استيطانفلسطيني

موسم الزيتون تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية.. تدمير 7 آلاف شجرة و200 اعتداء !

شهد موسم قطاف الزيتون هذا العام اعتداءات كبيرة، حيث سجل تدمير بأكثر من 7 آلاف شجرة زيتون، و200 اعتداء على المزارعين، نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين وأوضح رئيس وحدة العلاقات الدولية والإعلام في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان يونس عرار، في حديث لـ”القدس” دوت كوم، أن الاعتداءات على شجرة الزيتون هذا الموسم طالت أكثر من 7 آلاف شجرة زيتون حسب بينات وزارة الزراعة.

حيث تضمنت الاعتداءات على شجرة الزيتون الاقتلاع والتقطيع والحرق والتسميم (باستخدام مواد كيميائية)، بينما جرى توثيق نحو مئتي اعتداء على المزارعين نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال.ووفق عرار، فقد تصدرت محافظة نابلس اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على شجرة الزيتون حيث جرى الاعتداء على نحو 1900 شجرة، تلاها محافظة بيت لحم بأكثر من 1600 شجرة زيتون، ثم محافظة الخليل بنحو 1300 شجرة زيتون، ومحافظة رام الله 1140 شجرة زيتون، ومحافظة سلفيت بنحو 650 شجرة زيتون، ومحافظة أريحا 170 شجرة، ومحافظة طولكرم 160 شجرة، ومحافظة طوباس 140 شجرة، ومحافظة القدس 70 شجرة، ومحافظة قلقيلية 22 شجرة.ونوه عرار إلى أن المستوطنين لم يكتفوا بالاعتداء على شجر الزيتون، بل سرقوا ثمارها، كما حدث في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله بسرقة ثمار الزيتون لثلاثين شجرة، وفي محافظة جنين تمت سرقة 25 كيس زيتون.من جانب آخر، أكد عرار، أن هنالك هجمات شنتها عصابات المستعمرين الإرهابية، حيث تم توثيق نحو 200 اعتداء في مختلف محافظات الضفة الغربية، تركزت في محافظة نابلس، تلاها محافظة بيت لحم، ثم محافظة رام الله.

وأكد عرار أنه هنالك تصاعد بطبيعة إيذاء المزارعين والمتضامنين معهم كما حدث في بلدة كيسان في محافظة بيت لحم، حينما هاجم المستوطنون وعلى مرأى قوات الاحتلال المزارعين والمتضامنين، وطعنوا متضامنة أجنبية، والأخطر تقديم المستوطنين شكوى ضدهم رغم أنهم المعتدين.

وأشار عرار إلى أن اعتداءات المستوطنين هذه تضمنت: الاعتداء الجسدي على المواطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم، وعلى منازلهم، وممتلكاتهم، ومثال ذلك الاعتداءات المتكررة على قرى: بورين، وقصره جنوب نابلس، والمغير وترمسعيا في رام الله، وكيسان في بيت لحم، ومسافر يطا في الخليل، وشوفة في طولكرم، وعزبة الطبيب في قلقيلية، وغيرها من القرى والبلدات.

وهذه الاعتداءات والهجمات لم تتضمن وفق عرار، الأراضي القريبة من المستعمرات، ولكن طالت كذلك، الأراضي البعيدة والمستهدفة بالمشروع الاستيطاني الاستعماري، ودائمًا ما تتم هذه الاعتداءات بوجود وحماية جيش الاحتلال الذي يتدخل دومًا بالقوة لحماية المستعمرين وأيضاً المشاركة بالاعتداء على المواطنين لتسهيل مهمة المستعمرين التى تتركز أساساً حول منع المواطنين الوصول إلى أراضيهم، وبالتالي استهدافها لصالح المشروع الاستيطاني الاستعماري.

وشدد عرار على أن الاحتلال بكل أدواته مستعمرين كانوا أم جيشاً وغير ذلك يستهدفون موسم الزيتون الفلسطيني لما له من أهمية كبيرة، سواء أكانت على مستوى الأمن الغذائي للمواطنين الفلسطينيين، أو التنوع الحيوي البيئي وأهميته الاجتماعية والموروث الثقافي الملتصق بالوعي الجمعي الفلسطيني، ولما لشجرة الزيتون من رمزية، والتي تربط دائماً تجذر الفلسطيني بأرضه كتجذر شجرة الزيتون الضاربة في أعماق الأراض، كدلالة على القوة والصمود والتحدي.وأكد عرار على الدور المهم لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان بمشاركة المواطنين في قطف ثمار الزيتون، وخصوصاً في المناطق الأكثر تهديداً من قبل عصابات المستعمرين الإرهابية، وقال: “لقد تعرضنا مع المواطنين لاعتداءات هذه العصابات وبحماية مباشرة من جيش الاحتلال كان آخرها في بلدة ترمسعيا، حيث هاجمنا العشرات من المستعمرين الإرهابيين بالحجارة وحرق سيارة الهيئة على مرأى من جيش الاحتلال الذي استخدم الغاز السام المسيل للدموع، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط لتفريقنا”.

وتابع عرار، “لكننا أصرينا على قطف ثمار الزيتون في هذه المنطقة الساخنة، ورفضنا الخضوع لإرهاب المستعمرين وجيش الاحتلال، وتمكنا من قطف ثمار الزيتون في تلك المنطقة”.وأشار عرار إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان دأبت على مدار السنوات السابقة على المشاركة الفاعلة بالتنسيق مع كل المؤسسات الوطنية الرسمية والأهلية والمجتمع المحلي لإنجاح هذا الموسم، وحماية المواطنين من هجمات المستعمرين قدر الإمكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى