دولي

قُبيل إجتماع وكالة الطاقة الذرية..غروسي يؤكد تقدم برنامج إيران النووي وطهران تحذر من تحركات غربية.

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن البرنامج النووي الإيراني يظهر تقدما كبيرا، وإن الوكالة تلاحظ ارتفاع مستويات تخصيب اليورانيوم، في المقابل حذرت إيران مما سمتها إجراءات أميركية وأوروبية غير بناءة خلال اجتماع مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية.وانطلقت -اليوم الأربعاء- أعمال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، وتستمر لمدة 3 أيام، ومن المتوقع أن يبحث المجلس ضمن أعماله مدى التزام إيران بتعهداتها النووية وتعاونها مع الوكالة.

وقالت مصادر دبلوماسية إن المجلس سيناقش مشروع قرار يدين ما وصفته بعدم تعاون إيران مع الوكالة بشأن وجود مواد نووية في مواقع غير مصرح عنها.وأضاف غروسي -في تصريحات قبل انطلاق الاجتماعات- أن وقف العمل بكاميرات المراقبة في المنشآت النووية الإيرانية زاد من نقاط الغموض بشأن بعض الأنشطة الإيرانية.لكنه أكد أن الوضع لم يخرج عن السيطرة، وما زال بالإمكان الحصول على المعلومات التي تبحث عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق تعبيره.

من جانبها، قالت البعثة الأميركية في فيينا إن إنتاج إيران من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة تصل إلى 60% لا يمكن أن تكون له أغراض سلمية.تضغط على بلاده عبر التهديد بفرض عقوبات، لحملها على التخلي عن خطوطها الحمراء في ما يخص الاتفاق النووي.

وأكد الوزير الإيراني أن بلاده سترد بشكل مؤثر ومتناسب في حال صدور أي قرار ضدها في اجتماع مجلس حقوق الإنسان.
من جانبه، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن بلاده سترفض أي قرار يصدر ضدها من قبل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وستعتبره من دون قيمة.
وأضاف أن المسودة المطروحة ضد طهران تُـظهر أن الأطراف المقابلة ليس لديها حسن نية، على حد تعبيره.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) -اليوم الأربعاء- عن إسلامي قوله إنه ليست هناك زيارة للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى إيران على جدول الأعمال.
وأضاف إسلامي أن طهران تأمل في تحقيق نتائج جيدة إذا اتبعت الوكالة مسارا مهنيا بعيدا عن الاعتبارات السياسية.
وكان غروسي قد أفاد -الأسبوع الماضي في تقرير- بأن لقاء سيعقد بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لمعالجة قضية 3 منشآت اكتُشفت فيها آثار يورانيوم رغم عدم تصريح إيران عن أنشطة نووية فيها.
ومثّلت هذه القضية نقطة تباين أساسية خلال مباحثات إحياء الاتفاق المبرم عام 2015 بشأن برنامج إيران النووي، التي تعثرت منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي.
وأتاح اتفاق عام 2015 رفع عقوبات عن طهران لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 معيدة فرض عقوبات على إيران التي -بدورها- ردت بالتراجع تدريجا عن معظم التزاماتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى