أهم الاخبار

جلسة عاصفة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول التبعات القانونية للإحتلال والإنتهاكات الاسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني


انتهت قبل قليل جلسة خاصة وعاصفة في اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمتخصصة بإنهاء الاستعمار. الجلسة كانت عاصفة لأن هناك مسوّدة قرار تم تقديمها للجمعية العامة للأمم المتحدة وسيتم التصويت عليها من قبل دول العالم الشهر القادم (ديسمبر)، وهذه المسودة تضمنت نصاً تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجبه بطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية يجيب على هذين السؤالين:

  1. ما هي التبعات القانونية لانتهاكات إسرائيل المستمرة لحق الفلسطينيين بتقرير المصير واحتلالها الطويل واستيطانها وضمها للأراضي الفلسطينية وسياساتها التمييزية؟
  2. كيف تؤثر تلك السياسات على الوضع القانوني للاحتلال الإسرائيلي وما هي التبعات القانونية لذلك على كل الدول وعلى الأمم المتحدة؟
  • يعني تحويل هذا السؤال للمحكمة أنها يمكن أن تصدر رأيا بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي إلى الآن أصبح غير قانوني، بمعنى أنه ذاته يشكل “عدوانا” (وليس فقط أن أفعاله غير قانونية)، وبالتالي يجب أن ينتهي بشكل فوري (دون تعليق ذلك على الوصول إلى حل تفاوضي كما يجري حاليا من إسرائيل ودول العالم)، وأن ذلك يستتبع مسؤولية على الدول أن تأخذ إجراءات (دبلوماسية، اقتصادية…) لدفع إسرائيل لإنهاء احتلالها والتوقف عن تعليق حصول ذلك على المفاوضات لأنها ستصبح دعوة للتفاوض على شيء غير قانوني.
  • المهم هنا، هو أن هذا الطلب تم تقديمه للجمعية العامة من خلال سعي فلسطيني رسمي، ولذلك، هناك ضغوط كبيرة حسب مواقع إعلامية متعددة تمارس الآن على قيادة السلطة لمنع ذلك من المضي قدما. لذلك يقول الخبراء الدوليون إن من المهم الآن إثارة الأمر في الإعلام وعلى المستوى العام والفصائلي لأخذ موقف موحد لدفع السلطة إلى الأمام ومنع هذه الضغوط من التأثير بما يؤدي إلى الرجوع خطوة إلى الخلف.
  • وفي كلمة مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة في الاجتماع المذكور، جاء فيها : هذا القرار في حال وافقت عليه الدول سوف “يمثل تدميرا ساما وهو طعنة في قلب كل أمل بإحراز تقدم” “وإن إشراك محكمة العدل الدولية يشير لاستغلال الفلسطينيين للمحكمة في حربهم الجهادية ضد إسرائيل” “اي دولة تختار دعم هذا القرار تكون اختارت قتل إسرائيل” وأضاف موجها كلامه للدول: “لا تقولوا إننا لم نحذركم. التدابير الأحادية للفلسطينيين سقيابلها تدابير أحادية من طرفنا وسوف تتذكروا”.
  • مندوب الولايات المتحدة عبر بشكل واضح عن رفض الطلب وأنه إشكالي وغير بناء.
  • كلمة مندوبة فلسطين كانت قوية وواضحة وصريحة بأن فلسطين ستسكمل هذه الخطوة ووجهت كلاما قاسيا لمندوبي الدول حول كيف يسمحون بخطاب إسرائيلي مهين وفوقي موجه لهم كالخطاب الذي ألقاه مندوب إسرائيل.
  • أخيرا يشار إلى أن هذا الطلب يأتي إثر مسار طويل كان آخره التقرير الذي أصدرته المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز قبل حوالي ثلاثة أسابيع، والتقرير الذي تلاه للجنة التحقيق الأممية التي قالت إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني ويجب إحالة طلب إلى العدل الدولية بهذا الخصوص.           

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى