المتحدة، ودول غربية أخرى، تمتهن سياسة الكيل بعدة مكاييل، في تجاهل تام للحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا في تقرير مصيره، واسترداد أرضه المغتصبة بقوة الحديد والنار، وبناء الدولة الوطنية المستقلة، وعودة أبنائه اللاجئين إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948».وذكرت الجبهة، إن ما يزيد الأمر جسامة، أن العاصمة البريطانية ما زالت تواصل إنكار ما ارتكبه وعد بلفور، وما تلاه من سياسات استعمارية في فلسطين من نكبات لشعبنا، وما زالت حتى الآن تشيد بالوعد المشؤوم، وبدورها في ارتكاب جريمة إقامة دولة إسرائيل العنصرية.وتابعت: لقد قاوم شعبنا وعد بلفور، كما قاوم الغزو الصهيوني والاستعمار البريطاني، وما زال يقاوم دولة الاحتلال، كما أعاد بناء كيانه السياسي ممثلاً في م. ت. ف، برنامجها السياسي الوطني المرحلي، برنامج العودة وتقرير المصير، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

واستطردت الجبهة، أن ما تشهده أرضنا المحتلة من مقاومة شعبية ومسلحة، وما تشهده أرضنا المغتصبة منذ العام 1948، من نضال فلسطيني ضد التمييز العنصري والفاشية والتهويد والأسرلة، وما تشهده مخيمات شعبنا، ومناطق الانتشار في المهاجر، من صمود ونضال، لا يتوقف أن يؤكد مرة أخرى أن شعبنا لم يسلم لوعد بلفور ولا لباقي الوعود التي منحت الاحتلال الصهيوني لبلادنا مشروعية مزيفة، وسيبقى شعبنا متمسكاً بحقوقه وأرضه ووطنه، إلى أن تتحقق كامل أهدافنا الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى