فلسطيني

رام الله : إفتتاح المؤتمر الوطني الثاني حول قرار مجلس الأمن 2250

افتتح اتحاد جمعيات الشابات المسيحية في فلسطين، اليوم السبت، بمدينة رام الله، المؤتمر الوطني الثاني حول قرار مجلس الأمن 2250 الدولي الخاص بالشباب والسلم والأمن، بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA وجمعية الشابات/ الشبان المسيحية في السويد.

ويجمع المؤتمر الذي عقد برعاية رئيس الوزراء محمد اشتيه، تحت شعار «الشباب الفلسطيني يستحق الحرية والسلام العادل»، صنّاع القرار من وزراء، ومسؤولين، وممثلين عن المؤسسات الأممية والدولية، مع أكثر من مئتي شاب/ة، لنقاش واقع الشباب الفلسطيني في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المختلفة.وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاستراتيجية داوود الديك في كلمته نيابة عن رئيس الوزراء: «إن السلم والأمن في السياق الفلسطيني يعد بعيد المنال ما دام الاحتلال الاسرائيلي قائما وجاثما على أرضنا، وإنهاؤه يعد مطلبًا اجباريًا لتحقيق ذلك، ويجب توظيف كافة الجهود وانخراط كافة القوى والشرائح الاجتماعية، وفي مقدمتهم الشباب في النضال المشروع لإنهائه ونيل الحرية، وبناء دولة عصرية ديمقراطية».وبين الديك بالأرقام أن عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ بداية العام الجاري حتى اللحظة بلغ 194 شهيدا، وأكثر من 867 إصابة، و6 آلاف حالة اعتقال، وأن النصيب الأكبر لكل هذه الانتهاكات هم من الشباب، لافتا الى أن قرار 2250 فيه رسالة أمل للشباب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال، وهذا يتطلب من مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة تحمل مسؤوليتها، وتطبيق كافة القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.وأضاف: تعمل الحكومة وبكل جهد لمواجهة تنامي نسب البطالة والفقر، وتركز جل عملها على خلق مساحات تشغيل للشباب من خلال إعادة صياغة منظومة التعليم وتحسين مخرجاته وربطها باحتياجات ومتطلبات سوق العمل، كما أنشأت هيئة التدريب المهني، وجامعة نابلس للتدريب والتعليم المهني، وأكاديمية البرمجة التي من المتوقع لها أن تخلق فرص عمل لآلاف الشباب، إضافة لإتاحة أراضي الدولة والأوقاف للاستثمار من قبل الشباب، وقطعت شوطًا في برنامج الخدمة المدنية التطوعي.

وأكد الديك أن بمقدورنا توفير بيئة محفزة للشباب من خلال وضع آليات وأدوات للمشاركة في عملية البناء والتنمية في تعزيز ثقافة التسامح والحوار، ونبذ العنف واحترام الأديان، وذلك وفق استراتيجيات معالجة الحواجز الهيكلية التي تحول دون اندماج الشباب ومشاركتهم في تحقيق الأمن والسلم والتنمية، وتعزيز الشراكات والعمل التعاوني والاستثمار في الشباب والطفولة المبكرة.من جانبها، قالت رئيسة مجلس إدارة اتحاد جمعيات الشابات المسيحية هيفاء برامكي، إن هذا القرار يعد رائدا وهاما، اذ يعترف بالدور الإيجابي الذي يلعبه الشباب في مجال السلم والأمن، ويدعو لتعزيز مسؤولية الشباب في صنع القرار على المستويات المحلية، والوطنية، والإقليمية، والدولية، والنظر في إنشاء آليات من شأنها أن تمكّن الشباب من المشاركة بشكل هادف في عمليات السلام، مع التركيز بشكل أساسي على خمس ركائز أساسية هي: المشاركة، والوقاية، والشراكات، وفك الارتباط، وإعادة الإدماج.

وأشارت برامكي الى أن المؤتمر يهدف لتسليط الضوء على ما أنجزناه خلال السنوات الأخيرة منذ انتهاء المؤتمر الشبابي الدولي الذي عقد عام 2018، والاستمرار في رفع الوعي لدى شبابنا الفلسطيني حول أهمية هذا القرار، ومناقشة تحديات تنفيذه في ظل الاحتلال الاستيطاني الذي يواصل جرائمه بحق شعبنا، خاصة شبابنا وأطفالنا.

وتابعت: كما سيتناول المؤتمر تحضير القادة الشباب ليصبحوا عناصر فاعلة وإيجابية للتغيير في مجتمعاتهم عبر إشراكهم في مواقع وآليات صنع القرار، والدعوة إلى التبني الكامل للقرار الأممي 2250 على المستوى الوطني.وأعربت عن أملها في أن يخرج المؤتمر بخطة عمل وطنية تجمع كافة الشركاء، وتشكّل خارطة طريق نحو تحسين واقع الشباب الفلسطيني على كافة الأصعدة، لأن شاباتنا وشباننا يستحقون الحرية والسلام ليكونوا قادة التغيير في دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة تسودها العدالة والأمن والسلام وتقبل الآخر.من جهته، أوضح نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان زياد يعيش أن مشاركة الشباب وتمكينهم يعد أمرًا اساسيًا وأولوية للأمم المتحدة وللمجتمع العالمي، وذلك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ويتضح ذلك من خلال أن أكثر من ثلث تلك الأهداف تتعلق بالشباب بشكل مباشر أو غير مباشر، مع التركيز على تمكينهم ومشاركتهم، مشددا ضرورة العمل على بناء مجتمعات أكثر عدلا ومرونة ليتشارك الجميع الرفاهية، والسبيل لذلك تنفيذ قرار مجلس الأمن 2250 حول الشباب والأمن والسلام.وأشار الى أهمية التركيز على تمكين الشباب وإعطائهم الأدوات اللازمة ليكونوا فاعلين ومؤثرين في مجتمعاتهم، كتنمية روح التطوع، والمشاركة المجتمعية والسياسية لدى الشباب، ليصبحوا مؤثرين وقادة التغيير المجتمعي والسلم الأهلي، لافتًا الى أن تعبير الشباب يزداد عن خيبة أملهم وشعورهم بالاستبعاد ومحدودية الخيارات، لا سيما فيما يتعلق بمستقبلهم المهني وفرص العمل، وذلك مقارنة مع دول أخرى عملت على تقديم فرص متكافئة في العمل والخدمات الصحية.وأكد يعيش أن الصندوق يلتزم بدعم جهود وطنية لتحسين التنسيق والتعاون مع الأطراف ذات العلاقة ضمن ائتلاف وطني وخطة عمل لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2250 بهدف زيادة وتقوية اشراك الشباب في صنع القرار والحفاظ على السلم الأهلي.وفي الختام، ألقى منسق المؤتمر بكر شخشير البيان الافتتاحي، حيث أكد أهمية إكمال العمل والبناء على ما تم انجازه ضمن أجندة الشباب والسلم والأمن في فلسطين، في ظل الأوضاع الراهنة والمتغيرات الميدانية والظروف المعيشية التي كان وما زال يعاني منها الشباب الفلسطيني.

وقال شخشير إن المؤتمر يهدف لرفع الوعي لدى الشباب حول القرار الذي يعزّز دور الشباب في السلم والأمن، وتحديات تنفيذه في سياق الاحتلال العسكري الاسرائيلي والظروف المعيشية الصعبة، وتشجيع عملية دعم القادة الفلسطينيين الشباب ليصبحوا عناصر فاعلة وإيجابية للتغيير في مجتمعاتهم من خلال إشراك الشباب في مواقع وآليات صنع القرار، وتعزيز التعاون بين اتحاد جمعيات الشابات المسيحية في فلسطين، مع مؤسسات القطاع العام وغيرها من منظمات المجتمع المدني، في بناء قدرات الشباب في المشاركة والحماية والوقاية والشراكة فيما يتعلق بالسلم والأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى