أسرى

حريات يحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن صحة الأسير وليد دقة

رام الله – حمّل مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات” سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة الأسير وليد دقة 60 عاماً من بلدة باقة الغربية في الأراضي المحتلة عام 1948 والمعتقل منذ 37 عاماً.

وأشار حريات إلى أن الأسير وليد دقة كان يقبع في سجن “عسقلان” وطرأ تدهوراً على وضعه الصحي وعلى إثره نقل إلى مستشفى “برزلاي” بسبب هبوط حاد في الدم، لتؤكد الفحوصات الطبية التي أجريت أنه مصاب بسرطان الدم “لوكيميا”.

وأكد حريات أن الأسير دقة تعرض لإهمال طبي منذ سنوات، حيث كان يعاني من ضيق في التنفس، وانخفاض دائم في الدم، واستمرت إدارة مصلحة السجون بالمماطلة في إجراء الفحوصات الدورية، وهو ما أدى في النهاية إلى إصابته بالسرطان.

وبحسب توثيق مركز الدفاع عن الحريات ومتابعته لملف الأسرى المرضى، فقد شهدت السجون إرتفاعاً ملحوظاً في أعداد الأسرى المصابين بالأمراض السرطانية والأورام بدرجات مختلفة،  إذ وصل عددهم إلى 25 أسيراً، منهم العديد من الحالات الخطيرة؛ الأسير ناصر أبو حميد الذي يعاني سرطان الرئة، والأسير المعتقل إدارياً عبد الباسط معطان الذي يعاني سرطان القولون، والأسير الطاعن في السن فؤاد الشوبكي الذي يعاني سرطان البروتستاتا، والأسير معتصم رداد الذي يعاني سرطان الأمعاء، والأسير موفق عروق الذي يعاني سرطان المعدة.

وأكد حلمي الأعرج مدير المركز أن الأسرى في سجون الاحتلال، يتعرضون من اليوم الأول لسلسلة انتهاكات تنكيلية وظروف اعتقالية قاسية تؤدي حتماً لمثل هكذا نتائج، فبعد كل سنوات الإنتظار التي انتظرها الأسير القائد والمفكر وليد دقة، أصيب بسرطان الدم؛ وهذا يؤكد مستوى الجريمة التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات.

مضيفاً إلى إنّ تردّي الوضع الصحي للأسرى في سجون الاحتلال والزيادة المضطردة في أعدادهم، يستوجب تدخلاً فوريّاً وعاجلاً من كافة المؤسسات الدولية والحقوقية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية، وتشكيل لجنة طبية دولية لزيارة سجون الاحتلال والاطّلاع على ما يجري داخلها من انتهاكات صارخة لحقوق الأسرى على كافة المستويات، لتعرية الاحتلال وسياساته ومحاسبته لإجباره على وقف سياسة الإهمال الطبي والإفراج عن الأسرى المرضى قبل فوات الأوان.

يذكر أن الأسير المفكر وليد دقة، كتب العديد من المقالات والكتب، معتقل من 25 آذار عام 1986 وبعد 21 عاماً من اعتقاله، استطاع وزوجته المناضلة سناء سلامة إنجاب طفلتهما ميلاد عن طريق نطفة مهربة في عام 2020.  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى