مقالات

عدنان الصباح : بن غفير زعيم دولة الاحتلال القادم

بالتأكيد لن يصل بن غفير وزميلة الى درجة استلام حقائب وزارية مهمة وقد يتنازلوا عن تلك الحقائب لانجازات اخطر على الارض كالاستيطان توسيعا وانتشارا ، والموقف من الاسرى وابطال العمليات العسكرية وعائلاتهم ويهودية دولة الاحتلال والسعي بكل السبل لتشجيع تهجير الفلسطينيين من كل ارضهم واذا لم يفعل فسيتم استبداله بجانتس او حتى لبيد او كلاهما معا بضغط من سيدتهم الولايات المتحدة الامريكية.
في سيناريو اخر محتمل قد يجد بن غفير وزميله طريقا للتخلي العلني عن فاشيتهم ويعلنون بشكل او باخر احترامهم للأقليات حسب تعبيرهم وحقوق الانسان والتزامهم حتى بحل الدولتين ” بلا طعم ولا رائحة ” والذي يعلم الجميع انه لا يساوي الكلام الذي يقال عنه ولا يوجد حتى توصيف له لدى كل دعاته الذين يتمسكون به لغة لانهم لا يملكون ما يقولونه، وبالتالي تقبل الولايات المتحدة وحلفاءها مثل هذه الحكومة كما قبلت ليبرمان خصوصا وان نتنياهو يحتاج لهذين الفاشيين لحماية نفسه من السجن وهو ما لن يجده لدى لبيد وجانتس باي حال من الاحوال.
في جميع الحالات سواء كانوا في المعارضة او في الحكومة فان مستقبل دولة الاحتلال بات على كف عفريت، بعد ان كشفت الانتخابات الاخيرة حجم التطرف المخيف الذي تتصف به دولة الاحتلال هذه، حد استحضار العنصري الاكثر تطرفا الحاخام كهانا بواسطة تلاميذه ليصبح رمزا صهيونيا بامتياز.
هذا الحال سيجعل الوضع في دولة الاحتلال اكثر تطرفا ويزيد من فرص تنامي الفاشية والعنصرية وصعودها اكثر فاكثر بحيث يصبح الليكود يسارا وبت غفير وسط بعد ان يفقد لبيد وجانتس جمهور ناخبيهم وخروج ميريتس وتراجع الوجود العربي في الكنيست وهو ما يعني بوضوح ارغام الفلسطينيين والعرب ومعهم ما تبقى من ضمير عالمي على الاستيقاظ من الغفوة والاوهام والاحلام وعدم قدرتهم على مواصلة قبول بقاء الحال على ما هو اسوأ مما هو عليه اليوم.
ان صعود الاكثر تطرفا الى سدة الحكم في دولة الاحتلال سيشكل اداة استنهاض للشعب الفلسطيني ومقاومته والقفز، وكذا تنامي الاسناد من كل الاتجاهات حد الوصول الى عزل دولة الاحتلال، او اجبارها على الخضوع للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وكل ذلك لن يكون الا بوجود مقاومة حقيقية موحدة ذات برنامج سياسي وطني واضح ومباشر ويلبي مصالح الشعب وقضايا الوطن جمي
عه.
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى