أسرى

هيئة شؤون الأسرى تحذر من استشهاد أبو حميد بأية لحظة وجسده لا يستجيب للعلاج

 حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرين اللواء قدري أبو بكر، من استشهاد الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد (50 عامًا) من مخيم الأمعري جنوب مدينة البيرة، في أية لحظة، حيث إن جسده لا يستجيب لأية علاجات منذ فترة.


وقال أبو بكر ف يتصريح صحفي إنه لا جديد على الحالة الصحية للأسير أبو حميد، حيث أن السرطان انتشر في كافة أنحاء جسده، ومن الممكن أن نسمع نبأ استشهاده بأية لحظة، كما أن الأطباء أوقفوا الجلسات الكيماوية الخاصة بناصر من أجل علاجه من مرض السرطان، ولم يعد جسده يستجيب للعلاج، كما أنه لا يستطيع تناول الطعام بسهولة، ويحتاج لمساعد له حتى يتناول الطعام”.


وبشأن الحالة القانونية لأبو حميد، قال أبو بكر: “لقد تم تقديم طلبات أمام محاكم الاحتلال للإفراج المبكر عنه، وتم رد الطلبات عدة مرات”.


وخلال الأيام الماضية، فقد أبو حميد القدرة على تناول الطعام، وذلك إلى جانب النقصان الحاد في الوزن، وتضاعف شدة الألم في جسده تحديدًا في الصّدر، كما بدأ يُعاني من صعوبة في الكلام، نتيجة استمرار انتشار مرض السرطان في جسده.


وتشير التّقارير الطبيّة الأخيرة إلى التدهور المستمر، والمتسارع على الوضع الصحي للأسير ناصر أبو حميد، وفقط يتم تزويده بمسكنات ومهدئات للآلام، وذلك بعد أنّ قرر الأطباء إيقاف وكان الأطباء في شهر سبتمبر\ أيلول المنصرم، أصدروا تقريرًا طبيًا أوصوا فيه الإفراج عنه وهو في أيامه الأخيرة، وكانت جلسة محكمة عقدت له للنظر في طلب الإفراج عنه من قبل لجنة من الجهاز القضائي للاحتلال، ورفضت الطلب، وأجلت الجلسة مرتين، بعد اعتراض جرى من نيابة الاحتلال، وحدد له جلسة جديدة في الـ23 من الشهر الجاريّ.

يشار إلى أن الأسير ناصر أبو حميد ولد بتاريخ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1972، بمخيم النصيرات في قطاع غزة، وبدأت مسيرته النضالية منذ الطفولة، حيث واجه الاعتقال لأول مرة وكان يبلغ من العمر 11 عامًا ونصف العام، كما واجه رصاص الاحتلال وأُصيب بإصابات بليغة.


وتعرض أبو حميد للاعتقال الأول، وذلك قبل انتفاضة عام 1987 وأمضى أربعة شهور، وأُعيد اعتقاله مجددًا وحكم عليه الاحتلال بالسّجن عامين ونصف، وأفرج عنه ليُعاد اعتقاله للمرة الثالثة عام 1990، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد، أمضى من حكمه أربع سنوات حيث تم الإفراج عنه مع الإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، وأُعيد اعتقاله عام 1996 وأمضى ثلاث سنوات.


وإبان انتفاضة الأقصى انخرط أبو حميد في مقاومة الاحتلال مجددًا، واُعتقل عام 2002، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد سبع مرات و(50) عامًا وما يزال في الأسر حتّى اليوم.


واجه الأسير أبو حميد ظروفًا صحية صعبة جرّاء الإصابات التي تعرض لها برصاص الاحتلال، حتّى ثبتت إصابته، العام الماضي، بسرطان في الرئة، ومنذ ذلك الوقت والأسير أبو حميد يواجه رحلة جديدة في الأسر، أساسها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، واليوم وصل المرض إلى مراحله الأخيرة، وبحسب تقرير طبي أخير فإن ناصر في أيامه الأخيرة.


وإلى جانب ناصر، يقضي أربعة أشقاء آخرون له أحكامًا بالسّجن المؤبد في سجون الاحتلال، ثلاثة منهم اُعتقلوا معه إبان انتفاضة الأقصى، وهم: نصر، ومحمد، وشريف، ولهم شقيق خامس اُعتقل عام 2018 وهو إسلام والذي يواجه كذلك حُكمًا بالسّجن المؤبد، و8 سنوات، وشقيق آخر شهيد وهو الشهيد عبد المنعم أبو حميد الذي ارتقى عام 1994.


تعرضت والدتهم مرات عديدة للحرمان من زيارتهم عدا عن التنكيل الذي لحق بالعائلة على مدار عقود مضت، كما أنهم فقدوا والدهم خلال سنوات أسرهم، وتعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات وكان آخرها عام 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى