أهم الاخبارتربية وتعليم

الهيئة المستقلة تصدر بياناً بشأن أزمة إضراب معلمي ومعلمات المدارس الحكومية

أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان اليوم الجمعة بياناً بشأن أزمة اضراب معلمي ومعلمات المدارس الحكومية.

وقالت الهيئة في بيانها:

لاحقاً للجهود التي بُذلت لإنهاء أزمة إضراب معلمي ومعلمات المدارس الحكومية التي استمرت قرابة (50) يوماً، وأفضت إلى الاتفاق على حل هذه الأزمة، من خلال مبادرة أطلقتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم”، والمؤسسات المختصة بالشأن التربوي، وشخصيات تربوية ونقابية وأكاديمية، وفعاليات وطنية، والمجلس المركزي لأولياء الأمور بتاريخ 14 أيار 2022، وتضمنت خمس نقاط أساسية، تتعلق بمهننة التعليم، ودمقرطة التمثيل النقابي، وإقرار علاوة طبيعة العمل، ووقف الإجراءات الإدارية والمالية بحق المحتجين وإعادة الخصومات، وانتظام التدريس والتعويض عن الحصص الفائتة خلال فترة الاحتجاجات.  وبعد أن وقع الاتحاد والحكومة ووزارة التربية عليها، حيث عاد المعلمون والمعلمات إلى المدارس، وانتظمت العملية التعليمية، وقامت وزارة المالية بإعادة جميع الخصومات على المعلمين، فقد قامت الهيئة المستقلة والمؤسسات والأفراد القائمون على المبادرة بمتابعة تطبيق جميع بنود المبادرة.

وفيما يتعلق بالبند الخاص بدمقرطة الاتحاد، وكما هو منصوص عليه في المبادرة، فقد شكلت الهيئة لجنة مكونة من السيد واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومسؤول المنظمات الشعبية في المنظمة، والأستاذ سائد ارزيقات، أمين عام اتحاد المعلمين، والدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، والمحامية خديجة زهران، مديرة دائرة الرقابة على السياسات في الهيئة المستقلة، والسيد أشرف الشعيبي نائب المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية، والسيد وجيه العيسة، مختص في الشؤون النقابية والعمالية، وعقدت اجتماعات عدة لمراجعة النظام الأساسي ولوائح وإجراءات الاتحاد العام للمعلمين، بما في ذلك آليات الانتساب والترشح والانتخاب، وقدمت بتاريخ 27/8/2022 تصوراً وتوصيات واضحة ومحددة، تشمل أحكاماً انتقالية، منها أن يجتمع المجلس المركزي للاتحاد في أسرع وقت ممكن، وبما لا يتجاوز نهاية العام الجاري 2022، لإقرار التعديلات أعلاه، وتجري الانتخابات بعد ذلك خلال مدة أقصاها ستة أشهر بناء على النظام المعدل وفق ما هو وارد في هذه الوثيقة، بحيث تتابع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنفيذ هذه العملية.

وإننا إذ نعتبر التقرير الصادر عن لجنة دمقرطة اتحاد المعلمين، الذي اشتمل على تصور مشفوع بتوصيات محددة بتعديلات يجب إدخالها على أنظمة ولوائح الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، لإنجاز دمقرطة الاتحاد، وهي في مجملها مُلزمة للجميع وواجبة التطبيق، فإنه من خلال متابعتنا لما ورد أعلاه، فإن الاتحاد لم يستجب إلى دعوات اللجنة بتوقيع التقرير وإلى الرسالة الموجّهة إليه من الهيئة بتاريخ 6/11/2022، تطلب تزويد الهيئة بخطة وبرنامج تطبيق التوصيات خلال أسبوعين من تاريخ الرسالة، لاحظنا أن هناك تباطؤاً في تنفيذ البند المتعلق بدمقرطة التمثيل النقابي للمعلمين الحكوميين، وأنه لا يوجد لدينا حتى الآن أي معلومة حول طبيعة الخطوات والبرامج التي اعتمدها الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين لتطبيق ما ورد في ورقة التصور المذكورة.

إن التباطؤ في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وبخاصة البند المتعلق بالتمثيل النقابي للمعلمين والمعلمات في الاتحاد، من شأنه أن يدفع القضية إلى طريق مسدود، إذ نعتبر ذلك تنصلاً من قبل الإتحاد لما تم التوافق عليه، بالرغم من كونها – أي التوصيات – تشكل الحد الأدنى لتطلعات المعلمين، ولما جاء في بند الدمقرطة في المبادرة، وحينها على قيادة الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين تحمل المسؤولية الكاملة في ما يمكن أن تؤول إليه الأمور.

وعليه، ومنعاً لأي تأزيم، وانطلاقاً من حرصنا التام على ضرورة تنفيذ بنود المبادرة كاملة، فإننا نطالب الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين بدعوة مجلسه المركزي للانعقاد وإقرار التعديلات اللازمة قبل نهاية العام، من أجل السير قدماً في تنفيذ البند المتعلق بدمقرطة التمثيل النقابي للمعلمين، وتحديد موعدٍ لإجراء الانتخابات.

وفي الوقت ذاته، نجدد دعمنا ومساندتنا لمطالب المعلمين المتعلقة بتنفيذ كامل بنود المبادرة، وندعو الفصائل والقوى والفعاليات الوطنية التي ضمنت هذه المبادرة، وبخاصة تلك الممثلة في الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والوطنية في الضغط على الاتحاد للوفاء بالتزاماته التي وقّع عليها.

 شاركها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى