أهم الاخباردولي

فوز خمسة تقدميون جدد في الكونجرس يعتبرون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي أولوية

فيما ينهمك المختصون في تحديد آخر صوت انتخابي أدلي به، وإلى من يعطى لتحديد تركيبة الكونجرس الجديد، الكونجرس رقم 118 في عمر الولايات المتحدة، وتحديد أغلبيته الزهيدة التي ستعطي –على ما يبدو- الحزب الجمهوري قيادة مجلس النواب للعامين المقبلين، ظهر في الساعات الـــــ24 الأخيرة بروز خمسة فائزين من الحزب الديمقراطي، يعززون القاعدة التقدمية (اليسارية) في الحزب الديمقراطي التي تعتبر مسائل الحق والمساواة والفرص المتساوية، بما في ذلك حق الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصري الذي يرزحون تحته.

لقد خاض هؤلاء الخمس حملاتهم الانتخابية كدعاة ونشطاء للدفاع عن قضايا العدالة الاجتماعية، التي ستصدر أولوياتهم التشريعية عندما يجتمعون في واشنطن في 3 كانون الثاني المقبل لبدء جلسة الكونجرس 118.

وبحسب تصريحات هؤلاء الخمس المنتخبين للتو، ستشمل هذه الأولويات مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والموقف من الاحتلال الإسرائيلي الذي يصفه هؤلاء بنظام الفصل العنصري، وهو ما دفع منظمة اللوبي الإسرائيلي الأولى في الولايات المتحدة، “اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة – إيباك” إنفاق عشرات الملايين من الدولارات لتسديد هزيمة لهم، أولا في الانتخابات التمهيدية الصيف الماضي، وأخيرا قبيل الانتخابات العامة التي أجريت يوم 8 تشرين الثاني. 

فقد تم انتخاب الديمقراطي بيكا بالينت لتحل محل بيتر ولش، الذي انتخب هو نفسه في مجلس الشيوخ ليحل محل السيناتور باتريك ليهي. 

وبالينت، عضو سابق في مجلس الشيوخ لولاية فيرمونت وناشطة ، وكانت أول شخص مثلية الجنس تعمل علنا كرئيس مؤقت في مجلس شيوخ ولاية فيرمونت.

وقد أطلقت بالينت، 54 سنة، حملتها بالإشارة إلى جدها اليهودي الذي قُتل في الهولوكوست، واعترفت بأنها تقع في الجناح الأيسر للحزب الديمقراطي، على الرغم من قولها إنها لا تدعم حركة المقاطعة بحسب ما قالته لـجريدة  JTA اليهودية الأميركية، ولكن فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين، تدعو بالينت إلى قيادة أميركية نزيهة كوسيلة نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية.

 وتعتقد أيضًا أن القدس يجب أن تكون عاصمة مشتركة كجزء من حل الدولتين، وتدين “سياسة الاحتلال الإسرائيلي في هدم المنازل، والاعتقالات الجائرة، وتشريد العائلات من خلال التوسعات الاستيطانية غير القانونية، والقصف المستمر لغزة، والحصار الخانق لغزة والمضايقات عند نقاط التفتيش – جعلت الحياة في فلسطين صعبة بشكل لا يصدق”.

ثم هناك غريغوري كسار من ولاية تكساس، الذي برز إلى الصدارة بعد أن قاد العديد من قضايا الدعم التقدمي، بما في ذلك قوانين اليوم المرضي المدفوعة التي تم وصفها بأنها “سياسة العمل الأكثر تقدمية للدولة بأكملها وربما الجنوب الأميركي”.

وكسار، البالغ من العمر 33 عامًا، هو ولد مهاجرين مكسيكيين، تم اعتماده سابقًا من قبل المجموعة التقدمية المعروفة باسم “الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا”، وفي الرسالة، كرر كسار توجه السياسة الخارجية للكثيرين من اليسار التقدمي: “أن دعم أمن إسرائيل وحقوق الإنسان للفلسطينيين لا يستبعد أحدهما الآخر”، علمًا بأنه تعرض للانتقاض من قبل بعض التقدميين الديمقراطيين لعدم تصريحه علنًا بتأييد حركة الماقطعة الفلسطينية بي.دي.إس BDS.

وبحسب منظمة جي ستريت اليهودية الأميركية التي دعمته، يدعم كسار “حق الإسرائيليين في العيش في دولتهم الديمقراطية، بينما يكون في نفس الوقت واضحًا للعيان فيما يتعلق بحقيقة أن الأزمة الإنسانية في غزة والاحتلال غير المحدود في الضفة الغربية لا يمكن تحملها”.  

وفي الدائرة الانتخابية 17 في ولاية بنسلفانيا، فاز المرشح كريس ديلوزيو، وهو محارب قديم في حرب العراق ومحامي حقوق التصويت، في سباق تنازع عليه مع الجمهوري جيريمي شافير ليحل محل النائب كونور لامب – عضو الكونجرس المؤيد لإسرائيل. 

ووفقًا لـ J Street، فإن ديلوزيو Deluzio، وهو في أواخر الثلاثينيات من عمره، يدعو إلى حل الدولتين في مصلحة كلا الطرفين، بينما يجادل بأنه “بصفتها أقوى ديمقراطية في العالم، تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية العمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين والشركاء الآخرين في جميع أنحاء العالم لتسهيل المفاوضات، إنه يعارض الضم الإسرائيلي الأحادي الجانب للأراضي وكذلك بناء المستوطنات الجديدة، وكذلك نظام دفع الأسرى الفلسطينيين الذي “يكافئ الإرهاب” وكذلك “التحريض على الإرهاب من قبل القادة الفلسطينيين”.

وكما نشرت “القدس”، الأربعاء، فقد فازت المرشحة في المنطقة 12 من ولاية بنسلفانيا، سمر لي رغم الملايين التي أنفقتها منظمة إيباك لهزيمتها،  وذلك بفضل دعمها للعدالة البيئية والاقتصادية ، فضلاً عن الوظائف النقابية وإصلاح العدالة.

وأكدت لي، البالغة من العمر (34 عامًا) مرارًا عدة عن نيتها دعم نضال الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال وحق الأميركيين في المقاطعة، ما أثر غضب اللوبيات الإسرائيلية المتعددة،  وقد تعهدت بالعمل على تقوية العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تعمل أيضًا على إنهاء الاحتلال.

 كما تؤيد لي “نهج الدبلوماسية أولاً للسياسة الخارجية، الذي يركز على حقوق الإنسان”، والذي قد يعني الديمقراطية وحقوق الإنسان المدعومة من الولايات المتحدة في كل من إسرائيل وفلسطين، على أمل تحقيق استقرار طويل الأمد واستقلال متبادل.

وفي ولاية إلينويز، فازت دليا راميرز، الغواتمالية الأصل، والبالغة من (39 عامًا)، وأعلنت دعمها لنضال الفلسطينيين من أجل إنهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصري، وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

وسيعمل هؤلاء الخمس مع بقية “الفرقة التقدمية” التي تشمل رشيدة طليب، وإلهان عمر اسكدندرية أوكاسيو كورتيز في المطالبة بمحاسبة قتلة الصحفية الأميركية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في شهر أيار الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى