رياضة

الوزير آل ثاني: كأس العالم في قطر مثل أي حدث رياضي آخر ودعوات مقاطعته غير صائبة.

في مقابلة خص بها صحيفة “لوموند” الفرنسية، نشرتها اليوم الجمعة، قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن الأسباب المقدمة لمقاطعة مونديال قطر 2022 ليست صائبة.

و أضاف رئيس الدبلوماسية القطرية بالقول، إن هناك الكثير من النفاق في هذه الهجمات على قطر، ويتم الترويج لها من قبل عدد قليل جدا من الناس في عشرة بلدان على الأكثر، والتي لا تمثل على الإطلاق بقية الكوكب. والحقيقة أن العالم يتطلع إلى هذا الاحتفال، حيث تم بيع أكثر من 97 في المئة من التذاكر، ومن بين الدول العشر التي اشترت أكبر عدد من التذاكر، نجد دولا أوروبية مثل فرنسا.ورداً على سؤال “لوموند” حول حقوق العمال، قال الوزير القطري إن بلاده اعترفت بالمشاكل المتعلقة برعاية العمال، ودعت المنظمات غير الحكومية للحضور ومراقبة نظامها، مؤكدا أن قطر قطعت شوطا طويلا لإصلاح تشريعاتها. وأوضح أن هذه الإصلاحات تستغرق وقتا، كما هو الحال مع أي بلد آخر. البطبع، مازالت هناك ثغرات، يقر رئيس الدبلوماسية القطرية، مشدداً في الوقت نفسه على أن بلاده مصممة على إصلاحها. لكنه تساءل، في الوقت عيينه، لماذا يتم إلقاء اللوم بشكل منهجي في هذه المشكلات على عاتق الحكومة القطرية، بينما في أوروبا، في أقل حادثة، يتم إلقاء اللوم على الشركة؟ لماذا هذا الكيل بمكيالين؟”.

و يقول محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنه يعتقد أن البعض لا يقبلون أن تستضيف دولة صغيرة في الشرق الأوسط مثل هذا الحدث الكوكبي.ورداً على سؤال “لوموند” حول نظام التكييف المثبت في الملاعب خلال المباريات كأس العالم؛ أوضح وزير الخارجية القطري أن درجات الحرارة في بلاده، في الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر، أقل تقريبا من درجات الحرارة في أوروبا خلال فصل الصيف، لذلك لن يتم استخدام التكييف.كما أشار إلى أن بعض الملاعب الأوروبية يتم تسخينها خلال فصل الشتاء، ولم يعتبر أحد أن ذلك يمثل مشكلة. فلماذا تعتبر حقيقة أن الملاعب القطرية مكيفة، مشكلة، على الرغم من أن التكنولوجيا المستخدمة أكثر حداثة وتأثيرها على البيئة محدود أكثر؟ يتساءل وزير الخارجية القطري. وحول مسألة إرسال بريطانيا شرطة إلى قطر للمساعدة في تأمين المونديال، قال آل ثاني إن كأس العالم في بلاده هو مثل أي حدث رياضي في العالم، موضحا أن قطر تربطها علاقات ودية مع دول في أوروبا وأمريكا الجنوبية، وتتعاون معها في مجال الأمن. وفي هذا الإطار، ستعمل قوات الأمن من فرنسا وإنكلترا ودول أوروبية أخرى جنبا إلى جنب مع الشرطة القطرية، وسينسق الجانب القطري كل شيء. وشدد الوزير القطري على أن بلاده من أكثر دول العالم أمانا.

و عن مستقبل القوة الرياضية الناعمة التي استثمرت فيها قطر على مدى عقدين من الزمن؛ قال آل ثاني إن بلاده بدأت هذه السياسة قبل وقت طويل من الفوز بتنظيم كأس العالم، وستستمر بعد ذلك، موضحا أن طموح بلاده هو القيام بأشياء تجمع الناس معا.

الرياضة أداة مهمة لتحقيق هذا الهدف، وقطر على استعداد لاستضافة أهم الأحداث الرياضية، وكأس العالم هو مجرد مظهر من تلك المظاهر، يوضح وزير الخارجية القطري، في ختام المقابلة مع “لوموند”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى