لاجئون وجاليات

“دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية” في ذكرى تأسيس الأونروا وصدور القرار 194 لترجمة الدعم السياسي الدولي الى دعم مالي مستدام يحمي الاونروا ويستجيب لإحتياجات اللاجئين .

في في مثل هذا اليوم (8 كانون الاول) من العام 1949، صدر القرار 302 بتأسيس وكالة الغوث (الاونروا) كـ “منظمة انسانية مؤقتة” مرتبطة بتطبيق القرار رقم (194)، والذي صدر في التاريخ ذاته تقريبا من العام 1948 (11 كانون الاول).

والى ان يتم تطبيق هذا القرار تعمل الامم المتحدة، وعبر الاونروا، الى تحمل مسؤولياتها لجهة تقديم برامج الإغاثة والتشغيل للاجئين الفلسطينيين، يتم تمويلها عبر تبرعات طوعية من عشرات الدول، التي تقوم ومن خلال الجمعية العامة، بتجديد ولاية الأونروا حيث كان آخر تجديد لها في العام 2019 وننتظر تفويضا جديدا لثلاث اعوام اخرى خلال الايام القادمة.

بعد مرور (73) على هذا التأسيس، فلا يمكن ان ننظر الى الوكالة الا باعتبارها احدى نتائج النكبة، التي ادت الى تدمير مئات القرى والمدن الفلسطينية وتهجير ما يزيد عن ثلاثة ارباع المليون من ابناء الشعب الفلسطيني نتيجة عمليات الارهاب والجرائم التي ارتكبت من قبل المجموعات الصهيونية وتواطؤ المجتمع الدولي على تأبيد هذه النتائج..

وبدلا من ان تجهد الاسرة الدولية لتطبيق قراراتها، سعى بعضها لافراغها من مضمونها، الامر الذي شجع أسرائيل والولايات المتحدة على مزيد من التجاهل، اللتين اعلنتا حربا مباشرة على وكالة الغوث في اطار استهداف القرار 194 وحق اللاجئين بالعودة. إذ منذ بدء عملية التسوية تصاعدت عمليات الضغط والابتزاز على الوكالة، كما تزايدت السيناريوهات التي باتت تدعو صراحة لحل الاونروا وفقا لما دعا اليه رئيس وزراء العدو في حزيران 2017 بحل الأونروا ودمجها مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وتنسيق ذلك مع الادارة الامريكية التي وضعت الاونروا كعنوان رئيسي من عناوين صفقة القرن..

اليوم تعيش الوكالة اسوأ ازمة مالية في تاريخها، نتيجة الضغوط الاسرائيلية والامريكية وتواطؤ بعض الدول المانحة، في اطار مشروع سياسي تستخدم فيه كل الوسائل من تهديد وتحريض العديد من الدول المانحة التي استجاب بعضها، ومنها دولا عربية، لجهة انقاص مساهمته المالية السنوية، ما جعل الوكالة تعيش تحت سيف العجز المالي الذي بات امرا روتينيا يتكرر كل عام..

ان “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” وفي الذكرى السنوية لصدور القرارين 302 و 194، تجدد تأكيدها على عدد من القضايا وفي مقدمتها:

1) التمسك بوكالة الغوث كواحدة من المكانات التي يتأسس عليها حق العودة ودعوة الدول المانحة الى عدم تسييس التمويل وجعله مشروطا بتحقيق اهداف سياسية تخدم المشروع الاسرائيلي الامريكي..

2) رفض ومواجهة اي مشروع يسعى لنقل خدمات الوكالة الى منظمات دولية اخرى تحت شعار الازمة المالية، وعدم السماح لاسرائيل، ومن معها، بتحقيق ما عجزوا عنه في السنوات التي تلت النكبة عام 1948 وما بعدها بجعل الاونروا جسرا للتوطين وتصفية قضية اللاجئين.

3) دعوة وكالة الغوث الى التجاوب مع مطالب اللاجئين واحتياجاتهم المعيشية والحياتية المتزايدة بنتيجة الازمات التي يئنون تحت وطأتها، ورفض استضعافهم وجعلهم اسرى دعم مالي يستخدم مادة للابتزاز السياسي والمالي.

4) دعوة دول العالم الى ترجمة الدعم السياسي الذي حظيت به الاونروا في اللجنة الرابعة بتجديد التفويض، والذي هو موضع تقدير كل الشعب الفلسطيني، الى دعم مالي يحمي وكالة الغوث ويخرجها من ازمتها ويسمح لها بحرية رسم سياساتها بعيدا عن التدخلات الخارجية، وتفحص كل مشروع وخطة واستراتيجية بمدى ارتباطها بالمشروع الاسرائيلي الذي يسعى لمد اصابعه الخبيثة للعبث بالاونروا وخدماتها.

5) التأكيد الدائم على ان اخراج الوكالة من ازمتها المالية المتكررة انما يتطلب خلق استدامة وثبات مالي يضمن اعداد موازنة واضحة، سواء بتبرعات لعامين او اكثر او بتفعيل الاتفاقات الثنائية مع بعض الدول وتخصيص جزء من موازنة الامم المتحدة لدعم موازنة الاونروا والعمل الدائم لتوسيع قاعدة المانحين.

6) السعي من قبل جميع الاطر الفلسطينية، الرسمية والفصائلية والشعبية، الى التوحد حول استراتيجية وطنية خاصة بوكالة الغوث تعمل على رصد التحديات المتعلقة بالوكالة وبمختلف تجمعات اللاجئين والسعي لدعمها اقتصاديا واغاثيا.. اضافة الى تشكيل لجان اختصاص تساهم في اقتراح الحلول للعديد من الملفات التي تشكو منها مخيماتنا وتحتاج الى معالجات سريعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى