أهم الاخبارلاجئون وجاليات

علي فيصل في النبطية : لولا المقاومة لما كان يوم التضامن العالمي و قرار إحياء ذكرى النكبة من قبل الأمم المتحدة.

نظمت بلدية مدينة النبطية بالتعاون مع المجلس الثقافي للبنان الجنوبي والمنتدى الثقافي الديموقراطي
الفلسطيني ندوة عنوانها “منطلقات التضامن مع فلسطين ومستوياتها” حاضر فيها القائد الفلسطيني علي
فيصل، عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطيّة لتحرير فلسطين ونائب رئيس المجلس الوطني
الفلسطيني بحضور حشد من الفاعليات الثقافية والسياسية والحزبية والاجتماعية وعضو المجلس الوطني
عقاب شحرور ووفد من قيادة الجبهة الديموقراطية في لبنان.
تحدث بدايةً باسم بلدية النبطية صادق اسماعيل فقال: “في اليومَ الدوليَ للتضامنَ مع القضيةَ الفلسطينيَة، نؤكدُ
أننا في هذه المدينة، وهذا الجنوبُ الأبيُّ، لم يقتصرْ إنتماءُ أهلِهِما إلى القضيةِ الفلسطينيةِ في عناوينِ التضامنِ
فحسبْ، بل انخرطوا عن سابقِ إصرارٍ وتصميمٍ في الجهادِ والقتالِ والثورةِ من أجلِ تحريرِ فلسطين.
وبعد قصيدة بالعامية للشاعر غازي عيسى، ألقى كامل جابر كلمة اعتبر بأن يوم التضامن مع الشعب
الفلسطيني واحياء ذكرى النكبة في الامم المتحدة هما قراران يؤكدان في مضمونهما على الأهمّية البالغة
بالنسبة للقضية الفلسطينية برمتها.
ثم كانت كلمة القائد والمناضل علي فيصل تناول فيها الأوضاع العامة التي تحيط بالقضية الفلسطينية، موجها
التحية لمدينة النبطية واهلها وابنائها الذين تقاسمنا معهم النضال المشترك، وتوحدت على أرضها الشهادة
والدم اللبناني الفلسطيني في مواجهة العدو الاسرائيلي من خلال توأم المقاومة اللبنانية الفلسطينية المستمرة
والمتواصلة بهذه العلاقة المتجذرة في سبيل الدفاع عن فلسطين ولبنان ومواجهة المشروع الاستعماري
الصهيوني التوسعي.
واستعرض فيصل المراحل التاريخية للنضال الفلسطيني منذ نكبة العام 1948، والصراع المتواصل في
ميادين المواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى من خلال مشاريعه الاستيطانية والاستعمارية وسياساته
العدوانية لتصفية القضية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني الذي يواجهه ببسالة ومقاومة وصمود
وبتضحيات كبرى في قلب الضفة والقدس وقطاع غزة ومناطق 48 بالتلاحم مع نضالات حركة اللاجئين في
الشتات بإرادة وعزيمة عنوانها التمسك بالارض والحقوق ورفض الاستسلام واستمرار المقاومة طريقا
لانتزاع الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال واقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
واعتبر فيصل بأن المقاومة وهذا المسار النضالي المتواصل للشعب الفلسطيني هو الذي فرض على المجتمع
الدولي والامم المتحدة اصدار القرارات الخاصة بفلسطين وآخرها قرار الجمعية العامة باحياء ذكرى النكبة
في الامم المتحدة بشكل سنوي، وهذا يعبر عن انتصار الحق الفلسطيني وهزيمة كل الروايات والخرافات
الصهيونية التي تسعى لتزوير الحقائق والتاريخ.
ودعا فيصل الى توحيد الصف الفلسطيني وبناء العلاقات الوطنية على أساس الشراكة الوطنية ودعوة دول
العالم للتضامن مع شعبنا على أرضية استراتيجية نضالية جديدة يتوحد حولها الشعب الفلسطيني في كل

تجمعاته، وإعادة الاعتبار لحركتنا التحررية كونها حركة مقاومة ضد الاحتلال، وهذا ما يتطلب تطبيق
قرارات الإجماع الوطني في منصاته العديدة التي كان آخرها إعلان الجزائر، وإنهاء الانقسام وقطع العلاقة
مع الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا أن الوحدة والمقاومة أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال.
كما أشاد فيصل بموقف الشعوب العربية واحرار العالم المساندين للقضية الفلسطينية في كافة الميادين، مؤكداً
على اهمية تفعيل وتطوير هذه التحركات وتنشيط حراكات المقاطعة بمختلف اشكالها ومواجهة مشاريع
التطبيع وعزل الاحتلال على كافة المستويات والضغط على الانظمة والحكومات لترتقي بسياساتها ومواقفها
وتخرج من حالة الصمت تجاه الجرائم الاسرائيلية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.
كما توجه بالتحية الى شعبنا المنتفض في الضفة الفلسطينية على مقاومته الباسلة، داعيا الامم المتحدة
والمجتمع الدولي لتطبيق القرارات الدولية والعمل على وقف العربدة إسرائيلية وملاحقة قادة الكيان
ومحاكمتهم باعتبارهم مجرمي حرب وارهاب، وضرورة ترجمة الدعم السياسي على المستوى الدولي
بالاستجابة للاحتياجات المعيشية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين خاصة بما يتعلق بوكالة الغوث وحمايتها
من سياسة الابتزاز الامريكية والاسرائيلية، وتوفير الاموال الضرورية التي تمكن الوكالة من القيام بدورها
في توفير مشاريع الدعم الاغاثي خاصة باعتماد خطة طوارئ اغاثية شاملة لشعبنا في لبنان واعمار مخيم
نهر البارد والمخيمات المدمرة في سورية كما طالب الدولة اللبنانية بالإفراج عن الحقوق الإنسانية
والاجتماعية وفي مقدمتها الحق بالعمل دون إجازة عمل والحق بالتملك وتقديم كافة أشكال الدعم للمخيمات
والتجمعات الفلسطينية بالشكل الذي يرقى لمستوى العلاقة التاريخية بين الشعبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى