اسرائيليات

هآرتس: 32 ألف مستوطن اقتحموا الخليل و نفذوا هجمات واسعة على منازل ومتاجر الفلسطينيين.

ناولت الصحافة العبرية صباح اليوم الاحد عمليات الاقتحام والاعتداءات الواسعة التي نفذها الاف المستوطنين في مدينة الخليل يوم امس السبت، واستمرت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مواطنين فلسطينيين ان هذه الاعتداءات اسفرت عن إصابة العشرات منهم فضلا عن عمليات التدمير التي طالت ممتلكاتهم، حيث طالت الاعتداءات معظم المنازل وخاصة في تل الرميدة حيث لم يكد ينجو بيت واحد من هذه الاعتداءات، وان الجيش عمد هذا العام لعمليات لاغلاق مناطق واسعة من الخليل (قدروها بثلاثة اضعاف ما اعتاد اغلاقه في كل عام) لتمكين المستوطنين من استباحة المدينة.

وأشارت صحيفة “هآرتس” الى ان حوالي 32 ألف مستوطن وصلوا امس الى الخليل لـ “الصلاة” في المدينة، لافتة الى وقوع إصابات جراء اعتداءات المستوطنين بينها إصابة فتاة فلسطينية تبلغ من العمر 17 عامًا أصيبت في وجهها بحجر، ونقلت إلى المستشفى، فضلا عن أضرار بالمنازل والممتلكات.

ونقلت الصحيفة عن جيش الاحتلال ان أحد المستوطنين اعتدى أيضا على واحدة من المجندات الاسرائيليات بعصا واصابها بجروح.

وكان جيش الاحتلال أقدم على إغلاق منطقة السوق في الخليل، منذ الصباح، وطالب أصحاب المتاجر الفلسطينيين بإغلاقها قبيل اقتحام المستوطنين تلك المنطقة.

وأشارت هآرتس  الى انه “تم توثيق هتافات المستوطنين المشاركين في المسيرة وهم يهتفون /اليهودي روح طاهرة، والعربي ابن عاهرة/، وبعد المسيرة، وجد التجار الفلسطينيين أكشاكهم محطمة”.

وقال لؤي، وهو صاحب كشك في السوق، لصحيفة “هآرتس” إن الجنود ألقوا البضائع على الأرض وأطلقوا الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على التجار لإبعادهم”.

وأضاف “في الماضي أغلقوا شوارع بعيدة عنا وهذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا.” مشيرا الى أنه خاف وهرب من المكان ولم يُسمح له بالعودة إلى كشكه.

وقال عيسى عمرو، أحد سكان المدينة، إن الإغلاقات هذه المرة جاءت أوسع مما كان عليه في السنوات السابقة.

وأضاف: “لقد أغلقوا مساحة أكبر بثلاث مرات من السنوات السابقة وأغلقوا المتاجر ولم يسمحوا للسيارات بالمرور”.

وقال مواطنون فلسطينيون في حي تل رميدة في المدينة لصحيفة هآرتس، بأن المستوطنين قاموا خلال يوم السبت بإلقاء الحجارة عليهم وعلى منازلهم.

وقال ياسر، من سكان الحي القريب من المستوطنة اليهودية في المدينة، “لا يوجد منزل واحد في تل رميدة لم يتعرض للهجوم، ما حدث اليوم لم يكن طبيعيا”. وأضاف: “تعرض فتى يبلغ من العمر 15 عاما للهجوم بحجر في وجهه وكُسر أنفه، وتم رش الناس برذاذ الفلفل، ولدي جار كسروا بابه ودخلوا منزله”.

وأضاف: “لم يكن الناس في الشارع، بل كانوا جميعًا في المنازل لأن هناك عشرات المستوطنين حولنا. ولدينا جميعًا شبكات حماية من الحجارة، لكن لأنهم ألقوا علينا الكثير من الحجارة، فقد تمزقت وتحطمت النوافذ.” وبحسب قوله، أصيب 17 من جيرانه خلال أحداث السبت.

وكان المستوطنون قد بدأوا اعتداءاتهم الواسعة على المواطنين في الخليل مساء أمس الأول الجمعة، حيث ألقوا الحجارة على منازل وسيارات فلسطينية في الحي القريب من “جفعات هأبوت” في مستوطنة “كريات أربع”.

وقال أبو عنان، من سكان الحي، إن نوافذ وعجلات أربع سيارات تعرضت للتخريب وأن ما يشبه ذلك يحدث كل عام.

واضاف “لحسن الحظ، لم يحدث شيء للمنزل، لأن هناك شبكات حماية على نوافذ”.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن إحدى الاشتباكات وقعت بعد أن قام مستوطنون كانوا في طريقهم إلى “قبر عتنئيل بن كنز”، بإلقاء الحجارة في السوق. وبعد الاشتباكات، تم إيقاف الدخول إلى القبر، وتم توقيف عدد من المستوطنين للاشتباه بمهاجمتهم الجنود الإسرائيليين، كما تم توقيف مستوطن آخر بعد اعتدائه على حارس عضو الكنيست إيتمار بن غفير.

ووصف الجيش الهجوم على الجنود بأنه “جريمة لا تطاق وتتطلب معالجة فورية وتنفيذ العدالة بشكل صارم”. وأضاف رئيس الأركان افيف كوخافي ان “هذا حادث خطير للغاية وغير مقبول. سلوك إجرامي مشين ومخزي”. وقال رئيس الوزراء يئير لبيد إن” مهاجمة مجندة في الجيش الإسرائيلي هو وصمة عار قومية. إنه انتهاك لأمن إسرائيل، واعتداء غير أخلاقي على الجيش الإسرائيلي وعلى من يحمون حياتنا، هذا عمل إجرامي خطير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى