دولي

ألمانيا: تعلن إحباط مُخطط “انقلاب” للاستيلاء على السلطة..

نفذت الشرطة الألمانية، اليوم الأربعاء، عمليات دهم واسعة شملت 11 ولاية ألمانية وشارك فيها 3 آلاف من أفراد وحدات النخبة في جهاز مكافحة الإرهاب.

واستهدفت عمليات الدهم أعضاء في “حركة مواطني الرايخ”، قال الإدعاء العام إنهم كانوا يخططون لاقتحام البرلمان والاستيلاء على السلطة، وتنفيذ هجمات مسلحة على مؤسسات تشريعية ألمانية أخرى.

وأفادت الاستخبارات العسكرية الألمانية بأن جنديا نشطا في القوات الخاصة وعدد من جنود الاحتياط من بين المشتبه بهم. كما تم توقيف قيادية في حزب البديل الألماني ونائبة برلمانية سابقة.

وبحسب بيانات الادعاء العام، فإن عدد من جرى اعتقالهم وصل إلى 25 شخصا جميعهم أعضاء فيما وصفته بالتنظيم “الإرهابي”، اثنان منهم زعيمان في التنظيم.

وقال وزير العدل الألماني ماركو بوشمان إن عملية كبرى لمكافحة “الإرهاب” تُجرى منذ صباح اليوم، وأشار إلى أن المدعي العام يحقق في شبكة “إرهابية” مشتبه بها في التخطيط لهجوم مسلح على مؤسسات دستورية.

ولاحقا أشاد الوزير بتفكيك ما وصفها “بالخلية الإرهابية” مؤكدا أن ذلك يثبت قدرة ألمانيا على الدفاع عن ديمقراطيتها.

من جهته، صرح الكرملين بأنه لا يمكن الحديث عن أي تدخل روسي في التحضير “لانقلاب” في ألمانيا، وقال إن العملية الأمنية ضد “حركة مواطني الرايخ” شأن داخلي ألماني بحت.

كذلك نفت السفارة الروسية في برلين أي علاقة مع ما وصفتها بالجماعات الإرهابية، مؤكدة أن المكاتب الدبلوماسية والقنصلية الروسية في ألمانيا لا تقيم اتصالات مع ممثلي جماعات إرهابية أو كيانات غير شرعية أخرى.

وقال مدعون فدراليون -في بيان- إن أفرادا ينتمون إلى حركة “مواطني الرايخ” (رايخسبرغر) يشتبه في “قيامهم باستعدادات ملموسة لاقتحام البرلمان الألماني بعنف مع مجموعة صغيرة مسلحة”.

من جهتها، قالت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة كارلسروه -في تصريحات لوكالة الألمانية- إن نحو 3 آلاف فرد من السلطات شنوا الحملة في 11 ولاية ألمانية.

ويواجه المتهمون تهمة الإعداد لإسقاط الدولة، وفق الوكالة الألمانية التي أشارت إلى أن المتهمين أسسوا -نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2021- تنظيما إرهابيا لمحاربة مؤسسات الدولة وممثليها.

حكومة وذراع عسكرية خاصتين

وقال الادعاء العام، وفق ما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن المتهمين أسسوا “ذراعا عسكرية” تهدف إلى “القضاء على دولة القانون الديمقراطية على مستوى البلديات والمقاطعات”.

ووفقا للبيانات، فإن التنظيم على دراية بأنه سيسقط خلال ذلك قتلى، “لكنهم قبلوا هذا السيناريو ضمن خطوة انتقالية ضرورية للوصول إلى مساعيهم لتغيير النظام على كل المستويات”، وفق المصدر نفسه.

وأشار الادعاء العام إلى أن بعض أعضاء الذراع العسكرية المشتبه بهم خدموا في الجيش الألماني.

وحسب البيانات، فإن الهيئة المركزية للتنظيم يُطلق عليها اسم “المجلس”، وتم تشكيلها على غرار مجلس الوزراء في الحكومة النظامية، أي تتضمن وزارات مثل العدل والخارجية والصحة.

وذكر الادعاء العام أن “أعضاء المجلس يجتمعون بانتظام منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021 من أجل التخطيط للاستيلاء المزمع على السلطة في ألمانيا وإنشاء هياكل دولة خاصة بهم”.

تجدر الإشارة إلى أن أعضاء “مواطني الرايخ” لا يعترفون بالدولة الألمانية الحديثة التي تأسست بعد انهيار النازية، ولا بقوانينها، ويمتنعون عن دفع الضرائب والمخصصات الاجتماعية، ويصرون على أن “الإمبراطورية الألمانية” لا تزال قائمة.

وتضم الحركة أفرادا من النازيين الجدد وأصحاب نظريات المؤامرة ومؤيدين لحمل السلاح ممن يرفضون شرعية الجمهورية الألمانية الحديثة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى