دولي

البيت الأبيض أخبر كيان الاحتلال أنه لم يكن وراء قرار فتح تحقيق بمقتل أبو عاقلة

 كشف موقع آكسيوس الأميركي الخميس، أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، أخبرا حكومة إسرائيل أنهما ليسا وراء قرار مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI بفتح تحقيق في مقتل الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة، بحسب قول ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين للموقع.

ويعتبر قرار “مكتب التحقيقات الفدرالي” بفتح تحقيق مستقل قرار غير مسبوق ما أدى إلى أزمة ثنائية بين إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية.

وكانت شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ترتدي سترة واقية من الرصاص عليها علامة “صحافة” ، شأنها شأن زملائها الآخرين سدد قناص من جيش الاحتلال الإسرائيلي بندقيته إلى رأسها فأرداها قتيلة يوم 11 أيار الماضي أثناء تغطيتها غارة عسكرية لجيش الاحتلال في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

واتهمت السلطة الفلسطينية وعائلتها الجيش الإسرائيلي بتعمد استهدافها، كما أثبتت التقارير المستقلة التي أجرتها شبكات إعلامية أميركية مثل صحيفة نيويورك تايمز، وصحيفة واشنطن بوست، وشبكة سي.إن.إن CNN  أن القاتل هو أحد جنود الاحتلال دون أن يكون هناك عملية رد لأي إطلاق نار.

يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت بياناً يوم 4 تموز 2022، قالت فيه أن الصحفية الفلسطينية الأميركية، شيرين أبو عاقلة، قُتلت على الأرجح بنيران إسرائيلية غير مقصودة ، لكن اختبار المقذوفات لشظية الرصاصة التي أزيلت من جسدها كان “غير حاسم”.

ويقول تقرير آكسيوس الخميس، “لقد خلص الجيش الإسرائيلي في أيلول الماضي إلى أنها (أبة عاقلة) قُتلت على الأرجح بسبب “نيران غير مقصودة” من جندي إسرائيلي، وكانت النتائج تحولا عن الموقف الأولي للجيش الإسرائيلي بأنه لم يكن من الممكن معرفة من أطلق النار على أبو عاقلة”.

وقد واجهت إدارة الرئيس بايدن ضغوطاً من عشرات الديمقراطيين في الكونجرس وعائلة أبو عاقله لبذل المزيد لضمان المساءلة “حيث وقع أكثر من 20 عضوًا ديمقراطيًا في مجلس الشيوخ على رسالة تدعو إلى إجراء تحقيق مستقل من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي” بحسب آكسيوس.

ويقول الموقع “وفقًا لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين ، تم اتخاذ قرار مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI بفتح تحقيق قبل انتخابات 1 تشرين الثاني الإسرائيلية ، لكن وزارة العدل الأميركية أبلغت الحكومة الإسرائيلية رسميًا بعد ثلاثة أيام من الانتخابات”.

و”بمجرد إخطارهم ، طلب مسؤولون إسرائيليون كبار من السفير الأميركي لدى إسرائيل توم نايدس الحصول على مزيد من المعلومات ، وفقًا للمسؤولين، وقال نايدس  إنه لا يعرف شيئًا عن التحقيق وأنه سيتحقق منه” بحسب الموقع.

وبحسب كاتب التقرير، باراك رفيد، “أخبرني مسؤولون إسرائيليون أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال هولاتا ، والسفير الأميركي لدى الولايات المتحدة مايك هرتسوغ ، وآلون أوشبيز ، المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية ، اتصلوا بنظرائهم في إدارة بايدن وطالبوا بتفسير، وأنهم تحدثوا مع عدد من المسؤولين في إدارة بايدن نعمل معه و أوضحوا لهم مدى غضب إسرائيل”. 

وبحسب ما قاله المسؤولين الإسرائيليين للموقع فإن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أجرى مكالمة صعبة مع مسؤول أميركي كبير جدًا في وقت سابق من هذا الشهر وأوضح أن إسرائيل لن تتعاون بأي شكل من الأشكال مع تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم حثوا إدارة بايدن على “إصلاح الوضع” قبل تسريب التحقيق للصحافة ، محذرين من أنه بمجرد نشر أنباء التحقيق ، سيتحول الوضع إلى أزمة ثنائية.

وبحسب الموقع “أوضح البيت الأبيض ووزارة الخارجية للحكومة الإسرائيلية أنهم لم يكونوا جزءًا من عملية صنع القرار في وزارة العدل فيما يتعلق بالتحقيق، كما أوضحوا أن فتح التحقيق كان قرارًا مستقلاً من قبل وزارة العدل الأميركية ولم يكن مدفوعًا بقرار سياسي ، وفقًا للمسؤولين”.

يذكر أن رئيس وزراء إسرائيل المنتهية ولايته يائير لابيد صرح يوم الثلاثاء إن إسرائيل نقلت “احتجاجها الشديد إلى الولايات المتحدة”.

وقال لابيد “لن يتم التحقيق مع جنودنا من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي أو من قبل أي دولة أو كيان أجنبي آخر ، مهما كانت ودية. لن نتخلى عن جنودنا للتحقيقات الأجنبية”.

ورفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة العدل التعليق.

ويقول التقرير إنه ” يجب أن تحل الأزمة المتعلقة بتحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي من قبل الحكومة الإسرائيلية القادمة ، والتي من المتوقع أن يكون لديها سياسة أكثر تشددًا في الضفة الغربية المحتلة، فيما يقول المسؤولون الإسرائيليون إنهم لا يعتقدون أن التحقيق سيكون له أي تداعيات عملية وأنه سيبقى كخطوة رمزية من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى