أهم الاخبارتقارير ودراسات

الملف الصحفي رقم (171) الفلسطيني والعربي والدولي .

تحذير اسرائيلي للسلطة الفلسطينية حول قرار أممي قادم.

ذكرت وسائل إعلام عبرية مساء يوم الثلاثاء، ان المواجهة الأولى مع الفلسطينيين باتت وشيكة بالفعل، وقبل أن يشكل نتنياهو حكومته السادسة، بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية أنها تعتزم تقديم اقتراح ضد إسرائيل في الأمم المتحدة – مما قد يضع مسؤولي الأمن الإسرائيليين في وضع قانوني خطر.وحذر قادة إسرائيل وفقا للقناة العبرية “13”، من أن التوقيت السياسي سيضر بشكل كبير بالقدرة على دفع التحركات من أجل مصلحة السلطة وسيؤدي إلى التصعيد.تشير القناة العبرية، الى مؤسسة الأمن ووزارة الخارجية تحاولان عرقلة الاقتراح الفلسطيني الذي سيناقش في الأمم المتحدة نهاية هذا الأسبوع، وسيطلب من محكمة العدل الدولية في لاهاي إبداء رأي حول ما إذا كان الاحتلال الإسرائيلي هذا قانوني، وترى إسرائيل أن الخطوة لها رد فعل دولي مهم للغاية، ويمكن أن تعرض قوات الأمن للخطر من الناحية القانونية. كما أن الأمريكيين يحاولون نسف الاقتراح الفلسطيني.وقالت، تحدث مسؤولون إسرائيليون كبار مع اثنين من كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ وماجد فرج. وفي هذه المحادثات، حذرت إسرائيل السلطة الفلسطينية من النتائج إذا حدث ذلك، بعد تشكيل حكومة يمينية، مع عناصر متطرفة فيها.وسيضر بشكل كبير بالقدرة على تعزيز الجهود من أجل دعم السلطة الفلسطينية اقتصاديا، لأن الحكومة التي سيتم تشكيلها سوف لا تكون قادرة على كبح مثل هذه الخطوة.ونقلت القناة العبرية عن مسؤولين إسرائيليين، عن تخوفهم من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد ميداني، وهو موضوع كان جزءا من المناقشات الأمنية التي دارت في الأيام الأخيرة.وحسب القناة، قال المسؤولون الفلسطينيون أن تلك الخطوة هي رد قيام إسرائيل بارتكاب عمليات قتل للعشرات من أبناء الشعب الفلسطيني في الآونة الأخيرة بنيران جيش الاحتلال، الى جانب زيادة جرائم الإرهاب اليهودي.الدوائر في إسرائيل هو أن الفلسطينيين لن ينزلوا عن الشجرة ولن يتمكنوا من اقناعهم بالانسحاب من التحرك الدولي. حسب القناة 13 العبرية.

جيش الاحتلال يواصل إرهابه في الضفة والقدس: شهيد وإصابات وحملة اعتقالات أمد/ رام الله- القدس: شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح يوم الأربعاء، حملة مداهماتٍ في منازل المواطنين بالضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر محلية، أنّ قوات الاحتلال شنّت حملة اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، واقتادتهم إلى مراكز التحقيق الخاصة بها، وعرف منهم: 2. محمد أبو عيد- بدو 1. منتصر الشيخ- بدو شمال غرب القدس 3. عز منصور- بدو 5. إسلام مؤيد منصور- اللبن الشرقية جنوب نابلس 4. عدي عصام مرار- بيت دقو شمال غرب القدس 6. منتصر مجدوبة- طولكرم 8. صلاح محمد أبو سرحان- العبيدية شرق بيت لحم 7. طاهر التميمي- النبي صالح غرب رام الله 9. هيثم الجعبري- الخليل وفي التفاصيل.. استشهد، شاب وأصيب ثلاثة آخرون، خلال اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي، مقام يوسف، شرق مدينة نابلس. وقالت مصادر محلية، إن الفتى مهدي محمد حمد الله حشاش (17 عاما)، من مخيم بلاطة، استشهد عقب اصابته بجروح خطيرة خلال اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين لمقام يوسف. وذكر مدير مركز الاسعاف والطوارئ في الهلال الاحمر بنابلس، احمد جبريل، ان طواقم الاسعاف تعاملت مع اصابة خطيرة بالرصاص الحي وجرى نقلها للمستشفى لتلقي العلاج، إضافة إلى ثلاث اصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و57 حالة اختناق. سرايـا القـدس كتيبـة نابلس، أعلنت عن تمكن عناصرها من استهداف قوات الاحتلال بصليات كثيفة من الرصاص وانسحاب المجاهدين بسلام. كما، أعلنت مجموعات عرين الاُسود، عن تصديها لإقتحام قوات الإحتلال لمدينة نابلس، والاشتباك مع قوات الاحتلال المُقتحمة للمنطقة الشرقية. 10. مهند عبد السميع أبو رموز- الخليل .وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال داهمت منزل عائلة الطبيب عادل عمر الريماوي (28 عاماً) الذي كان مناوباً بالمستشفى، وسلمته بلاغاً لمراجعة مخابراتها، كما اعتدت بالضرب على شقيقه معتز. ومنعت قوات الاحتلال، مجلس قرية دير نظام، شمال غرب رام الله، من استكمال العمل في توسعة الشارع الرئيسي للقرية. وأفاد رئيس مجلس القرية نصر مزهر، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، ومنعت عمال المجلس من استكمال توسعة الشارع الرئيس للقرية ومد شبكة مياه، واستولت على مضخة وخلاطة باطون تعملان في الموقع. واعتقلت شرطة الاحتلال، 4 مواطنين من مدينة القدس، 3 منهم من قرية بدو والرابع من بيت دقو، وهو عدي عصام مرار.

28 مليون شيقل لدعم الاستيطان وتهويد حي “واد الربابة” في سلوان هآرتس تلقت جمعية “إلعاد” الاستيطانية 28 مليون شيقل لدعم الاستيطان في وادي الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن أن جمعية إلعاد الاستيطانية تلقت دعمًا بلغت قيمته 28 مليون شيقل لدعم الاستيطان ومخططات التهويد في حي واد الربابة وتغيير طابعه الفلسطيني، بذريعة إقامة حدائق عامة ومشاريع زراعية وتطوير المنطقة سياحيا على حساب أصحاب الارض الأصليين وسلب حقوقهم ومصادرة أرضهم ومنع الامتداد الجغرافي الفلسطيني في سلوان، الخاصرة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك. ويدعم المشروع الاستيطاني الذي تديره “إلعاد”، في حي واد الربابة وفي سلوان عامة، عدة مؤسسات احتلالية من بينها بلدية الاحتلال، وسلطة الطبيعة، ووزارات الجيش والتعليم والزراعة والقضاء، وما تسمى وزارة شؤون القدس والتراث. وقال أحمد سمرين عضو لجنة حي وادي الربابة لـ “وفا”: “هذه التبرعات التي جمعتها جمعية إلعاد الاستيطانية لدعم واد الربابة الهدف منه إحكام القبضة الاحتلالية على الحي وأسرلته وتهويده، ونحن في وادي الربابة بصفتنا ملاكًا للأراضي المستهدفة، سنستمر في نضالنا لحماية أراضينا من الهجمة الاستيطانية”. ويقاوم 800 مقدسي بصمودهم في مواجهة التهويد والاستيطان، في حي واد الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وأضاف: “منذ سنوات والمقدسيون في واد الربابة يعانون من المضايقات الاحتلالية، التي كان آخرها نشر كاميرات مراقبة في الحي ترصد تحركات أصحاب الأراضي بشكل دقيق وكثيف، فيما تواصل الجرافات الاحتلالية اعتداءاتها على الأراضي واقتلاع زيتون معمر ومتجذر في أرض الواد قبل أكثر من اربعمئة عام، بينما يواصل مستوطنون إحياء حفلاتهم الصاخبة وسهراتهم الليلية في أراضينا، كل ذلك لتنغيص الحياة في الحي وتهجير المواطنين وإبعادهم عنه لتفريغه لصالح المستوطنين”. وكانت جمعية إلعاد التي تعتبر رأس حربة الاستيطان والتهويد في القدس كشفت الصيف المنصرم عن مشروع تهويدي في سلوان حمل اسم “مزرعة في الوادي”، لجذب آلاف المستوطنين إلى مدينة القدس المحتلة، ضمن المشاركة في فعاليات ونشاطات ما يسمى “الحديقة الوطنية” التي أقيمت على أراض فلسطينية في بلدة سلوان، وبإيعاز من بلدية الاحتلال، وضعت “إلعاد” يدها على أرض بملكية خاصة للفلسطينيين في سلوان، وحولتها إلى مزرعة استيطانية، وهي تستخدم النشاطات الزراعية، خاصة زراعة الأشجار، لتغيير ملامح الأرض الأصلية، وإنشاء تاريخ جديد منسجم مع “الرواية الصهيونية التلمودية” حول مدينة القدس. وتعتبر جمعية “إلعاد” من أغنى الجمعيات غير الحكومية في إسرائيل، وتشرف على حوالي 70 بؤرة استيطان في سلوان، تقع أغلبها في منطقة وادي حلوة، وهي أقرب منطقة للأقصى، وتمول الحفريات الإسرائيلية بالمنطقة.

قضايا الدين والدولة في ظل “الحكومة الأكثر تديناً”: إسرائيل لن تتحول “دولة شريعة” بقلم: جوداه آري غروس إذا لم يحدث تحول غير متوقع في الأحداث فإن الحكومة الإسرائيلية ستكون لأول مرة في تاريخ البلاد مشكّلة من أحزاب متدينة في الأساس تمتلك 33 مقعداً في الائتلاف، حيث سيكون لأحزاب “الصهيونية المتدينة” و”شاس” و”يهدوت هتوراه”، ضِعفا عدد المقاعد التي ستكون لحزب “الليكود”. من المتوقع أن يكون لذلك تداعيات كبيرة على قضايا الدين والدولة في إسرائيل، حيث وضع كل من هذه الأحزاب بالفعل خططاً لعكس الإصلاحات التي وضعتها الحكومة المنتهية ولايتها ولتأسيس إصلاحات جديدة لتعزيز السيطرة الأرثوذكسية على الحياة الدينية في اسرائيل. لكن على الرغم من هذه الأحزاب الدينية، التي تمثل غالبية الحكومة، إلا أنها ستكون مقيّدة إلى حد ما بالأجزاء الليبرالية – بالمعنى الكلاسيكي للمصطلح – والعلمانية في “الليكود”، بزعامة بنيامين نتنياهو، والذي سيظل أكبر حزب في الائتلاف. وتشير شلوميت رافيتسكي تور-باز، مديرة مركز المجتمع المشترك في المركز الإسرائيلي للديمقراطية، إلى أن هذا موقف جديد بالنسبة لـ “الليكود”، حيث يكون الحزب بشكل عام أكثر تحفظاً في القضايا الدينية، ويشارك منذ فترة طويلة في ائتلافات حكومية ضمت أحزاباً حريدية ودعم سياساتها. وأضافت: “لم تكن هناك من قبل حكومة ليكود-حريديم لم تضم قوة معتدلة – حزب يسرائيل بيتنا، كولانو، أزرق أبيض، العمل – كان هناك دائما طرف عمل على إضفاء التوازن على الأمور. الآن لا يوجد هناك طرف كهذا. لكن الليكود هو خليط من الأشخاص، هناك العلمانيون، وهناك المحافظون. لا أعتقد أنهم سيغيرون الوضع الراهن بهذه السرعة”. وتقول رافيتسكي تور-باز، المتزوجة من موشيه تور-باز، وهو عضو في حزب “يش عتيد”، الذي سينضم الآن إلى مقاعد المعارضة: “لقد وصلنا إلى نقطة من السخافة بحيث سيكون الليكود هو الحزب المعتدل”. تاريخياً، كانت إحدى القوى الرئيسية في تخفيف الإكراه الديني في إسرائيل هي نظام المحاكم، الذي ألغى التشريعات وسمح بتفسيرات أكثر ليبرالية للقوانين القائمة. تحدث كل حزب في الائتلاف القادم المفترض عن الحاجة إلى تقليص السلطات القضائية بشكل كبير ومنع التدخل القضائي. ويقول الحاخام سيث فاربر، رئيس منظمة “عتيم” للحقوق الدينية الأرثوذكسية، إنه قد يكون لذلك تأثير كبير على قضايا الدين والدولة في المستقبل، ما يزيل أحد السبل التي اعتمد عليها الإسرائيليون لحماية الحرية الدينية. وأضاف فاربر: “من الأشياء التي أبقت قضايا الدين والدولة – على الرغم من تعقيدها – تحت المراقبة هي سلطة المحاكم. لكن الآن هناك مخاوف محتملة من تقليص سلطة المحاكم، وهذا مدعاة للقلق”. يرى تاني فرانك، مدير مركز اليهودية وسياسة الدولة في معهد شالوم هارتمان والناشط منذ فترة طويلة في قضايا الدين والدولة، أن هذه الأحزاب من المرجح أيضا أن تكبح نفسها إلى حد معين خشية أن تؤدي المبالغة في سياساتها إلى إثارة رد فعل شعبي عنيف. وقال فرانك: “إنهم يدركون أن أي شيء يفعلونه سيبدو – وبشكل له ما يبرره – خطوة أخرى نحو الإكراه الديني. ولقد سئم الناس من ذلك بالفعل”. وعلى الرغم من أن زعيم حزب “الصهيونية المتدينة”، بتسلئيل سموتريتش، دعا إلى أن تصبح إسرائيل “دولة هالاخاه”، أي دولة تحكمها “الهالاخاه” أو الشريعة اليهودية، إلا أنه من غير المرجح، كما يقول فرانك، أن يحدث ذلك، أو على الأقل لن تصبح إسرائيل أكثر تديناً مما هي عليه بالفعل. وقال فرانك بضحكة ساخرة: “أجد نفسي مضطراً لتذكير الناس بأننا نعيش نوعاً ما في وضع ’دولة هلاخاه’ بالفعل… ولكنني لا أعتقد أننا سنعيش في ’دولة هالاخاه’ بالكامل. لا أظن أنه سيكون هناك غدا حظر على المثليين من الظهور في الأماكن العامة”. لكنه شدد على أن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك تحولات كبيرة في قضايا الدين والدولة، بما في ذلك التراجع في قضايا حقوق مجتمع الميم (المثليين)، لا سيما وأن حزب “نوعم” المعادي للمثليين بشكل صريح، والذي يعد جزءا من قائمة “الصهيونية المتدينة”، في صدد الانضمام إلى الائتلاف. لكن فرانك يرى أن المخاوف من حدوث تحول جذري بين عشية وضحاها في إسرائيل إلى دولة دينية خالصة قد تكون مبالغاً فيها. بحسب فرانك، فإن هذا لا ينبع بالضرورة من عدم وجود رغبة، وإنما بسبب القيود السياسية. حتى مع وجود أغلبية لهذه الأحزاب، فإن تمرير أي تشريع يتطلب قدراً معيناً من الرصيد السياسي، وهناك قضايا أخرى ستفضل هذه الأحزاب استثمار رصيدها فيها خلال المفاوضات الائتلافية. بالنسبة للأحزاب الحريدية فإن مثل هذه الأولويات ستشمل تخصيص المزيد من الأموال للرجال الذين يدرسون في المعاهد الدينية، وإلغاء متطلبات العمل من أجل الحصول على مخصصات لرعاية الأطفال، وإلغاء الضرائب على أدوات المائدة أحادية الاستعمال والتي أثارت استياء شديدا، وايقاف الإصلاح المقترح لزيادة المنافسة بين مزودي خدمات الاتصال “الكوشير”.

وقال: “لكن كل ما لا يتطلب تشريعات سيكون تغييره أسهل بكثير”. سيكون بإمكان وزير الصحة المقبل، على سبيل المثال، ابطال قرار وزير الصحة الحالي، نيتسان هوروفيتس، بشأن علاج التحويل – وهو علاج علمي زائف لتغيير الميول الجنسية للشخص، والذي ثبت أنه غير فعال ويزيد من احتمالية الانتحار – أو قراره السماح للرجال المثليين بالتبرع بالدم. على رأس جدول الأعمال التشريعي، سيتم إلغاء إصلاحات الحكومة السابقة للطريقة التي يتم بها منح المطاعم ومصنعي المواد الغذائية شهادة كوشر (حلال بحسب الشريعة اليهودية)، على الأقل جزئيا. الإصلاح، الذي تم إقراره في تشرين الثاني الماضي سيسمح لوكالات اعتماد الكوشير الخاصة، بدلا من النظام الحالي الذي يمكن فيه فقط للحاخامات – من خلال حاخامات السلطات المحلية – منح شهادات كوشير رسمية في قطاع الأغذية. على الرغم من أن بعض الجوانب الأولية للإصلاح دخلت حيز التنفيذ في كانون الثاني، إلا أنه من المقرر أن تبدأ الخصخصة الرئيسية فقط في الأول من كانون الثاني 2023. وقد شجبت الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة، أو الحريدية، الإصلاح من البداية، بدعوى أنه سينجم عنها تراجع في معايير الكشروت. إلا أن الكثيرين يرون أن معارضة الإصلاح نابعة من حقيقة أنه سيقلل من سلطة الحاخامية الكبرى ويخفض رواتب مشرفي الكشروت، الذين تعد الأغلبية الساحقة منهم من الحريديم. على الرغم من أنه قد لا يتم إبطال بعض الجوانب التقنية للإصلاح، إلا أنه من المرجح أن يتم إلغاء الجوانب المتعلقة بالخصخصة، مع الاحتفاظ بالسلطة في مجال الحاخامية الكبرى فقط، حسب تقييم فرانك. بشكل عام، يقول فرانك إن هذا الائتلاف المفترض سيركز على الأرجح على تقوية الحاخامية الكبرى، وتكريس السلطات القائمة في القانون، ومنحها صلاحيات إضافية، مثل السماح للمحاكم الحاخامية بالفصل في النزاعات النقدية، وهو أمر لا يمكن أن تفعله حاليا سوى المحاكم المدنية. تقول رافيتسكي تور-باز إنه في الأشهر الأولى من عمر الائتلاف القادم، من المرجح أن تسعى الحكومة الجديدة إلى استرضاء قاعدة ناخبيها – وفي بعض الحالات بلا مبرر – من خلال إبطال كل ما فعلته الحكومة السابقة. ومع ذلك، كما تقول، بعد تلك الفترة الأولية التي ستستخدمها لـ”إثبات انتصارها وفعل الأشياء ’لمجرد القيام بها’”، ستتمكن هي وغيرها من النشطاء والباحثين في قضايا الدين والدولة “من بدء محادثات والتوصل إلى حلول وسط”. ولكن بالإضافة إلى الأشياء التي تتطلع الأحزاب المتدينة إلى القيام بها بنشاط، هناك أيضا العديد من الاتجاهات المستمرة التي بدأت في الحكومة المنتهية ولايتها، والتي من المرجح أن تتوقف، خاصة تلك المتعلقة بالنساء. دفع كهانا، على سبيل المثال، إلى تعيين نساء في مناصب في المجالس الدينية المحلية. من المرجح أن يظل من تم تعيينهن بالفعل في مناصبهن، وفقا لرافيتسكي تور-باز، ولكن من المستبعد أن يكون هناك المزيد من التعيينات على هذا المنوال في المستقبل. تم تعليق التسوية المتعلقة بالحائط الغربي، والتي من شأنها منح مكانة رسمية للتيارات غير الأرثوذكسية في إدارة الموقع المقدس، لسنوات بسب معارضة المشرعين الأرثوذكس والحريديم. تقول رافيتسكي تور-باز إن إن هذا من المرجح أن يظل هو الحال في ظل الائتلاف المقبل، ما لم يحدث تطور غير متوقع. يقول فاربر، الذي تتعامل منظمته “عتيم” بشكل مكثف مع قضايا اعتناق اليهودية وتساعد الإسرائيليين في تفاعلهم مع الحاخامية، إنه كان يأمل في تناول قضايا جديدة، ولكن في ضوء نتائج الانتخابات فإن منظمته تتجه بدلا من ذلك إلى “موقف دفاعي”. وأضاف: “كانت لدينا قضايا كنا نأمل بالدفع بها قدما. كنا نأمل في جعل التحقيقات اليهودية أقل تطفلا وإهانة”، في إشارة إلى التحقيقات التي تجريها الحاخامية عادة على أشخاص من الاتحاد السوفييتي سابقا، للتأكد من أنهم يهود قبل أن يتمكنوا من الزواج. إلى جانب القضايا التي سترغب الحكومة في الدفع بها إلى الأمام، سوف تشرف الحكومة المفترضة أيضا نظرا إلى التوقيت على انتخاب الحاخامين الأكبرين لإسرائيل العام المقبل، ما سيضمن لها أن يكونا من المتشددين. ومع ذلك، أشار فرانك إلى أن هذا كان من المحتمل أن يكون هو الحال أيضا حتى لو ظل الائتلاف المنتهية ولايته في السلطة. القضايا المثيرة للجدل ما الذي سيحدث؟ بالإضافة إلى القضايا الدينية الأكثر إجماعا والتي يمكن لجميع أجزاء هذه الحكومة المفترضة أن تدفع بها قدما أو تقلبها بسهولة، هناك العديد من القضايا الأكثر إثارة للجدل، والتي سيكون من الصعب على الحكومة الدفع بها قدما. إحدى هذه القضايا المثيرة للجدل هي قانون العودة الذي يحكم الهجرة في إسرائيل ويضمن الجنسية لأي شخص لديه جد يهودي واحد على الأقل أو أي شخص تحول إلى اليهودية. هذا المعيار يختلف عن التعريف الأرثوذكسي لليهودي، والذي يتطلب أن يكون للشخص أم يهودية. نتج عن هذا التفاوت أن ما يقرب من نصف مليون إسرائيلي لا يُعتبرون يهودا وفقا للقانون اليهودي الأرثوذكسي، وهو مصدر قلق كبير للعديد من الإسرائيليين المتدينين، الذين يعارضون الزواج بين الأديان. لمعالجة هذه القضية، يدعو حزب “الصهيونية المتدينة” في برنامجه إلى إلغاء بند الأجداد، الذي من شأنه أن يقلل بشكل كبير من عدد المهاجرين غير اليهود. إلا أن مثل هذه الخطوة ستمثل تحولا هائلا في سياسة الهجرة الإسرائيلية، وستواجه معارضة شديدة من قبل سكان البلاد من أصول سوفييتية، والذين سيكون من بينهم على الأرجح أعضاء في حزب الليكود ولدوا في الاتحاد السوفييتي سابقا. يقول فرانك إن سموتريتش سيتجنب على الأرجح الدخول في مثل هذه المعركة، حيث إن هناك أموراً أخرى أكثر إلحاحا قد يرغب في معالجتها. قضية أخرى يمكن أن تشهد تغييرا كبيرا، لكن على الأرجح ألا يحدث ذلك، هي قضية التحول إلى اليهودية. وقال فرانك إن “[قانون العودة] هو من الرايات التي سيقوم سموتريتش بإنزالها بسرعة بهدف الدفع بقضايا أخرى”. غني عن القول أن الإصلاحات التي حاولت الحكومة المنتهية ولايتها سنها للسماح بمنافسة أكبر في إجراءات التحول إلى اليهودية، والتي يعارضها حزب “الصهيونية المتدينة” والأحزاب الحريدية بقوة، لن تمضي قدما. لكن الأحزاب المتدينة، وكذلك أجزاء من “الليكود”، انتقدت أيضا قرار محكمة العدل العليا العام الماضي بالاعتراف بتحول غير أرثوذكسي إلى اليهودية لأغراض الحصول على الجنسية الإسرائيلية، وليس لأغراض دينية. اعترف قرار منفصل صدر، الشهر الماضي، بإجراءات التحول الأرثوذكسية إلى اليهودية التي لا يتم إجراؤها من خلال الحاخامية للحصول على الجنسية أيضا، بما في ذلك تلك التي يؤديها برنامج “غيور كهالاخاه” التابع لمنظمة “عتيم”. يمكن أن يحاول الائتلاف المفترض إصدار قانون ينص على أن التحول إلى اليهودية من خلال الحاخامية الكبرى فقط هو الوحيد الذي سيكون كافيا للحصول على الجنسية. لكن وفقا لفرانك، من معهد شالوم هارتمان، فمن غير المرجح أن يبادر الائتلاف الحكومي إلى هذه الخطوة لأن ذلك من شأنه أن ينفّر الإسرائيليين الأكثر تقدمية وبالتأكيد الإسرائيليين الأرثوذكس الذين يدعمون مبادرات مثل “غيور كهالاخاه”، وكذلك اليهود غير الأرثوذكس في الشتات، الذين يشوب علاقاتهم مع إسرائيل توتر بالفعل، لا سيما مع الإدراج المتوقع لنواب من اليمين المتطرف في الائتلاف.

وقال فرانك: “حتى مع كون نتنياهو لا يهتم بيهود الشتات، فإنه لا يزال بحاجة إلى أن يترك لنفسه مجالا للمناورة معهم. لا يمكنك تعيين [السياسي اليميني المتطرف] إيتمار بن غفير والبدء في إصدار قوانين تضر بمكانة غالبية يهود أمريكا الشمالية”. كما هو الحال في الوضع الحالي، كما قال، فإن إسرائيل بالكاد تعترف بالتياريين الإصلاحي والمحافظ في اليهودية. من شأن مثل هذه الخطوة أن تجردها من المكانة الضئيلة أصلا التي تحظى بها. وأضاف فرانك: “هناك فرق بين أخذ الطعام من طبق شخص ما عندما يكون في منتصف تناول الأكل وعدم إعطائه بعض الطعام في المقام الأول”. ومع ذلك، يتوقع فرانك أن يتم تمرير بعض التشريعات، حتى وإن كان ذلك بشكل رمزي، لتعزيز قوة الحاخامية الكبرى التي تتمتع أصلا بسلطة احتكارية على منح المصادقات على التحول إلى اليهودية.

قبل أن تنهدم الحصون: على اليسار أن ينضمّ إلى حكومة نتنياهو من حق المعسكر الليبرالي – العلماني أن ييأس. فأغلبية الجمهور اختارت نتنياهو لرئاسة الحكومة المقبلة، على الرغم من كونه متهماً بجرائم فساد ورشى وخيانة للأمانة، وإلى جانبه الأحزاب الحريدية، التي جزء أساسي من الجمهور الذي تمثله مساهمته في سوق العمل ضئيلة، كما أن مساهمته في أمن الدولة صفر. ومعهم قائمة الصهيونية الدينية التي تضم مجموعات يهودية غير متسامحة مع الآخرين، مثل مجتمع المثليين، وتعتبر الترحيل حلاً مشروعاً للمشكلة الفلسطينية، وإلى جانبها حزب كهاني كان زعيمه مستهدفاً من “الشاباك”، واتهم بالتحريض وبتأييد تنظيم إرهابي. ويبدو مستقبل إسرائيل قاتماً من زاوية حقوق الإنسان، وسلطة القانون ومنظومة المحاكم. في وضع كهذا يجب أن نعترف بصدق: لقد خسرنا. ومن المحتمل أن يائير لبيد هو آخر رئيس حكومة في المستقبل المنظور يأتي من معسكر الوسط – اليسار. الديموغرافيا ليست في مصلحتنا، وهي لن تتغير. أنا مثلاً أب لابنتين. صديقي أفيشاي، الذي انتخب “شاس” لديه 7 أولاد. الحسابات واضحة. كل حديث عن “خسارة تقنية” – لأن بضعة آلاف من الأصوات هي التي تبعد الكتلتين عن التعادل-هي حماقة وتعامٍ والغرض منها عدم مواجهة الواقع. ليس لليسار الصهيوني ولا للوسط السياسي أي علاقة مع كثيرين من أعضاء الكنيست العرب، الذين يشكلون ما يسمى “الكتلة المانعة لنتنياهو”. حزب التجمع (بلد) الذي لم يتجاوز نسبة الحسم، هو حزب يؤيد “الإرهاب”، وبين أعضائه متهم بتهريب هواتف خليوية إلى أسرى أمنيين. وفي تحالف حداش-تاعل أعضاء التقوا عائلات “مخربين” كأنه أمر طبيعي، وعضو الكنيست عايدة توما سليمان تصف أعضاء تنظيم “عرين الأسود” بالشهداء. ليس لدى معسكر اليسار-الوسط أي فرصة لتشكيل حكومة في المستقبل المنظور. وفي الحقيقة فإن السلطة وصلت إلى أيدينا من خلال مناورة سياسية لنفتالي بينيت، والحكومة كلها كانت غير ثابتة منذ يومها الأول. في الوضع الحالي، فإن خطر وصول إيتمار بن غفير إلى الوزارة المسؤولة عن الشرطة يبدو قريباً للغاية. ومن بين التداعيات سيكون تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، الأمر الذي سيؤدي بالتأكيد إلى تصعيد أمني. في الوقت نفسه هناك تخوف له ما يبرره من تحول المثليين إلى مواطنين من درجة ثانية وأن يُرفض تبرعهم بالدماء، وأن يبقى السيف مسلطاً على المحاكم وعلى المستشار القانوني للحكومة. في وضع كهذا لا نملك ترف الوقوف موقف المتفرج وانتظار أن تفشل الحكومة. حالياً، إن المؤشر الأكثر اعتدالاً في الحكومة المقبلة هو بنيامين نتنياهو. صحيح أنه متهم بجرائم وجنايات خطرة، ويجب ألاّ يكون رئيساً للحكومة في وضعه الحالي، لكن الجمهور انتخبه والآن لم يعد الوضع عادياً. لذلك بدلاً من الاعتماد على الافتراض أن اليمين لن يفي قط بوعوده، علينا أن نتجنب ذلك لأننا قد نكون على خطأ؛ فحينئذ يكون قد فات الأوان. الخلاصة المطلوبة والتي لا مفر منها هي: إذا كنتم تريدون منع تحويل إسرائيل إلى ديمقراطية خاضعة للشريعة اليهودية “الهلاخاه”، وإلى ديمقراطية بن غفير والحاخام دوف ليؤر [حاخام حزب قوة يهودية]، فيجب الانضمام إلى الحكومة التي ستتشكل. نعم على الرغم من محاكمة نتنياهو. إن الحفاظ على الديمقراطية وعلى الدولة أهم من أي شخص وأي محاكمة. ليس الآن وقت تقديم الدلائل التي تمتد على سنوات ومشاهدة نتنياهو في المحكمة من وقت إلى آخر. الأمر الأهم الآن هو مستقبل الدولة. الأمور خطرة للغاية. وللتأكيد على ذلك سنقدم هذه الصورة: بعد عامين من اليوم سيُدخل وزير الأمن، بن غفير، الجيش الإسرائيلي إلى اللد، وإلى الحرم القدسي لمواجهة الاضطرابات التي نشبت والتي وقع خلالها عشرات القتلى. وسيجري إلغاء مسيرة المثليين في القدس احتراماً لسكان المدينة من الحريديم، وستعلن الشرطة أن الوزير لم يوافق على تخصيص قوات من أجل إجراء المسيرة في تل أبيب. وسيُقرّ قانون التغلب [الذي يعطي الكنيست حق رفض قرارات تصدرها المحكمة العليا] بأغلبية 61 صوتاً؛ والمستشار القانوني الجديد يقرر سحب كتاب الاتهام ضد نتنياهو. في هذه الأثناء يجري تقليص الميزانيات المخصصة للتعليم العالي من أجل زيادة ميزانيات طلاب المدارس الدينية “اليشيفوت”، وستطرح قضية الإجهاض على الطاولة. وختاماً ستُقر القوانين التي تهدف إلى المس بوسائل الإعلام الواحد تلو الآخر. بماذا سنصرخ حينئذ: لا نشارك في حكومة مع متهم بجنايات؟ لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي عندما توشك الحصون على الانهيار. الطهرانية هي وصفة أكيدة للتقاعس عن العمل. نحن أقلية، وعلينا العض على شفاهنا والسماح لنتنياهو بأن يحكم، وكي لا نكون مرتبطين بالجيل المقبل للحاخام مئير كهانا. أكتب هذا الكلام بقلب مثقل. ومن الواضح أنه إذا لم يتحقق ذلك فإننا سنحارب الحكومة من الخارج بقدر ما نستطيع. لكن في الوضع الحالي للأمور ليس هناك مخرج آخر غير هذا الاحتمال مع كل تداعياته. ليس المقصود أن نستسلم بل أن نعي أن الوضع الراهن يفرض علينا التخلي عن مبادئنا والمضي نحو نتنياهو. وذلك قبل أن يختفي كل ما نؤمن به. الحكومة الإسرائيلية الجديدة: رزمة تحديات أمنية بقلم: يهوشواع براينر بقلم: اللواء احتياط تمير هايمن بعد فترة طويلة من الاضطراب، في الجولة الحالية تحقق حسم سياسي واضح. في كل ما يتعلق بسياسة الأمن ينبغي أن نذكر ونتذكر – رئيس الوزراء المرشح مجرب في المجال ويعد محافظا وحذرا في سلوكه. ينبغي الأمل بأن تلك المسؤولية التي ميزت سلوكه السياسي – الأمني في الماضي ستميز أيضا ولايته التالية. 1. البرنامج النووي الإيراني – استمرار البرنامج في ايران دون إطار مقيد من شأنه أن يؤدي إلى واقع ايران نووية. الواقع الناشئ أمامنا هو أنه كنتيجة لإسناد ايران لروسيا، فإنها تعظم (بنظرها) حصانتها في وجه العقوبات الغربية وتشوش إمكانية هجوم عسكري ضدها. ايران تواصل التقدم إلى قدرات حافة نووية. وعي إسناد القوتين العظميين الصينية والروسية من شأنه أن يشجع ايران في طريقها إلى القنبلة النووية. فالتجربة تثبت بأن القدرة النووية تضمن بقاء النظام. والأمر ذو صلة أساسا في الوقت الحالي الذي يوجد فيه تخوف إيراني من أن يستغل أعداؤها الاضطرابات في الشوارع لغرض تقويض النظام. 2. الساحة الفلسطينية – إسرائيل تنزلق إلى واقع “الدولة الواحدة”. حفظ الواقع الحالي للحكم الذاتي عمليا منوط جدا بوجود السلطة الفلسطينية ومؤسساتها. وانحلال السلطة سيزيل الإطار الذي يفصل بين المجموعتين السكانيتين، سيعيد صلاحية إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين إلى إسرائيل ومن شأنه أن يخلق واقع دولة واحدة. وهذه، إما ستكون غير يهودية أو ستكون غير ديمقراطية. كلما استمرت سياسة غياب الحسم في هذه المسألة، هكذا ستتعزز المحافل التي تقوض السلطة الفلسطينية من الداخل. السلطة، التي مفاسد زعامتها جلبتها إلى حافة الانكسار من شأنها أن تتلقى رصاصة الرحمة مع الدخول إلى صراع الزعامة بعد أفول عصر أبو مازن. بمعنى أن معركة إرث الرسائل الوطنية التي ستوجه إلى الشباب الغاضب من مدرسة الهام “عرين الأسود” وهؤلاء سيردون بتصعيد العنف حتى انتفاضة واسعة وخطيرة. يوجد مشعلان من شأنهما أن يضرما النار: الأول في أهميته وفي حساسيته هو تغيير الوضع الراهن في الحرم، والثاني هو ضم من طرف واحد لمناطق، وعن كليهما جدير الامتناع. 3. الجبهة الشمالية – لبنان هو دولة في أزمة تاريخية. وهو يدخل في فترة لا يوجد فيها رئيس دولة يؤدي مهامه. وانعدام مهام الدولة لا يسمح للأسرة الدولية بالمساعدة (حتى لو كانت تريد ذلك، وهي لا تريد). وفي قلب الجلبة يوجد “حزب الله”، الذي يعرض نفسه كالمحفل الأقوى والأكثر جوى للمجتمع اللبناني. تعزيز مكانته الداخلية ووهم الثقة الذاتية لنصر الله من شأنهما أن يسحقا ميزان الردع والتنظيم ما من شأنه أن يؤدي إلى تقدير مغلوط. إذا استأنف “حزب الله” تهديداته فستكون حكومة إسرائيل مطالبة بأن ترد بشكل يعيد الردع، وذلك دون الانزلاق إلى حرب. يخيل أن الاختبار التالي هو مسألة وقت فقط. 4. نظام عالمي جديد – إن تعاظم المنافسة العالمية يستوجب حفظ الإسناد المطلق من جانب الولايات المتحدة للأمن القومي الإسرائيلي. والحكومة التي ستقوم ستكون مطالبة بأن تراجع من جديد شكل الدعم لأوكرانيا وتعزيز العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة وذلك تحت سحابة العلاقة الوثيقة التي نشـأت في الماضي مع حكومات في إسرائيل أبرزت الارتباط الحزبي لإسرائيل مع الحزب الجمهوري بشكل خرق التوازن التاريخي لمكانة إسرائيل كمسألة فوق الأحزاب في الولايات المتحدة. إن استمرار السلوك ذي القطبين الذي يسمح لإسرائيل أن تمسك “العصا العالمية” من طرفيها، في واقع المنافسة المتصاعدة بين الكتلتين، من شأنه أن ينظر إليه بشكل سلبي من جانب كل واحد من الطرفين المتنافسين، مع التشديد على الجانب الغربي الذي يميل أحيانا إلى التفكير ثنائي القطب (إما معنا أو ضدنا). 5. تحدي الحصانة الاجتماعية الإسرائيلية – الأمن الشخصي، التطلع إلى الحوكمة، هما تحديان حقيقيان. نحن نشهد التوتر الذي بين مواطني إسرائيل العرب واليهود. تحديات حفظ القانون والنظام. الخطر على الأمن القومي الإسرائيلي هو أن العلاج من شأنه أن يكون اخطر من المرض. بمعنى أن معالجة مكثفة (متطرفة في مجال الحوكمة تتضمن ظاهرة جانبية تتمثل بتقويض التوازنات والكوابح بين المؤسسات الديمقراطية لإسرائيل، ويؤثر على الهوية الليبرالية للمجتمع الإسرائيلي. التوازن والعلاج في الموضوع مهمان لكن يجب أن يتما بشكل حساس ومقنون. الاعتدال والتوازنات مهمة بذات القدر من الوعي للتهديد ومعالجته. توجد خمسة تحديات أمنية، استمرار السلوك الاستراتيجي الحالي لإسرائيل فيها يفاقم وضعنا، ومطلوب فيها تغيير: للمعسكر المناوئ لنتنياهو: لوموا لبيد الذي فضل اقتحام نابلس وترك فاشية اليمين بقلم: عودة بشارات عندما كتبت “لا نخاف من ايتمار بن غفير” (“هآرتس”، 23/5)، كان هذا عندما طلبت أبواق التيار المناهض لبيبي من العرب الصمت وحتى الابتسام أمام العدسات، في حين تقوم جرافات لبيد بهدم بيوت العرب في النقب. هكذا، قلقت وما زلت قلقاً من صعود حزب فاشي إلى الحكم. ولكني احتقرت الذين أرادوا استخدام بن غفير كسوط ضد العرب. آمنت، وما زلت أؤمن، بأنهم يناضلون ولا يرتجفون أمام الفاشية. في هذه الأثناء، طرح اوري مسغاف، في مقال برز بصورة لافتة للنظر في الصفحة الرئيسية في “هآرتس” في 2/11، أسماء المسؤولين عن صعود اليمين الفاشي. كان من المناسب تتويج المقال بكلمة واحدة: “مطلوبون”. بعد يومين، نشر كاريكاتور لعيران فيلكوفسكي، ظهر فيه جلاد يقف أمامه رؤساء “حكومة التغيير” وعضو الكنيست أيمن عودة في طابور أمام المشنقة. تذكرت المؤتمر الذي عقده الرئيس العراقي صدام حسين ذات مرة، هو ورؤساء حزب البعث. بدأ الرئيس صدام بقراءة أسماء الحضور في قاعة الخلد في بغداد. ثم طلب من كل من ذكر اسمه الخروج من القاعة. فخرجوا ولم يعودوا. لم يكن مسغاف عضواً في حزب البعث، لكن بعد قراءة مقاله الذي انتهيت من قراءته بفم جاف، فالطريق كانت ممهدة. وإذا كانت هناك أي تصفية للحسابات، فعندها تفضل: العرب، رغم جميع التنبؤات الفظيعة فإنهم عادوا مع 10 مقاعد، هذا ما كان وهذا ما سيكون. ما الذي تريدونه، أن يبني العرب وحدهم ذاك السور المعادي للفاشية؟ لماذا لا توجهون اللوم ليئير لبيد الذي اختار قبل أسبوع من الانتخابات مهاجمة نابلس؟ وغرد امير اورن بأنه قرار يستحق التقدير عشية الانتخابات. نعم، عندما يدور الحديث عن الانتحار على مذبح صيانة الاحتلال، فإن لبيد جدير بالتقدير. في المقابل، يجب أن نتذكر بأنه في ذروة المعسكر المناهض لبيبي (مع خصم العرب) كان هناك 57 مقعداً، وبعد الانتخابات تقلص العدد إلى 46 مقعداً. لماذا إذاً تلومون العرب؟ إنهاء طريق الحكومة سجله في السابق على اسمهم أعضاء كنيست عرب (مازن غنايم وغيداء ريناوي الزعبي)، ونسوا في حينه أن رئيس الحكومة نفتالي بينيت قد سئم من أصدقائه في حزب “يمينا”، الذين أصابوه بالجنون من اللحظة الأولى. أنا مندهش من المحللين الذين يحاولون الإظهار بأن المعسكرين بنفس الحجم، لكن فوز نتنياهو جاء بسبب سلوك غير حكيم للمعسكر المناهض لبيبي. الافتراض هنا أن الحجر الفاحص هو الموقف من بيبي، وليس حكم شعب آخر وعدم العدالة الاجتماعية وقمع العرب؛ وما دمت ضد بيبي تستطيع هدم العدد الذي تريده من بيوت العرب. في هذا الالتباس، تم حساب اييلت شكيد أيضاً مع قواتنا، وكذا جدعون ساعر. أي نوع من المهزلة الغريبة هذه! يمكن الآن اعتبار 12 عضو كنيست من المعسكر الرسمي في المعسكر الآخر. وهكذا يكون في معسكر اليمين المتطرف 76 عضو كنيست. ليس الديمقراطيون الحقيقيون هم وحدهم الذين يصابون بالقشعريرة بسبب ما وصل إليه المجتمع الإسرائيلي. حتى البروفيسور آسا كيشر يرتجف وقد حذر من الانتقال إلى “صورة حياة جامحة وخبيثة وتقدس الأرض وتفرض نفسها بعنف على سكانها بطرق غير عادلة ولا رحمة فيها أو أخلاق، وفيها عبادة وثنية للبلاد والشعب وقيادته الفاسدة أكثر من أي شيء آخر”. هذا الشخص لم يعتبر محسوباً على اليسار، لكن عندما تصله النار يرفض الصمت. ألا يعتبر هذا جرس إنذار مدو؟ بالمناسبة، منشوره الذي اقتبست منه، محته إدارة “فيسبوك” بعد احتجاج شخص ما. في المنشور الذي نشره بعد ذلك، كتب: “أجهزة الإسكات بدأت تعمل“. سلوك الحملة الانتخابية في أوساط العرب يجب أن نكرس له كتاباً يشبه من حيث طوله وأسلوبه كتاب “ألف ليلة وليلة”. قصص لها بداية من دون نهاية. فصول تعنى بقصص غرام وخيبة أمل وسخافة. سأحاول وصف كل ذلك في مرة أخرى، وآمل أن يكون لديكم ما يكفي من الوقت للقراءة.

ما فرص عودة لبيد إلى الحكم إذا اختلف اليمين؟ يا لها من سرعة عاد فيها شركاء الليكود الائتلافيون إلى نمط سلوك التافهين وكأنهم كانوا يقفون دوماً على أبواب تشكيل ائتلاف يميني يميني. أمس، انتظروا معجزة لإنهاء عهد حكومة لبيد – بينيت – عباس. أول أمس، قدروا بأنه بعد إقرار الميزانية ليس هناك ما يدعو لسفينة الائتلاف المترنحة؛ أي الحكومة الفاشلة، كما يصفها رئيس الليكود رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو، أن تبقى لولاية كاملة من أربع سنوات. وها هو الكابوس من خلفهم، وكذا نتائج الانتخابات المذهلة لحسم انتخابي واضح. ومرة أخرى، نجد أن حزب “الصهيونية الدينية” الذي يمثل المشادة الجماعية في مخيم صيفي “بني عكيفا” يبحث عن المشاكل. ثمة زعيم سياسي واحد حقق هذا النصر، لكنه في نظر بن غفير وسموتريتش لا يستحق المعاملة باحترام. ويؤشران إلى أنهما سيجعلان الموت وكأن هدف الاستقرار الحكومي من أربع سنوات لا يتعلق بهما. لكن احتكاكات وتغريدات عناصر الائتلاف، بما في ذلك نزاعات الليكود الداخلية، ليست على ما يبدو أكثر من حراك حصى في خلاطة الإسمنت التي يقودها رئيس الوزراء المرشح بنيامين نتنياهو. فتشكيل الحكومة الحالية يختلف عن تشكيل حكومات اليمين في الماضي. فهنا قائمة مرتبة بما يكفي هذه المرة، وواضحة بما يكفي للتوقعات من جانب ناخبي اليمين. وسيكون التشديد على ناخبي اليمين، وليس على ناخبي الليكود أو “الصهيونية الدينية” أو “شاس”. فالأهداف معروفة في مجالات الأمن الداخلي وبضع مواضع إصلاح في جهاز القضاء، وهي معروفة للجميع. ورغم أن مواضيع الاقتصاد تبدو وكأنها أقل إلحاحاً، فهي مهمة وحاسمة لمصير الدولة. فلا يمكن لشيء أن يتحقق في إطار قوة إسرائيل دون اقتصاد قوي ونام وحر ومستقر، أي وقف التضخم المالي الذي هو مقارنة بالعالم الغربي “محتمل”، لكن ارتفاع الأسعار في عدة مجالات لا يحتمل. كل هذه تستدعي تكييفاً مهنياً وقدرة من الوزراء للتنسيق مع رئيس الوزراء. وهذا ما يجب أن يوجه الأحزاب ورئيس الوزراء المرشح نتنياهو. فالتوازن في الائتلاف المستقبلي مختلف عما كان في الماضي. رغم أن أحزاب اليمين – الحريديم من ناحية عددية متساوية مع حجم الليكود، 32 – 32، نجدها هذه المرة غير مرتبطة ولا توجد كتلة حريدية – استيطانية. حزبا “شاس” و”يهدوت هتوراة” مرتبطان أكثر بكثير بروابط صراعات متواصلة بنتنياهو والليكود. والشريك الحقيقي لإدارة الائتلاف هو آريه درعي. هذا أمر سيسهل على نتنياهو وضع “الصهيونية الدينية” في مكانها. فمصوتو اليمين يتوقعون الانضباط وانعدام الابتزاز من أجل أهداف مشتركة. لليمين تشكيلة محتملة جيدة: سموتريتش لوزارة المالية يبدو إشكالياً من ناحية ثقة الجمهور، وكذا أيضاً بن غفير في الأمن الداخلي. إذا كان أمير اوحنا يلوح لوزارة الخارجية، هذا يعني أن يريف لفين سيأخذ العدل الذي هو ما يتوقعه الناخبون له. يدخل العالم إلى فترة من العواصف الثلجية أمنياً واقتصادياً. وتشكيل الحكومة يجب أن يعكس هذه التحديات. إذا ما دخلت الحكومة المستقبلية في دوامة الخصومات والإخفاقات في أداء المهام، فإن أمل لبيد في العودة بقوى متجددة ليس بلا أساس. بقلم: أمنون لورد .

كابينت مؤامرة” في ذكرى رابين: محرض أكبر ومصلّ قاتل وعنصري في أستوديو التحليل بعد مرور أكثر من ربع قرن، يبدو يوم الذكرى الرسمية لمقتل رابين جرحاً يخرج القيح. يخرج من الأشخاص في هذا اليوم الخير والشر، الحقيقة والكذب، الاستقامة والنفاق. ولا يتحدثون عن الشخص نفسه باستثناء الكلمات الواجبة: محارب، سياسي ومحرر القدس. عائلة رابين تصرفت بحكمة عندما حررتنا من نير من يلقون الخطابات في جبل هرتسل. سئمنا من البيانات السياسية للابنة والحفيد والحفيدة. لو أرادوا أن يخطبوا الآن لخطب أحد الأحفاد. من الجيد أنهم تركوا المنصة لأصحاب المناصب الرفيعة في الدولة. غياب رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو عن الاحتفال استبدل به سطر واحد في خطاب رئيس الحكومة التارك يئير لبيد. “سيدي الرئيس”، قال إسحق هرتسوغ بفارغ الصبر بعد التلميح المتوقع في خطابه: “لا يوجد سيناريو أو وضع ندخل فيه إلى الحكومة الجديدة”. هرتسوغ الذي تم توبيخه، مد له يداً باردة عند عودته إلى كرسيه (قبل بضعة أسابيع نشر هنا بأن لبيد قد نقل رسالة للرئيس بأن فخامة الرئيس لا يبدد وقته على الوحدة التي لا أمل فيها. ولكن الرئيس لم يستوعب ذلك، كما يبدو. انتقل الحدث الرئيسي إلى الكنيست، حيث ألقى وزير الدفاع بني غانتس خطابه المفضل منذ دخوله إلى السياسة، لأنه لم يكن خطاباً مكتوباً، ثم تحدث هو يذرف الدموع عن كيف ذهب قبل الانتخابات للصلاة بساحة حائط المبكى واستقبله هناك عدد من المصلين بهتافات “قاتل”. كان غانتس مهذباً كالعادة؛ لم يوجه إصبع الاتهام لأحد. سنفعل هذا من أجله: مر الزوجان نتنياهو (سارة، الأخصائية النفسية الرحيمة والحساسة، وبيبي)، عشية الانتخابات من استوديو متعاطف معه إلى آخر، واتهما غانتس بأنه “تفاخر بتعريض حياة جنود “غولاني” للخطر من أجل الدفاع عن فلسطينيين”. لقد ضربوا على هذه الرسالة مرة تلو الأخرى إلى أن تسربت. والنتيجة استقبال كهذا في حائط المبكى. الآن، بصورة منافقة، دعا نتنياهو للنقاش. النقاش مسموح، ولكن في المقابل يجب معرفة على ماذا سنقول “نعم” وعلى ماذا نقول “لا”. إن الذي قاد لأكثر من سنة حملة تحريض فظيعة وفاشية وخطيرة ليس أقل من التي كانت هناك في خريف 1995، يريد الآن تهدئة النفوس وهو في الحكم. وكأن خطر قيام معسكر الوسط – يسار ضده وضد أصدقائه بات الآن أقل قدراً. بالمناسبة، لبيد قال ذلك في خطابه. الدليل الدامغ على أن الفوز في الانتخابات لم يغير شيئاً في هذه المقاربة، وفره سموتريتش، رئيس “الصهيونية الدينية”. فقد ألقى خطاباً معتدلاً وهادئاً ومستوعباً، بل وامتدح غانتس. إلى أن هرب إلى سموتريتش، الشقي العنيف، المشتبه فيه الذي قضى ستة أسابيع في السجن بسبب ارتكاب جرائم متعلقة بالإرهاب. وقال فتى التلال، الذي ارتدى بدلة: “من فشل في حماية رابين ليس اليمين، بل الأجهزة الأمنية التي استخدمت التلاعب غير المسؤول، والذي لم يتم كشفه بالكامل حتى الآن، من أجل تشجيع القاتل على تنفيذ فعله”. هنا، المؤامرة الظلامية والهستيرية التي سمعت في المستوطنات المتطرفة جداً، في الطريق (مرة أخرى) إلى طاولة الحكومة والكابنت. إذا أردنا بياناً سياسياً، فهذه هي اللحظة التي كان يجب فيها على أبناء عائلة رابين أن ينهضوا ويغادروا. الصورة المشابهة لسموتريتش هي ميراف ميخائيلي. فقد قدمت الوقفة التراجيدية – الكوميدية في الجلسة عندما امتدحت رابين (هي من أتباعه)، وقيمة تحمل المسؤولية التي كان متماهياً معها (العملية الفاشلة لتحرير نحشون فاكسمان) وقوله: “القيادة لا تبنى على الأخطار”. هذه هي المرأة التي رفضت تحمل المسؤولية عن سلوكها المعيب والمتغطرس في الحملة الانتخابية، والتي كان خطابها استعراضاً للتباكي والمسكنة. قبل سنة في مثل هذا اليوم، بعد الاحتفال داخل الكنيست الذي ألقى فيه لبيد خطاباً أكثر شدة من خطابه الآن (“في هذه القاعة يجلس أحفاد يغئال عمير الأيديولوجيين”، قال)، تم البدء ببرنامج “السادسة مع” في حداشوت 12 بمقابلة مع عضو الكنيست ايتمار بن غفير، الذي عبر عن إهانته. ما الأكثر طبيعية من ذلك؟ اليوم في البرنامج نفسه، سُئل الشخص الأول الذي أجريت معه المقابلة هو باروخ مرزيل، الذي وصف بأنه “رفيق بن غفير في الطريق” في مقابلة غير رسمية وممتعة، سئل عن رأيه في شؤون الساعة: مثلاً، هل يمكن أن يشغل صديقه القديم منصب وزير الأمن الداخلي. مرزيل مجرم مدان، خارق للقانون وعنيف وخطير. هو ليس عضواً في الكنيست (تم إبعاده لأسباب عنصرية). لقد استُدعي إلى الأستوديو كمحلل. بعد انتهاء عملية تطبيع بن غفير، يمكن البدء في تهذيب الوطني الجديد. ليعرف يغئال عمير: إذا خرج لإجازة ذات يوم (احتمالية ذلك زادت بشكل كبير)، فسينتظره برنامج “السادسة مع” بصدر رحب. ليبرمان: “التصنيف الائتماني لإسرائيل في خطر” بقلم: يوسي فيرتر بقلم: يهودا شاروني “التصنيف الائتماني لإسرائيل سيكون في خطر عندما سيقتحم نتنياهو اطار العجز المالي وأنا منذ الآن اسمع نغمات في هذا الاتجاه”، هكذا يقول لـ “معاريف” وزير المالية افيغدور ليبرمان. ويحذر الوزير من أن هذا سيكون الوضع لاجل استيفاء كل المطالب الائتلافية التي طرحت منذ الان. يتحدث الوزير ليبرمان عن ضخ 3 مليار شيكل آخر للتعليم الحريدي حتى من دون مواضيع التعليم الأساسي. كما أنه يحذر من ضخ مليار شيكل لتمويل قسائم الغذاء التي طرحها آريه درعي. “واضح انه لا يوجد مال في الموازنات لهذه المطالب ولاجل استيفائها ستكون حاجة الى زيادة دراماتيكية للعجز الذي يبلغ صحيح حتى اليوم صفر في المئة”، اضاف ليبرمان، “يؤسفني جدا أن يبذر المال الذي وفر بكد عظيم ما لعله يهدئني هو حقيقة أن اسرائيل هي جزء من الاقتصاد العالمي”. وعلى حد قوله، فانه “يجب ان نأخذ بالحسبان اننا نعيش اليوم كجزء من الاقتصاد الحديث والعالم العالمي ولسنا جزيرة منعزلة. نحن لسنا كوريا الشمالية. وانا اسمع منذ الان اقاويل عن امكانية تخفيض التصنيف الائتلافي إذا ما ادير الاقتصاد بشكل غير مسؤول. إذا حصل هذا سترتفع الفوائد أكثر بكثير مما هو مستواها اليوم، وسندخل في منزلق سلس”. في موضوع استمرار الدعم الحكومي للبنزين (الذي صحيح حتى اليوم يبلغ شيكل واحد للتر)، يوضح وزير المالية بانه لا يوجد ما يدعو الى مواصلة سياسة الدعم الحكومي، لكن على حد قوله ستكون حاجة لايجاد مصدر مالي في الميزانية. ومع ذلك يعتقد أن القرار في هذا الموضوع سيتعين على وزير المالية الجديد ان يتخذه. عن مصير المستوى المهني في المالية يضيف ليبرمان: “وجهته للتعاون ولنقل كل المواضيع الاقتصادية بشكل مرتب. مدير عام المالية – رام بيلنكوف سيبقى في منصبه الى أن يتم نقل الصلاحيات. ومع ذلك فاني اخاف على مصير المستوى المهني في المالية”. يقول وزير المالية إن اتفاق الأجور مع المعلمين اقر ولاجل تمويله سيكون تقليص في ميزانية الوزارات طالما لم تقر ميزانية الدولة. وحسب الجدول الزمني الحالي، بتقديره، مشكوك ان يكون ممكنا اقرار ميزانية 2023 بالقراءة الثانية والثالثة حتى آذار (مارس) 2023. وبالتالي ستكون حاجة الى تأجيل اقرار الميزانية حتى صيف 2023. على حد قوله في هذا الوضع لن يكون ممكنا تنفيذ الاجراءات التي تنطوب على انفاقات في الميزانية لا تظهر في ميزانية 2022، مثل “قانون التقاعد” الذي اجيز في القراءة الاولى في الكنيست، واتفاقات الاجور في القطاع العام (التي كان يفترض أن توقع في بداية 2023).

ابن غبير هو الوجه الحقيقي للجيش الإسرائيلي… بقلم: جدعون ليفي يؤمنون به وينفذون بانفسهم ما يدعو اليه جنديان من بين كل عشرة جنود صوتوا لا يتمار بن غبير. اثنان من بين عشرة جنود هم کهانيون. اثنان من بين عشرة جنود يؤيدون الترانسفير والضم والموت للعرب. اثنان من بين كل عشرة جنود يعتقدون أنهم ينتمون الى شعب اعلى وأنه لا يوجد للفلسطينيين أي حق هنا. ايضا هم يعتقدون أنه مسموح للجنود فعل كل شيء، وأنه دائما مسموح لهم اطلاق النار من اجل القتل وأن العرب لا يفهمون إلا لغة القوة والاهانة وأنهم ليسوا من بني البشر. جنديان من بين كل عشرة جنود هم من اتباع كهانا، لكن نسبتهم في اوساط الجنود في المناطق أعلى بكثير. في لواء “كفير”، لا سيما في كتيبة نيتسح يهودا، يوجد بالتأكيد عدد اكبر من الكهانيين أكثر مما يوجد في الوحدة 8200. وفي حرس الحدود يوجد عدد أكبر مما يوجد في سرب “النسر الذهبي”. من غير المبالغ فيه التنبؤ بأن نحو نصف الجنود الذين يخدمون في الاحتلال قد صوتوا لحزب قوة يهودية. بالنسبة لهم هذا ليس فقط اختيار نظري ، بالنسبة لهم توراتهم هي مهنتهم. هم ليسوا فقط يؤمنون بين غبير، بل هم ايضا ينفذون بأنفسهم ما يدعو اليه. لذلك، اختيارهم هم اختيار خطير جدا. ميزة نجاح بن غبير في الانتخابات هي جعل الحقيقة تطفو على السطح. ايام التظاهر من اجل جنود يتألمون من الافعال التي ينفذوها انتهت. كل ما شككنا فيه دائما فيما يتعلق بالسلوك الهمجي والوحشي احيانا لجنود الجيش الاسرائيلي وحرس الحدود والشرطة الزرقاء، حصل الآن على مصادقة انتخابية. منطقة بن غبير في الجيش الاسرائيلي هي من أكبر المناطق فيه. كل من له عيون في رأسه ويشاهد سلوك الجيش في المناطق يمكنه أن يكون متفاجيء من أن قوة يهودية لم تحصل على 100 في المئة من اصواتهم. بن غبير يعظهم بأنهم سيكونون مثل الحذاء ، وهم يشكرونه على هذا في صناديق الاقتراع. هم ليسوا بحاجة الى شرعنة، وأنه بلعب دور الحذاء لا يوجد أي عيب بالنسبة لهم. بالاساس عندما يراوح قادتهم بين اللامبالاة ازاء افعالهم وبين تشجيعهم. يجب علينا أن لا نخطيء. فليس فقط الجنود هم الذين صوتوا لبن غبير، بل ايضا الكثير من قادتهم. محاولة الادعاء بأن الجنود صوتوا ضد قادتهم (يوآف ليمور ، “اسرائيل اليوم”، 4/11) هي محاولة اخرى يائسة للتزيين وتجميل صورة قيادة الجيش الجميلة والمتنورة. مثلا، لمن صوت قائد لواء منشه، العقيد اريك موئيل، وهو مستوطن من تفوح والذي طالب بتوجيه ضربة لأنف “العرسات” في مخيم جنين؟ ولمن صوت قائد لواء شومرون السابق، العقيد روعي سفايغ، الذي قال لطلاب المدرسة الدينية في الون موريه بأن “المستوطنين والجيش هم نفس الشيء”؟. لا يهم لمن صوتوا، الروح هي روح بن غبير، الزمن هو زمن بن غبير، في اوساط جميع وحدات الجيش في المناطق. الجنود الذين يقفون ضد المذابح ويساعدون ايضا من يثيرون الشغب، هم الدليل على روح الجيش الاسرائيلي. القيادة العليا تمر مرور الكرام على احداث الاشهر الاخيرة، ومن بينها عشرات عمليات القتل لفتيان واطفال، وتكتفي باخفاء ذلك واكاذيب المتحدث بلسان الجيش. وهذه الحقيقة تثبت فقط أن بن غبير هو الوجه الحقيقي للجيش الاسرائيلي في المناطق، والانتخابات للكنيست صادقت على ذلك. هذه الانتخابات يجب أن تضع حد للتصور الخاطيء للجيش الاسرائيلي بأنه الجيش الاكثر اخلاقية. عندما يصوت القادة والجنود بجموعهم لحزب في اوروبا يعتبر حزب نازي جديد، هم يحددون صورة الجيش الشخصية. منذ قام المستوطنون بالسيطرة على مواقع قيادية في الجيش، بالاساس في المناطق، الجيش الاسرائيلي من الازل كان سياسي وتحول الى يميني اكثر من أي وقت مضى. حقيقة أن من يقفون على قمته لم يحركوا أي ساكن طوال هذه السنين، لا سيما بعد قضية اليثور ازاريا وهو الجندي الاخير الذي تم تقديمه للمحاكمة في الجيش بسبب قيامه بالقتل، لا تعفيهم من المسؤولية عن هذا الانجراف. عندما يمتنعون عن تقديم جنود للمحاكمة عن عمليات قتل متعمد وعمليات قتل، حتى عندما تكون الأدلة صارخة، وعندما ليس فقط يخففون اوامر فتح النار، بل فعليا يلغونها تماما، أنه مسموح القتل بل مرغوب فيه، فانهم يشجعون روح كهانا. رئيس الاركان افيف كوخافي واصدقاءه في هيئة الاركان العامة يمكنهم دحرجة العيون بورع ويرددوا كلمات جميلة عن القيم. عمليا، هم المسؤولون عن انشاء جيش جديد في الارض المحتلة – الضفة الغربية والقدس، جيش بن غبير الاكثر خطورة من بين جيوش اسرائيل.

هذه البلاد لنا جميعاً لا نتنازل عنها 1. القرار الأول الذي اتخذه مناحم بيغن في 20 حزيران 1977 بعد يوم من اقرار الكنيست للحكومة برئاسته كان استيعاب مجموعة من اللاجئين من فيتنام ممن فروا من بلادهم بعد انتصار الشيوعية، وعد بيغن بمنحهم المواطنة الاسرائيلية، شاطىء الأمان. تذكرت هذا الحدث عندما سمعت آریه درعي الذي قال أن مشروع القرار الأول الذي سيرفعه الى جلسة الحكومة الجديدة سيكون منح قسائم غذاء لاكثر من مليوني جائع للتغيير”. انتخبتم شاس حصلتم على قسائم غذاء. هاكم اقتراح لأولئك الذين تبقوا في العارضة: المسألة الأولى التي يفترض أن تقف على جدول اعمالكم تتعلق ليس بفكرة التغلب وليس بنية الحكومة الغاء لوائح وقوانين ترمي إلى التسهيل على حياتنا هنا بل تتعلق ب “قسائم الغذاء”. قولوا لدرعي وزملائه في الحكومة: تريدون أن توزعوا قسائم غذاء؟ حسنا، لكن شريطة أن تضيفوا الى ذلك مشروعا آخر يلزم بتعليم المواضيع الأساس في جهاز التعليم الحديث. إذ أننا جميعا يجب أن ننخرط في دائرة العمل. 2. يثير لبيد لم “يحتسي أصوات العمل وميرتس. في مديحه يقال انه اقام بكلتي يديه حزبا مع السنين ارتبط به مئات الاف الاسرائيليين. مقابله نجح نتنياهو في أن يوقظ في قاعدته احساسا عميقا من الغضب – أخذوا لنا الدولة بالغش. بعض من اصدقائي من الجانب اليميني كانوا محقين، وانا اخطأت. هم قالوا لي أن ناخبي اليمين سيخرجون بجموعهم وسيعيدون الحزب الى الحكم. هذا واضافة اليه، لأجل بلورة الكتلة في قبضة متماسكة، كانت مهمة نتنياهو سهلة: مكالتين هاتفيتين مع الحاخامين. للبيد لم تكن كتلة – ناخبوه لا يطيعون الاموريين. الخلاف بينهما هو جذر كل الخير والتميز فيهما. وان شتتم الضعف فيهما. ولعله خير هكذا 3. رحيلا شيفر الراحلة، التي حين كانت تسأل من انتخبیت درجت على القول أنه من المرة الأولى التي ذهبت فيها الى صندوق الاقتراع انتخبت دوما شوليت الوني. زهافا غلئون حظيت بان تكون هي التي تطفيء النور في بيت ميرتس. “مصيبة للدولة”، قالت عن هزيمة الحزب الذي وقفت على رأسه بضع مرات. یا زهافا، أن مصدر الصيبة يعود لانكم لم تعرضوا على الناخبين قائمة تتضمن الرحمة تجاه الاخر، تجاه الضعفاء. اقترحتم فقط احتلال واحتلال ونسيتم انه توجد أزمات اخرى من أجلها يبدي الناخبون استعدادا لان يلتصقوا بفكرهم. خسارة. 4. “اسرائيل التي عرفناها لم تعد قائمة”، كتب في نهاية الأسبوع توماس فريدمان في “نيويورك تايمز”، ينضم مقال فريدمان الى سلسلة مقالات تشكو من نتائج الانتخابات عندنا، وتتوقع عمليا، بهذا الشكل او ذاك، نهاية الدولة. بزعمهم اسرائيل ستصبح تركيا وهنغاريا، وحكومة نتنياهو، بن غبير وسموتريتش ستشعل حربا بيننا وبين الفلسطينيين، آخرون، بالمقابل، اقترحوا “الوحدة” و “المصالحة” ليجدا تعبيرهما في اقامة حكومة وحدة. الا أنوي أن أجادل انباء نهاية دولتنا. كما أنه لا يوجد شيء منكر اكثر من “الصالحة” و “الوحدة” – التعبيرين اللذين يعدان بالشلل. كانت انتخابات، هذه هي النتائج، فلئر المنتصرين يجلبون الحوكمة التي تحدثوا عنها كثيرا. وفي السطر الأخيرة لا تقلقوا. فالاجهزة التي تتركب منها الدولة وتعطيها الحياة مستقرة وقوية، ولا يمكن لأي مغامرة سلطوية أن تهدمها. 5. “قم وسر في البلاد” اقترح يورام طهرليف في قصيدة رائعة، “بحقيبة وعصا، ولا بد ستلتقي في الطريق مرة اخرى بلاد اسرائیل، استعانقك طرق البلاد الطيبة. هي ستدعوها اليك، مثلما تدعو الى عرش الحب” هذه البلاد تعود لنا جميعا، لن نتنازل عنها. بقلم: شمعون شیفر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى