تقارير ودراسات

الملف الصحفي الفلسطيني والعربي والدولي

صحيفة: اغتيال جنى زكارنة يشعل خلافا بين جيش الاحتلال و”حرس الحدود”

أمد/ تل أبيب: طفا على السطح خلاف نادر بين سلاح “حرس الحدود” وجيش الاحتلال، بشأن
قواعد إعلان المسؤولية عن مقتل مدنيين فلسطينيين خلال عمليات المداهمة.
ونشب هذا الخلاف عقب استشهاد الفتاة الفلسطينية جنى زكارنة، البالغة من العمر 16 عاما،
بينما كانت تعتلي سطح منزلها، ويبدو أنها أرادت توثيق الاقتحام بهاتفها النقال.
وهاجم ضباط كبار بسلاح حرس الحدود، الذراع التنفيذية للشرطة الإسرائيلية، قيادة الجيش
بسبب البيان الصادر بشأن استشهاد الفتاة الفلسطينية، خلال اقتحام مخيم جنين، حسبما أفادت
صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية يوم الثلاثاء.
القناص الإسرائيلي، الذي استهدف جنى زكارنة، ذكر أمام قائده خلال التحقيقات أنه أطلق النار
صوب هدف شكل تهديدا.
وأطلق قناص محترف بالجيش الإسرائيلي الرصاص، فجر الإثنين بحسب”رواية إسرائيلية”،
على فتاة فلسطينية تدعى جنى زكارنة، فأصابها بينما كانت تقف فوق سطح منزلها، خلال
عملية عسكرية في مخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن ضباطا كبارا بحرس الحدود، شنوا هجوما ضد بيان
الجيش الذي ألمح خلاله إلى مسؤولية أحد جنوده عن الواقعة.
وقال هؤلاء بحسب الصحيفة إن الجيش “تسرع في نشر نتائج التحقيق الأولي”.
كما زعموا أن بيان الجيش “يفتقر إلى الدلائل، وأنه لا مؤشرات على مقتلها بنيران القوات
الإسرائيلية”.
ولفتت الصحيفة إلى أن القناص الإسرائيلي الذي أصاب الفتاة كان قد ذكر أمام قائده خلال
التحقيقات أنه أطلق النار صوب هدف شكل تهديدا، وفتح النيران باتجاه الجنود الإسرائيليين.
وأشارت إلى أن شرطة حرس الحدود ترى أن الواقعة تدل على غياب التنسيق بينها وبين
الجيش بشكل كلي.
وكانت قوة إسرائيلية تضم عناصر من “المستعربين” داهمت مخيم جنين للاجئين، مساء الأحد،
بغية اعتقال من تعتبرهم مطلوبين، زاعمة أنها تعرضت لإطلاق النار، وأن أحد القناصة
المعروف بقدراته واحترافه لاحظ أشخاصا فوق سطح أحد المنازل، أحدهم مسلح، أطلق النيران
صوب القوات الإسرائيلية.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، أصابت رصاصة إسرائيلية من مسافة 100 متر الفتاة عن طريق
الخطأ، بعد أن ظن مطلق الرصاص أن الحديث يجري عن مسلح.
وبحسب رواية الجيش الإسرائيلي أيضا، فإنه يتحلى بأعلى معايير ضبط النفس، وأن عملية من
هذا النوع، لو وقعت في أي مكان آخر، لكانت ستُسقط على الأقل 10 قتلى، وأن الجيش تحلى
بالحذر قدر الإمكان.
لكن الرواية التي ساقها الجيش الإسرائيلي، من وجهة نظر مراقبين، هي رواية معدة مسبقا،
يمكن الاستعانة بها في جميع حالات القتل التي تطال مدنيين فلسطينيين خلال مداهمات الجيش،
وهو الأمر الذي تعززه وقائع سابقة مماثلة، فضلا عن رواية شهود العيان.

3

ونفى شهود عيان فلسطينيون بشدة الراوية الإسرائيلية، وأكدوا لوسائل إعلام محلية أن المنزل
لم يشهد وجود أي مسلحين أعلاه، ولم يُطلَق الرصاص صوب قوات الاحتلال التي كانت قابعة
أمامه، وقالوا “منها رواية عم الفتاة”، أن زكارنة أصيبت بأربع أو خمس رصاصات بالرأس.
وأكدت مصادر فلسطينية إعلامية نقلا عن شهود عيان، أن الفتاة اعتلت سطح منزلها في الحي
الشرقي من مدينة جنين، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، وأن حملها هاتفها النقال
ربما بغرض توثيق الاقتحام، دفع القناص الإسرائيلي لإطلاق الرصاص صوبها.

بن غفير: بيان الإدارة الأمريكية حول الشهيدة جنى “مؤسف”

وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي المكلف إيتمار بن غفير بيان الإدارة الأمريكية حول
استشهاد الطفلة جنى زكارنة في جنين بالـ”مؤسف”.
وقال المتطرف بن غفير: “أدعو أهالي جنين إلى عدم مغادرة منازلهم عندما يطلق المقاومون
الفلسطينيون النار على جنود الجيش الإسرائيلي”.
وأدانت وزارة الخارجية الأميركية حادثة استشهاد الطفلة جنى زكارنة (16 عامًا)، برصاص
قناص إسرائيلي خلال العملية العسكرية الأخيرة في مدينة جنين، معبرة عن أسفها لما حدث
للطفلة.

4

رغم موقف الاتحاد الأوروبي المعارض..

الرئيس التشيكي: سننقل سفارتنا من تل أبيب إلى القدس في الأشهر المقبلة

يعتزم رئيس جمهورية التشيك ميلوش زيمان استكمال النقل الكامل لسفارة بلاده من تل أبيب
إلى القدس في الأشهر المقبلة.
جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها زيمان المعروف بدعمه الكبير لإسرائيل لإحدى الإذاعات
المحلية، على ما نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية.
افتتحت جمهورية التشيك فرعا للسفارة في القدس قبل حوالي عام ونصف، لكن المكتب الرئيسي
لا يزال في تل أبيب. علاوة على ذلك، تدير براغ مكتبا ثقافيا رسميا في حي “حوتسوت
هيوتسر” بالقدس تحت مسمى “البيت التشيكي للثقافة والتجارة”.
وقال زيمان (78 عاما) الذي كان القوة الدافعة وراء هذه التحركات، إنه يريد أن يرى الانتهاء
من نقل السفارة إلى القدس قبل أن ينهي ولايته في مارس/ آذار 2023.
وبحسب حديثه، فإنه يعتزم إجراء زيارة رسمية لإسرائيل في الأشهر المقبلة مع رئيس وزراء
جمهورية التشيك، بيتر فيالا، سيعلن خلالها الاثنان عن انتقال كامل للسفارة إلى القدس.
بعد الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 2017، أرادت عدة دول أوروبية
أن تحذو حذوها – لكن المعارضة القوية من الاتحاد الأوروبي حالت دون ذلك. منذ ذلك الحين،
أعلنت عدة دول أوروبية فتح ممثليات لها على مستويات مختلفة بالقدس، بينها المجر التي
أصبحت في مارس 2019، أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تفتح بعثة تجارية في القدس.
ولم تفتح أي دولة أوروبية سفارة كاملة في القدس حتى الآن. تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه
بمجرد قيام جمهورية التشيك أو دولة أخرى بذلك، سيتبعها آخرون، وفق الصحيفة العبرية.
يشار إلى أن رئيس الوزراء التشيكي السابق أندريه بابيس كان معارضا لنقل سفارة بلاده من تل
أبيب إلى القدس، مرجعا ذلك إلى أن سياسة الاتحاد الأوروبي الذي تعتمد جمهورية التشيك على
دعمه، تعارض بشدة فتح بعثات دبلوماسية في المدينة.
إسرائيليون يخططون للهجرة إلى أميركا بسبب عودة اليمين المتطرف للحكم

أمد/ تل أبيب: كشف صحفي إسرائيلي، يوم الثلاثاء، عن مجموعات من إسرائيل تخطط الهجرة
الى الخارج بسبب نتائج الانتخابات، وتشكيل حكومة يمينية متطرفة.
وقال الصحفي في صحيفة “جيروسالم بوست” تسفيكا كلاين إن أحد الأسباب التي تدفع هؤلاء
للتخطيط للهجرة، هو “عدم الرضى عن الأوضاع الدينية، والتخوف من فرض الشريعة
اليهودية المتطرفة على سكان إسرائيل”.

5

ووفقا لكلاين، فإن هناك مجموعة تتكون من نحو ألف شخص، تعمل هذه الأيام على تجنيد 10
آلاف إسرائيلي للهجرة الجماعية الى الولايات المتحدة.
وقال: “هذه المجموعة من الشباب وأيضا كبار بالسن لا تعجبهم نتائج الانتخابات وعودة نتنياهو
والأحزاب الدينية والمتطرفة لذلك قرروا الهجرة الى الخارج”.
وأعلن شخص إسرائيلي أميركي، يعيش حاليا في الولايات المتحدة، أنه على استعداد لاستقبال
الإسرائيليين المهاجرين في مزرعة ضخمة يملكها. وقال: “إسرائيل لم تعد آمنة لليهود، ومن
المهم الهجرة الى الولايات المتحدة وترك إسرائيل لأنها أصبحت دولة متطرفة جدا”.

لبنان: الحديث عن نقل أسلحة عبر مطار بيروت هدفه ضرب الموسم السياحي

أمد/ بيروت: لفت اتحاد “النقل الجوي” في لبنان، إلى “ما طالعتنا به وسائل إعلام عربيّة،
ونقلت عنها وسائل إعلام عبريّة، خبرًا عن نقل أسلحة عبر مطار بيروت الدولي، وتلقّفت الخبر
حكومة العدو الصهيوني وتعاملت معه على أنّه معلومة مؤكّدة؛ وبالتّالي بدأت عبر منصّاتها
الإعلاميّة توجيه إنذارات بضرب مطار بيروت”.
ورأى في بيان، أنّ “الهدف من هذه الرّوايات الملفّقة ضرب الموسم السّياحي للبنان، بخاصّة في
فترة عيدَي الميلاد ورأس السّنة وموسم السّياحة الشتّويّة”، معلنًا “أنّنا كاتحاد نقل جوي في
لبنان، لكوننا العاملين في المطار، نتحدّى كيان العدو وكلّ من يروّج هذه الأكاذيب، أن يقدّم
إثباتًا واحدًا على رواياتهم وتضليلهم”.
ودعا الاتّحاد، كلّ وسائل الإعلام اللّبنانيّة والعربيّة والأجنبيّة إلى “زيارة منشآت المطار، بعد
التّنسيق مع جهاز أمن المطار ووزارة الداخلية والبلديات ووزارة الأشغال العامة والنقل، لتنقل
الحقيقة كما تشاهدها على أرض الواقع. وكما تقول القاعدة القانونيّة “البينة على من ادّعى”.
كفى كذبًا وتضليلًا وحصارًا”.

6

بعد تنصيب حليف نتنياهو..

الكنيست يصادق “بقراءة تمهيدية” على مشاريع قوانين تمهد السيطرة على

الجهاز الأمني وشرعنة توزير درعي

أمد/ تل أبيب: صادق الكنيست الإسرائيلي مساء يوم الثلاثاء، بـ”قراءة تمهيدية” على ثلاثة
مشاريع قوانين يهدف اثنان منها إلى سيطرة الائتلاف الحكومي المرتقب بقيادة بنيامين نتنياهو
على مفاصل الدولة الأمنية.
وبحسب القانون الإسرائيلي، تحتاج تلك المشاريع إلى التصويت بثلاث قراءات أخرى لتصبح
قوانين نافدة.
وبأغلبية 62 نائبا مؤيدا (من أصل 120 نائبا بالكنيست) مقابل 53 معارضا، صادق الكنيست
على ما يُعرف إعلاميا بـ”قانون درعي”.
وهذا القانون يهدف إلى السماح لرئيس حزب “شاس” أرييه درعي بأن يصبح وزيرا بالرغم من
الحكم عليه في يناير/ كانون الثاني الماضي بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ لارتكابه مخالفات
ضريبية، بحسب القناة (13)العبرية.
ويطالب المشروع بتعديل “قانون الأساس” (بمثابة دستور لإسرائيل) الذي يمنع من حُكم عليه
بالسجن من تولي منصب وزاري، بحيث يُستثني المحكوم عليهم بالسجن مع إيقاف التنفيذ.
والمشروع الثاني يُعرف باسم “قانون بن غفير” وأيده 61 نائبا مقابل معارضة من 53.
ويقترح المشروع تعديل “مرسوم الشرطة”، بحيث تكون خاضعة للحكومة وتحديدا لوزير الأمن
القومي المرتقب النائب المتشدد إيتمار بن غفير رئيس حزب “القوة اليهودية”، وتحويل مفوض
الشرطة إلى تابع للوزير.
و”مرسوم الشرطة” هو القانون الذي يحدد مهامها وينظم العلاقات بين قائدها العام ووزير الأمن
الداخلي (أصبح “الأمن القومي”) ويمنح استقلالية شبه كاملة للشرطة وقائدها.
وقبل التصويت، قال وزير الأمن الداخلي المنتهية ولايته عومر بارليف إن هذا المشروع يهدف
إلى “المس باستقلال الشرطة وتحويلها إلى أداة في أيدي السياسيين”.

7

وحذر من أنه “سيدمر استقلالية الشرطة ويلحق ضررا جسيما بالديمقراطية الإسرائيلية.. هذا
انقلاب حقيقي. سيحول إسرائيل إلى دولة بوليسية”.
عقب ذلك صوّت 61 نائبا لصالح ما يُعرف إعلاميا بمشروع “قانون سموتريتش” بينما عارضه
51.
وهذا المشروع يسمح للنائب بتسلئيل سموتريتش زعيم حزب “الصهيونية الدينية” بالحصول
على صلاحيات وزير في وزارة الجيش، حيث يقترح إضافة أحكام إلى “قانون الأساس” يمكن
بموجبها تعيين وزير إضافي في الوزارة يكون مسؤولا مع وزير الجيش عن مجالات معينة في
نطاق عمل الوزارة.
ومنتقدا المشروع، قال وزير الجيش المنتهية ولايته بيني غانتس إن “إنشاء وزارة داخل وزارة
لا يُوصى به في أي هيكل تنظيمي، وبالتأكيد ليس عندما يتعلق الأمر بالمسائل الأمنية”.
وتابع: “ما أفهمه من اتفاقيات الائتلاف (بين نتنياهو وقادة معسكر اليمين بقيادته) هو أن
الحكومة (المرتقبة) تطالب بتأسيس وزارة جيش ثانية لشؤون يهودا والسامرة (التسمية التوراتية
للضفة الغربية). هذا هو دور مشروع القانون. الدرس الأول في الجيش هو وحدة القيادة”.
ومن المقرر إحالة مشاريع القوانين الثلاثة إلى “اللجنة المنظمة” (تنظم عمل الكنيست واللجان
البرلمانية) لتحديد اللجان التي ستناقشها تمهيدا لطرحها للتصويت للقراءة الأولى.
وفي وقت سابق الثلاثاء، انتخب الكنيست ياريف ليفين من حزب “الليكود” اليميني بقيادة نتنياهو
رئيسا مؤقتا له خلفا لميكي ليفي من حزب “هناك مستقبل” برئاسة لابيد.
وأمام نتنياهو مهلة حتى 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري لتشكيل حكومة، ويمكنه طلب
تمديدها 4 أيام أخرى مرهونة بموافقة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي يمكنه تكليف
شخصية أخرى بتشكيل الحكومة في حال فشل نتنياهو.

اشتباكات مع قوة خاصة في بلاطة..

انتهاكات جيش الفاشية اليهودية مستمرة: حملة اعتقالات واسعة في الضفة

والقدس- أسماء

أمد/ القدس-رام الله: شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح يوم الأربعاء، حملة
مداهماتٍ في منازل المواطنين بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، أنّ قوات الاحتلال شنّت حملة اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة
الغربية، واقتادتهم إلى مراكز التحقيق الخاصة بها، وعرف منهم:

  1. رزق الرجوب- دورا جنوب الخليل
  2. المحرر جاد الله الرجوب- دورا
  3. المحرر يوسف أبو راس- دورا

8

  1. المحرر محمد كامل اقطيل- دورا
  2. المحرر آدم أبو شرار- دورا
  3. المحرر محمد أبو سندس- دورا
  4. المحرر ثائر أبو سندس- دورا
  5. درويش أبو حليمة- مخيم بلاطة بنابلس
  6. لؤي حمايل- بيتا جنوب نابلس
  7. عبد الله عمار عبدو- نابلس
  8. أحمد صالح- زواتا قرب نابلس
  9. أمجد جمال ملحم- كفر راعي قرب جنين
  10. المحرر محمد الميمي- أريحا
  11. عدي صدام بدوان- بدو شمال غرب القدس
  12. أحمد العجوري- المغير شرق رام الله
  13. محمود تيتان- قلقيلية
  14. عثمان الغول- مخيم نور شمس بطولكرم
  15. المحرر محمد خلف- طولكرم
    وفي التفاصيل.. اعتقلت قوات الاحتلال، شابا من بلدة كفر راعي جنوب جنين، وداهمت منزل
    مواطن في قرية عربونه شمال شرق المدينة.
    وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أمجد جمال مصطفى ملحم، بعد
    اقتحام بلدة كفر راعي ومداهمة منزل ذويه، فيما اقتحمت تلك القوات قرية عربونة شمال شرق
    جنين وداهمت منزل المواطن فيصل تركمان وعبثت بمحتوياته وفتشته برفقة كلاب بوليسية
    واستجوبت ساكنيه.
    وفي نابلس، أطلقت قوات الاحتلال القنابل المضيئة قرب حاجز بيت فوريك، فيما اندلعت
    مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال عند مدخل البلدة شرق المدينة.
    وأعلنت كتيبة بلاطة، عن رصد قوة خاصة من جيش الاحتلال تتسلل لأطراف المخيم، وتم
    كشفها وأمطارهم بوابل من الرصاص وتحقيق اصابات مؤكدة في صفوف جنودها.
    وأكدت، أنّها مقاتليها “اشتبكوا مع القوة من نقطة صفر، في منطقة سهل المخيم”.
    كما أعلنت سرايـا القـدس كتيبـة نابلس، عن تمكن مقاتلوها من استهداف قوات الاحتلال في
    محيط مخيم بلاطة بصليات كثيفة ومباشرة من الرصاص.
    واعتقلت قوات الاحتلال، 4 مواطنين من محافظة نابلس، حيثُ اقتحمت عدة مناطق في محافظة
    نابلس وداهمت عددا من المنازل وفتشتها وعبثت في محتوياتها، واعتقلت كلاً من: احمد صالح
    من بلدة زواتا غربي المدنية، وعبد الله عبود من منطقة رفيديا، اضافة الى درويش ابو حليمة
    من روجيب شرقي المدينة، ولؤي حمايل من بلدة بيتا جنوب نابلس.
    كما، اعتقلت قوات الاحتلال، ثمانية مواطنين من محافظة الخليل.

9

وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت من قريتي الطبقة وابو العسجا جنوب غرب
الخليل، كلا من، آدم طه ابو شرار ويوسف محمد ابو راس، واحمد سلمان ابو سندس وثائر
جهاد ابو سندس، ومن بلدة دورا جنوب الخليل اعتقلت رزق الرجوب وجاد الله رجوب ومحمد
كامل قطيل، عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.
كما اعتقلت قوات الاحتلال على حاجز عسكري في بلدة سعير شمال شرق الخليل الشاب انس
محمد جبارين، واقتادته الى جهة غير معلومة.
وفي ذات السياق، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل الشمالية،
ومداخل بلدات بني نعيم وسعير وحلحول، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها، ودققت في
بطاقات راكبيها الشخصية، ما تسبب في إعاقة مرورهم.
واعتقلت قوات الاحتلال، مواطنين من طولكرم، بينهما أسير محرر.
وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت المحرر محمد حسان خلف ( 32 عاما) من
المدينة، وعثمان محمد الغول من مخيم نور شمس شرق طولكرم، بعد مداهمة منزليهما.
واعتقلت قوات الاحتلال، ثلاثة شبان، من بلدة بدو، شمال غرب القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: أسامة أبو عيد، وزاهر الخضور،
وعدي صدام بدوان، بعد أن داهمت منازلهم، وفتشتها.

موقع: مسؤول سابق في فيلق القدس حاول اغتيال “بومبيو وبولتون”

أمد/ لندن: كشف موقع “إيران إنترناشونال” المعارض يوم الأربعاء، حصوله على ما وصفها بـ
“معلومات حصرية” حول هوية قائد عملية محاولة اغتيال وزير الخارجية الأمريكي السابق
مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون.

10

وقال الموقع بحسب “مصادر خاصة” إن قائد محاولة اغتيال المسؤولين بالإدارة الأمريكية
السابقة، كان القيادي في الوحدة 840 التابعة لقوات فيلق القدس المستقرة في سوريا، محمد
رضا أنصاري.
وبحسب تلك المصادر، “كانت الخطة الفاشلة تقضي بتجنيد عميل غير إيراني لتنفيذ الاغتيال
حتى لا ينكشف دور عناصر النظام لكن ظهر فيما بعد أن الشخص الذي استدرج القائمين على
العملية عضو في مكتب التحقيقات الفدرالي وبذلك فشل المخطط الإيراني.
واتهمت وزارة العدل الأمريكية في أغسطس/آب الماضي، عنصرا بالحرس الثوري الإيراني
بمحاولة تنفيذ مخطط لاغتيال جون بولتون.
وقالت إن القيادي في الحرس الثوري والذي يدعى “شهرام بورصافي” قد عرض دفع مبلغ
300 ألف دولار لأشخاص داخل الولايات المتحدة لاغتيال جون بولتون.
وأضافت، أن هدف الحرس الثوري من محاولة تجنيد قاتل مأجور في الولايات المتحدة لاغتيال
بولتون، هو الانتقام لقائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، الذي قتل بعملية عسكرية نفذتها
واشنطن في مطار بغداد مطلع العام 2020.
وكشف تقرير أمريكي في آب الماضي، أن بومبيو كان هدفا لعملية اغتيال إيرانية بعد بولتون.
ونقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، عن مصدر مطلع على التحقيقات، قوله إن مايك بومبيو
كان هدفاً لـ”مؤامرة الاغتيال الإيرانية”.
وأكد مصدر مقرب من بومبيو ذلك قائلا “الوظيفة الثانية بعد جون بولتون، كانت تشير إلى
الوزير السابق بومبيو”.
وفي نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية، الكونغرس، بأن وزير
الخارجية السابق مايك بومبيو إضافة إلى الممثل الأمريكي الخاص للشؤون الإيرانية برايان
هوك، ما زالا يتعرضان لتهديد خطير من جهة أجنبية أو وكيل جهة أجنبية.

11
لأول مرة..

كوخافي: الجيش الإسرائيلي هاجم قافلة أسلحة على الحدود “السورية –

العراقية”.. وجبهة غزة الأكثر هدوءاً

أمد/ تل أبيب: أعلن رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي “أفيف كوخافي” يوم الأربعاء، أن
الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قافلة أسلحة على الحدود السورية العراقية قبل عدة
أسابيع”.
وقال كوخافي في تصريحاته خلال مؤتمر أمني بـ”هرتسيليا”، ونشرتها الفناة الـ(12) العبرية
عبر موقعها الإلكتروني، إن لدى الجيش الإسرائيلي “معلومات استخباراتية كاملة لضرب
الشاحنة رقم 8 من أصل 25 شاحنة، لأنه كان يعلم أن هذه الشاحنة كانت تحتوي على أسلحة
إيرانية”.
وشدد، أنّ الجيش الإسرائيلي عطل مشروعا إيرانيا لوضع مئات الصواريخ أرض- جو في
سوريا ولبنان”.
وأشار، إلى أن “هذه إحدى الحروب التي يخوضها الجيش الإسرائيلي، وهي لم تكن محكمة
وطهران نجحت في بعض الأحيان في تهريب الأسلحة إلى سوريا وحزب الله في لبنان، لكن
حلم إيران العام بإنشاء “حزب الله الجديد” من هضبة الجولان السورية قد أُحبط”.
وفي الضفة الغربية، أحبط جيش الاحتلال بحسب كوخافي، 400 عملية، والتي كان يجب على
السلطة منعها لكنها لا تفعل ما يكفي، ونحن لا يمكننا منع جميع العمليات.
وتحدث كوخافي، عن الهدوء في قطاع غزة، قائلاً: “إن الهدوء على جبهة غزة منذ “عدوان
مايو 2021-حارس الأسوار” هو الأكثر هدوءًا منذ خمسة عشر عامًا”.

قرار سياسي..

12

الشيخ: مشاريع “الكنيست” شطب كامل للاتفاقيات وخرق فاضح للشرعية الدولية

أمد/ رام الله: أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الوزير حسين الشيخ
صباح يوم الأربعاء، أنّ مشاريع القرارات التي اقرها الكنيست الإسرائيلي، هي قرار سياسي.
وغرد الشيخ عبر تويتر قائلاً: “إنّ هذه المشاريع قرار سياسي بالضم الكامل لمناطق ما يسمى
“ج” في الضفة الغربية، وشطب كامل لكل الاتفاقيات الموقعه وخرق فاضح للشرعية الدولية”.

نتنياهو وحكومته المتطرفة.. هل سيدفعان بالأراضي الفلسطينية لانتفاضة ثالثة؟

خاص دنيا الوطن
رزان أبو زيد
أجمع محللون سياسيون فلسطينيون، أن العمليات المستمرة في الضفة الغربية والقدس خلال
الأيام الأخيرة، وفي ظل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، ستؤدي إلى تفجر
الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس وأراضي الـ 48 وقطاع غزة،
وخاصةً بعد تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق، عومر بارليف، بأن ما يحدث
في الضفة الغربية والقدس سيؤدي في النهاية إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.
وفي ظل تولي (بن غفير) منصب وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، بزعامة
بنيامين نتنياهو، والاقتراب من تشكيلها تتزايد اعتداءات الاحتلال من اقتحامات واعتقالات وقتل
الشبان الفلسطينيين، فهل سيكون ذلك سبب في تفجر الأوضاع لتصبح أكثر سوءاً؟

13

المحلل والكاتب السياسي، ذوالفقار سويرجو، يرى أن الحكومة اليمينية الجديدة ستكون “من
الناحية النظرية الأسوأ في تاريخ دولة الاحتلال، حيث أن تركيبتها أصبحت واضحة من اليمين
الديني المتطرف الفاشي واليمين العلماني، وأيضًا الفاشية التي بدأ يتبنى الرواية التوراتية
والميول نحو الفاشية الدينية، لذلك سيكون المعنى النظري سيكون هناك تصعيدًا خطيرًا ضد
الفلسطينيين”.
وتابع سويرجو في حديث خاص لـ “دنيا الوطن”، أنه “بالمعنى العملي فلا تختلف كل الحكومات
الإسرائيلية، فلو أحصينا عدد الشهداء والجرحى الذين سقطوا في عهد الحكومات العلمانية
السابقة وخاصة في عهد حكومة لبيد وحكومية بينيت سنجد أن الأرقام تضاعفت عدة مرات عن
الأرقام التي سقط بها الشهداء في عهد حكومة نتنياهو، لذلك العملية ليست بعدد الشهداء بل
بالتصعيد النظري والتصادم الأيديولوجي بمعنى تحويل الصراع من سياسي إلى ديني”.
وبيّن أن “الصراع الديني بلا شك أنه سيبدأ بالتصاعد في الأشهر القادمة وقد يصل إلى انفجار
الأوضاع والذهاب نحو انتفاضة ثالثة، وليس فقط على الصعيد الداخلي بل سيكون هناك
امتدادات لهذه الانتفاضة في الخارج، وقد تؤدي إلى تصعيد عسكري مع المقاومة الفلسطينية في
غزة، والمؤشرات واضحة أن الحكومة الحالية لم تُسلم مفاتيح الحكم حتى هذه اللحظة، وتحاول
أن تُرضي الجمهور الإسرائيلي بحيث أنها لا تختلف في خطابها النظري وممارستها العملية عن
الحكومات اليمينية المتطرفة القادمة”.
وأشار سويرجو إلى أننا “نرى عمليات الإعدام بشكل يومي في الشوارع والمحصلة النهائية أننا
أمام تحول عميق في دولة الاحتلال التي بدأت كدولة عام 1948، دولة لكل مواطنيها، ثم
تحولت إلى دولة عنصرية خارج القانون، ثم تحولت إلى دولة عنصرية بقانون عندما تم
التصويت على قانون القومية اليهودية”، لافتًا إلى أنه “وبعد ذلك انتقلنا إلى المراحل النهائية
وهي المراحل الحكم الفاشي لدولة الاحتلال والذي يعتمد على شطب الآخر، وتقديس الانتماء
العرقي والديني على حساب المكونات الأخرى داخل فلسطين التاريخية”.
وفيما يخص هذا التصعيد تحدث سويرجو أن “التصعيد بهذا المعنى يعني أننا أمام تصادم ليس
فقط مع الفلسطيني بل أيضًا مع الداخل الإسرائيلي الذي لازال هناك جزء حتى ولو إنه بسيط
من هذه المنظومة الإسرائيلية يتعارض مع هذا الطرح المتطرف الفاشي في التعامل مع
الفلسطينيين ومع الداخل الإسرائيلي، وبمعنى أن الخطاب الديني سينعكس على الخطاب
الإعلامي داخل المنظومة الإسرائيلية، وهذا سيؤدي إلى توتير الشارع حتى داخل دولة الاحتلال
وسيكون هناك كثير من الاعتراضات التي قد تصل إلى مرحلة التصادم”.
ومن جهة أخرى، اعتبر المحلل السياسي، مصطفى الصواف، أن “هذا التطرف للاحتلال
الصهيوني بسبب الحكومة الجديدة أم هو عادة وشيء متأصل في هذا الكيان، فعلى سبيل المثال
في ظل حكومة لبيد وبينيت هناك ما يعادل أكثر من ألفي شهيد فلسطيني، وهي نسبة عالية جدًا
من الإرهاب المرتكب ضد أبناء الشعب الفلسطيني وتنفيذ الإعدامات”.
ويعتقد الصواف أن “هذه طبيعة الاحتلال فلا تختلف حكومة نتنياهو عن حكومة لبيد، وهذا
الأمر وتزايده اعتقد أنه ربما يولد حالة من الانفجار ليس فقط في الضفة الغربية وإنما في القدس
وغزة وأراضي الـ 48 وفي كل فلسطين، وهذا الذي يتوقعه الكثيرون من المراقبين للأوضاع
نتيجة الإرهاب الصهيوني والإعدامات الممارسة بشكل يومي وعمليات القتل والمصادرة
ومداهمة البيوت”.بدوره، قال المحلل السياسي، حسن عبدو، إن “صعود الصهيونية الدينية إلى
سدة الحكم في دولة الاحتلال الإسرائيلي وانتقالها من هامش الحياة السياسية إلى المركز سيدفع
نحو مزيد من التصعيد ويجعل المواجهة في الضفة الغربية والقدس مواجهة حتمية”.

14

وتابع: “كون أن هذه الصهيونية الفاشية المتطرفة لديها مشروع واضح ومعلن وهي تريد
الاستيلاء على المسجد الأقصى وتريد أن توسع دائرة الاستيطان للاستيلاء على الضفة الغربية
بالكامل ولها مواقف عدوانية اتجاه أهلنا في الـ 48 وخطط للترحيل وسن قوانين للإعدام فكل
هذا بالتأكيد سيدفع نحو الانفجار في الحالة الفلسطينية وربما في المنطقة كلها”.

حماس بذكرى انطلاقتها: ثابتون على طريق الوحدة والمقاومة وماضون نحو

القدس حتى التحرير

رام الله
أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأربعاء، بياناً بمناسبة الذكرى الـ 35 من
انطلاقتها.
وأكدت حماس في بيانها، أنَّ “فلسطين من بحرها إلى نهرها هي أرضنا التاريخية، وستمضي
على خط التمسّك بها كاملة، وبحقّنا المشروع في الدّفاع عنها وتحريرها بكل الوسائل، وفي
مقدّمتها المقاومة المسلّحة، خياراً استراتيجياً حتى ردع الاحتلال وزواله عنها”.
وقالت: إن “بناء شراكة وطنية حقيقية وجادة قائمة على برنامج نضالي موحّد، هي السبيل القادر
على مواجهة الاحتلال الصهيوني، ولن يتأتى ذلك إلاّ بالمُضي في تنفيذ إعلان الجزائر وما

15

سبقه من وثائق سياسية وتفاهمات، تفضي إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، على أسس وطنية
وديمقراطية تكون الانتخابات الشاملة المتزامنة هي الخيار الأمثل لتحقيق تطلعات شعبنا”.
وشددت الحركة على أنَّ “القدس والمسجد الأقصى المبارك هما قلب الصراع مع العدو
الصهيوني، ولا شرعية ولا سيادة فيهما للاحتلال، ولن تفلح كل محاولاته في التهويد وتغيير
المعالم، وسيواصل شعبنا رباطه ومقاومته حتى تحريرهما من دنس الاحتلال”.
وقدّمت حركة حماس نفسها في ميثاقها التأسيسي المنشور عام 1988م، وبعدها في وثيقتها
السياسية عام 2017 بأنَّها “حركة تحرّر ومقاومة وطنية فلسطينيَّة إسلاميَّة، هدفها تحرير
فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني”.
وأكدت أنها ظلّت وستبقى ثابتة في مبادئها، محافظة على قيمها وهُويتها ونصاعة مشروعها
النضالي، وفيّة لدماء شهدائها وتضحيات أسراها، حاضنة لآلام وآمال وتطلعات الشعب
الفلسطيني في كل ساحات الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات، راسخة وأمينة في الدفاع عن
أرضها وشعبها ومقدساتها، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك، ماضية بكل
إيمان ويقين في مشروعها المقاوم، حتى التحرير الشامل وتحقيق العودة بإذن الله.
وأشادت بمقاومة شعبنا الباسلة، وبرجال المقاومة الميامين، وعلى رأسهم أبطال كتائب القسّام،
الذين أبدعوا في الإعداد ومراكمة القوّة والإثخان في العدو وجيشه وتحقيق الانتصار عليه، في
محطات يشهد لها تاريخ نضال شعبنا المشرّف.
وعبرت حركة حماس عن فخرها ببطولات شبابنا الثائر في عموم الضفة المحتلة والقدس وكل
المرابطين من أبناء شعبنا في فلسطين المحتلة والشتات، ودعتهم إلى مواصلة ملاحم البطولة
والفداء والتضحية دفاعاً عن الأرض والمقدسات.
ووجهت التحية لأسرانا الأحرار وأسيراتنا الماجدات، معبرةً عن اعتزازها بصمودهم وثباتهم
وتضحياتهم في مواجهة إجرام السجّان الصهيوني، مؤكدةً أن مسؤولية تحريرهم ستبقى على
رأس أولوياتها، فحماس على العهد والوفاء لهم، فما وفاء الأحرار الأولى إلاّ محطة في تلك
المسيرة، حتى تحريرهم جميعاً.
وبيّنت الحركة أنَّ حقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التي هجّروا منها قسراً، هو حقّ
مقدّس غير قابل للتنازل، وجددت رفضها لكل مشاريع التوطين، داعيةً كل الدول والمؤسسات
إلى توفير الحماية والحياة الحرّة الكريمة لهم، وتعزيز صمودهم إلى حين عودتهم.
وشددت على أن مسيرتها مستمرة بخطى ثابتة ويقين بالنصر وإيمان بالتحرير، على الرّغم من
التضييق والعدوان والظلم والحصار، ومحاولات التشويه والتدجين والتصفية والتغييب، لتبقى
أيقونة في رفع راية فلسطين وقضيتها العادلة، ونموذجاً رائداً في العمل السياسي والعسكري
والإعلامي والإنساني، من أجل حماية الثوابت والمقدسات والحقوق الوطنية والدفاع عنها.
وترحمت حركة حماس على أرواح شهداء شعبنا وأمتنا على طريق تحرير فلسطين، وفي
مقدّمتهم الشيخ المؤسس الشهيد أحمد ياسين، والقادة الشهداء، الذين كانت دماؤهم الزكيَّة وقوداً
لاستمرار المقاومة، ومسيرتهم ملهمة لكلّ الأجيال في تصعيد المواجهة مع الاحتلال، وتسأل الله
تعالى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين بفعل الإجرام الصهيوني.
وبعثت بتحيّة الامتنان والفخر إلى جماهير شعبنا في كل شبر من أرض فلسطين المباركة
وخارجها، القابضين على زناد الصبر والتضحية والرّباط والمقاومة، موجهةً التحية إلى جماهير
أمَّتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، الأوفياء لفلسطين تضامناً وتأييداً ونصرة ودفاعاً، ونجدّد
عهد الوفاء معهم جميعاً، على المضي قدماً في طريق المقاومة حتى زوال الاحتلال.

16

ودعت حركة حماس السلطة الفلسطينية إلى تعزيز عوامل صمود شعبنا الفلسطيني ووقف
التنسيق الأمني مع الاحتلال، والكف فورا عن محاربة المقاومة وإتاحة الحريات السياسية
والعامة ووقف ملاحقة النشطاء والطلبة وقادة الرأي وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإنصاف شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة بدعم حقه في
إنهاء الاحتلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على كامل ترابه
الوطني، والكفّ عن نهج الكيل بمكيالين، وسياسة الانحياز إلى الاحتلال ضدّ عدالة القضية
الفلسطينية وحقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة.
وجددت إيمانها واعتزازها بعمقها العربي والإسلامي، باعتباره العمق الاستراتيجي والحاضنة
الأساسية لمشروع شعبنا في التحرير والعودة، داعيةً إلى إبقاء فلسطين ونضال شعبها وقضيتها
العادلة حاضرة في كل المحافل والمناسبات، والعمل على رفض وتجريم ومقاطعة كل محاولات
إدماج العدو الصهيوني في جسم الأمَّة، عبر مشاريع التطبيع وتلميع صورة الاحتلال الإجرامية.

استمرار سن القوانين التي تسمح بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة

رام الله
تواصل الحكومة الإسرائيلية الجاري تشكيلها، سن القوانين التي تسمح لآريه درعي بتولي
منصب وزير، وتوسيع صلاحيات وزير الأمن الداخلي، ايتمار بن غفير، وتخصيص منصب
وزير في وزارة الجيش، ليتولاه، بتسالئيل سموتريتش.
وتلتئم الهيئة العامة لـ (كنيست) صباح اليوم للتصويت على اللجان البرلمانية التي شُكلت لإعداد
مشاريع القوانين التي تم تمريرها الليلة الماضية بالقراءة التمهيدية، وفق ما نقلت هيئة البث
الإسرائيلية (مكان).
وخلال النقاش في الهيئة العامة الليلة الماضية، احتج وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس على
التعديلات المقترحة للوزارة في المجال الفلسطيني.
بدوره انتقد المفتش العام للشرطة في السابق الجنرال المتقاعد روني الشيخ نقل الصلاحيات الى
بن غفير قائلًا ” كنت سأستقيل لو كنت في منصب المفتش العام”.

17

إلى ذلك أوضح رئيس (كنيست) الجديد، ياريف ليفين انه لن يشارك من الآن فصاعدا في
المفاوضات الائتلافية.
ولم يعلن (ليكود) بعد عن تعيين خلف له. هذا وتنقضي بعد أسبوع بالضبط المهلة الثانية التي
منحت لبنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة.

“نقابة المحامين” تعلق العمل أمام محكمة الجنايات الأربعاء

رام الله
قررت نقابة المحامين الفلسطينيين، مساء الثلاثاء، تعليق العمل طيلة يوم غد الأربعاء، أمام
محكمة الجنايات على مختلف أنواعها.
وأفادت النقابة أن قرار تعليق العمل يشمل مختلف أنواع محكمة الجنايات ودرجاتها النظامية
والعسكرية والإدارية ومحاكم التسوية والمحكمة العليا بما يشمل النيابات المدنية والإدارية
والعسكرية والدوائر الرسمية ودوائر التنفيذ ودائرة كاتب العدل باستثناء الإجراءات المتعلقة
بالمدد القانونية.
وأكدت أن مجلس النقابة سيبقى في حالة انعقاد لمتابعة التطورات والمستجدات وسيتم الإعلان
عن أية مستجدات بشكل يومي.

18

لوفيغارو: هؤلاء الإسرائيليون لم يعودوا يؤمنون ببلدهم

باريس- “القدس العربي”
تحت عنوان: هؤلاء الإسرائيليون لم يعودوا يؤمنون ببلدهم، قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية
إن العديد من اليهود والعلمانيين واليساريين لم يعودوا يجدون أنفسهم في تشكيلة حكومة نتنياهو
المستقبلية.
وأوضحت الصحيفة أن مجموعة “الديمقراطيين المستنيرين” التي تم إنشاؤها عام 2020 على
منصة “الواتساب” خلال الاحتجاجات المناهضة لنتنياهو، تشهد نشاطًا جديدًا في الأسابيع
الأخيرة. بالنسبة للمشاركين الذين يبلغ عددهم بضع مئات، وكلهم يساريون وعلمانيون، فإن
نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت بمثابة “الصاعقة”.. ويعترف أحدهم: “قلنا لأنفسنا إنه
لم يعد هناك مستقبل لنا في هذا البلد”.
وأشارت الصحيفة إلى أن بنيامين نتنياهو بعد أن حقق عودة ناجحة في الأول من نوفمبر
الجاري بفضل التحالف الذي تم تشكيله مع الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة واليهود المتعصبين
في الصهيونية الدينية، يتعين عليه الآن تشكيل حكومة، وهي مهمة تبدو صعبة حتى بالنسبة لهذا
المخضرم في السياسة الإسرائيلية، تقول “لوفيغارو”.
لكن بالنسبة لمؤيدي الكتلة المعارضة، هناك شيء واحد مؤكد: على أي حال، سيكونون
خاسرين، في ظل تراجع بل احتفاء أحزابهم بالتوازي مع صعود حلفاء “بيبي”. وتلك حالة
حزب ميرتس اليساري، والذي لن يتم تمثيله في الكنيست بعد أن فشل في تجاوز نسبة 3.25٪
في المئة. في الوقت الذي سيكون لحزب العمل، أربعة مقاعد فقط.
وأوضحت “لوفيغارو” أنه في هذا البلد حيث تجري الانتخابات من خلال التمثيل النسبي
الحقيقي، فإن هذه النتائج ليست انعكاسا للميول السياسية فحسب، بل تعبر عن واقع ديموغرافي.
فالتصويت في إسرائيل غالباً ما يكون مسألة تقاليد عائلية. وهي مسألة يدركها أعضاء مجموعة
“الديمقراطيين المستنيرين” جيدًا. سيكون وزن اليهود الأرثوذكس المتطرفين حاسمًا بشكل
متزايد.
وتابعت “لوفيغارو” القول إن الإصلاح المقترح للمحكمة العليا الإسرائيلية، والذي من شأنه أن
يؤدي إلى زيادة خضوع السلطة القضائية للسلطة التنفيذية، يقلق الكثيرين، إذ يرون في ذلك
“نهاية الديمقراطية الإسرائيلية” التي هي بصدد “التفكك لأسباب شخصية مرتبطة بمحاكمة
نتنياهو الجارية”، يقول أحدهم. كما أن الوزن السياسي المتزايد لليهود الأرثوذكس المتشددين
يعد مصدر قلق للكثيرين، الذين يقول أحدهم للصحيفة إنه “لا يرى نفسه يعيش في بلد يحكمه
متدينون متطرفون، وإنه يشجع أطفاله على مغادرة إسرائيل”.
وتقول ابنة هذا الأخير التي تزوجت لتوها بعد أن أمضت ثماني سنوات في الجيش، إنها تستعد
للمغادرة إلى فرنسا، معتبرة أنه مع سنوات “بيبي”، تضاءل ارتباط الناس بالديمقراطية، ونُصبت
فكرة أن الفساد مقبول، كما أنها قضت على الأمل في أن يتم حل الوضع في الضفة الغربية. كل
ذلك جعل هذه الأخيرة تقول إنها “تعتقد أننا نعيش نهاية الحلم الصهيوني”.

19

وتساءلت “لوفيغارو “هل دولة إسرائيل الفتية، التي ستحتفل بعيدها الخامس والسبعين العام
المقبل، تعفّنت بالفعل بالفساد؟ مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أنه في الأيام التي أعقبت الانتخابات
التشريعية الأخيرة، نشر الفيلسوف أسا كاشير، أستاذ الأخلاق في جامعة تل أبيب، نصًا قصيرًا
على فيسبوك، تم سحبه على الفور، ويشير فيه إلى الوزن المتزايد للحريديم والمستوطنين في
إسرائيل. يقول فيه: “هذا الشعب اليهودي ليس شعبي اليهودي […] أردنا بناء ديمقراطية
نموذجية […] لكن التوازن بين الديمقراطية والطبيعة اليهودية للدولة مهدد. إذا تم إنكار البعد
الديمقراطي لإسرائيل، فإن دولة الفصل العنصري في انتظارنا”.

لابيد يعتبر الحكومة القادمة الأكثر تطرفاً..

تحت الضغط.. نتنياهو: إسرائيل لن تكون دولة “هالاخاة دينية”.. وستبقى

الشواطئ مفتوحة

أمد/ تل أبيب: طمأن رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، الجمهور الإسرائيلي،
بأن بلاده لن تصبح دولة “هالاخاه” “الشريعة اليهودية”، وسيتواصل توليد الكهرباء في يوم
السبت، وستبقى الشواطئ دون فصل بين الرجال والنساء.
تصريحات نتنياهو، تأتي غداة كشف وسائل إعلام عبرية، عن تفاصيل لقاء جمعه بقادة حزب
“يهدوت هتوراه” (يهودية التوراة)، في إطار لقاءاته الماراثونية لتشكيل الحكومة قبل انتهاء
المهلة المحددة.
وتحدثت وسائل الإعلام بما في ذلك القناة “12” العبرية، أن نتنياهو وافق على مطالب قادة
الحزب المتشدد بمنع توليد الكهرباء يوم السبت (مقدس لدى اليهود)، وتوسيع الشواطئ
المخصصة للنساء، وإدراج مادة “التلمود” (التعاليم اليهودية) في مناهج التعليم العلمانية، ما أثار
ضجة واسعة في إسرائيل.
وقال نتنياهو يوم الثلاثاء، في خطاب ألقاه في الجلسة الكاملة قبل التصويت على انتخاب رئيس
الكنيست (البرلمان): “لن تكون هناك دولة هالاخاه (الشريعة اليهودية) هنا. ستكون هناك
كهرباء يوم السبت وستكون هناك شواطئ للجميع”، على ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”
العبرية.
وهاجم رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد الحكومة الناشئة في خطاب أمام الجلسة العامة
للكنيست، واصفا إياها “الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل”.

20

وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كلف الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ نتنياهو
(73 عاما) زعيم حزب “الليكود” بتشكيل الحكومة بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية التي
جرت مطلع الشهر نفسه.
ولم يتمكن نتنياهو من إنجاز المهمة في المهلة المحددة (28 يوما)، ما جعله يتوجه إلى الرئيس
مجددا ليمنحه يوم الجمعة الماضي، تمديدا لعشرة أيام إضافية، وفي حال لم يتمكن فسيكلف
هرتسوغ شخصية أخرى بتشكيل الحكومة.
ويضم معسكر نتنياهو أحزاب من أقصى اليمين، وأثارت الاتفاقات التي أبرمها حتى الآن مع
أحزاب معسكره: “الصهيونية الدينية”، “القوة اليهودية”، “شاس”، “يهدوت هتوراه”، و”نوعم”،
مخاوف كبيرة في إسرائيل والمجتمع الدولي، لا سيما فيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية
بما في ذلك القدس والمسجد الأقصى، إضافة إلى ملف الاستيطان.

هنية يتحدث عن (7) أولويات لحماس و3 متغيرات عامة

أمد/ الدوحة: كشف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” عن أولويات الحركة
خلال المرحلة المقبلة، وعلى رأسها القدس والمقاومة والأسرى ووحدة الشعب الفلسطيني، وذلك

21

في خطاب متلفز له بمناسبة ذكرى انطلاقة “حماس” الخامسة والثلاثين، وجّه خلاله التحية لكل
الشهداء، على رأسهم الشيخ المؤسس أحمد ياسين، وجميع الأسرى والجرحى.
وأوضح هنية أن “هناك أولويات استراتيجية ستعمل عليها حركة حماس خلال الفترة المقبلة مع
كل أبناء شعبنا وفصائلنا في الداخل والخارج، أولها أن قضيتنا الفلسطينية كلٌ لا يتجزأ على
مستوى الأرض والشعب والثوابت والحقوق”، وقال: “نحن لا نجزئ قضيتنا ولا نجزئ أرضنا
ولا نجزئ شعبنا، ولا نقبل بكل مشاريع التصفية وبكل مشاريع التسوية على حساب حقوق
شعبنا الفلسطيني، هذه القضية ليست فقط قضية تحرر وطني، بل هي قضية عقائدية”.
واعتبر “القدس هي الأولوية الثانية باعتبارها محور الصراع مع العدو، وأنها التي تجمع كل
معالم هذا الصراع، القدس التي تمثل العقيدة والعاصمة والقبلة، وهي التي أيضًا تمثل العنوان
الجامع والموحد لشعبنا ولأمتنا في كل زمان وفي كل مكان.”
وأضاف “لن نسمح مطلقًا كشعب، وفي مقدمته حماس والمقاومة الفلسطينية وأحرار هذه الأمة،
بتنفيذ المخططات الصهيونية في المسجد الأقصى أو في القدس بشكل عام، والأيام بيننا، وسيف
القدس لم يغمد ولن يغمد إلا بتحرير المسجد الأقصى المبارك بإذن الله تعالى”.
وتابع “الأولوية الثالثة أن المقاومة قدر وليست شعارا وليست أيضًا خيارا، مردفًا “ليس بعيدًا أن
شعبنا الفلسطيني الذي فجر الثورة الفلسطينية في الخارج وقدم آلاف الشهداء أيضًا في لبنان وفي
غير لبنان، على جهوزية لأن ينخرط في المعركة على طريق التحرير والعودة”، مشيرًا إلى أن
المقاومة ستستمر وستتصاعد وستكبر، وسوف تعلم الدنيا دروس الصمود والتضحية والبذل
والعطاء.
وأوضح هنية أن “الأولوية الرابعة هي إنجاز الوحدة الوطنية بمستوياتها المتعددة”، مؤكدًا أن
حماس متمسكة بكل الاتفاقيات التي وقعتها على هذا الطريق وآخرها إعلان الجزائر، وجاهزة
لتطبيق هذا الاتفاق، وأن نتسارع مع الجميع لإنجازه، خاصة في ظل الأخطار والتهديدات
الكبيرة التي تلوح في الأفق في ظل وجود الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
وأضاف أن “الأولوية الخامسة الاستمرار في الانفتاح على كل مكونات الأمة ودولنا العربية
والإسلامية”، مؤكدًا استعداد الحركة أن تكون جسرا وعنصرا مساعدا لإعادة اللحمة لأمتنا
العربية والإسلامية لتخفيض حدة التوتر، ولإنهاء الصراعات البينية للتفرغ جميعًا لحماية
مقدرات الأمة والقضية الفلسطينية والعمل على تحرير المسجد الأقصى المبارك واستعادة
القدس.
وأشار إلى أن “الأولوية السادسة هي أننا لن نتوانى في التخطيط والتفكير والعمل من أجل
تحرير أسرانا من سجون الاحتلال”، مشددًا على أن الحركة وكتائب القسام التي أنجزت صفقة
وفاء الأحرار الأولى مصممة إن شاء الله على أن تنجز صفقة مشرفة، وأن تكسر هذا القيد مهما
كلف ذلك من ثمن.
ولفت إلى أن الأولوية السابعة “العمل على كسر الحصار عن قطاع غزة، هذا الحصار الظالم
الذي ما زالت غزة تئن وتعاني، وستنطلق مجددًا الحملات لإرغام الاحتلال لإنهاء الحصار عن
غزة”.
وقال رئيس الحركة إن حماس منذ انطلاقتها حركة ثابتة في مواقفها السياسية، واستراتيجيتها
واضحة، ولم تتغير تجاه الثوابت، وإنها رغم كل التحديات والمؤامرات إلا أنها امتازت بالثبات
الاستراتيجي، وشكلت عنصراً فاعلاً في كل المواجهات التي خاضها الشعب الفلسطيني.

22

ولفت إلى أنها زاوجت بين المقاومة والسياسة، وحافظت على مشروع المقاومة ومنحته كل
الشرعية، وأنه في ظل وجودها في العمل الحكومي والرسمي كبرت المقاومة وتعاظمت إلى أن
وصلت لتشكيل جيش القسام وعلى رأسه القائد محمد الضيف.
وأشار إلى أن حماس تمكنت من تحقيق إنجازات مهمة على طريق التحرير والعودة، فقد
حافظت على القضية من الذوبان، وحمت الثوابت، واستطاعت من خلال الانتفاضة الثانية
تحرير قطاع غزة، وأنجزت صفقة وفاء الأحرار لتؤكد أن قضية الأسرى تمثل واحدة من أهم
أولويات الحركة، إلى جانب أنها حافظت على هوية وعمق الانتماء الإسلامي للقدس والأقصى،
وحافظت على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
3 متغيرات
وأشار رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” إلى أن ذكرى الانطلاقة المتزامنة مع ذكرى الانتفاضة
تمر في ظل متغيرات مهمة.
وقال: “أول هذه المتغيرات تصاعد حالة المقاومة في الضفة الغربية بعد المؤامرة التي تعرضت
لها في السنوات الماضية لبسط النفوذ الصهيوني على القدس والضفة وتغيير المعالم بالتزامن مع
التعاون الأمني بين أجهزة أمن الاحتلال وأجهزة السلطة الفلسطينية”.
وأردف هنية أن الاحتلال كان يعتقد أنه بسط نفوذه على أهلنا وشبابنا في الضفة الغربية، ولكن
أنّى له ذلك، مشيرًا إلى أن الضفة تشهد اليوم رغم كل المؤامرات مقاومة متصاعدة وحضورًا
مؤثرًا في صمود الشعب الفلسطيني، وأن حماس والقسام بالضفة وعرين الأسود في نابلس
وكتيبة جنين والأبطال منفذي العمليات الفردية يُظهرون أننا أمام مرحلة جديدة من المواجهة مع
العدو.
وشدد على أن هذه المرحلة بالضفة ستشهد مزيدًا من الصمود والمقاومة، والشعب الفلسطيني لا
يمكن أن يرضخ لسياسات العدو، وقال “نحن وشعبنا من يبني المعادلات بالضفة الغربية
بالصمود وعنفوان المقاومة”.
وأوضح أن المتغير الثاني يتعلق بنتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أخرجت أسوأ ما في الحركة
الصهيونية الدينية، وفي ظل حديث يدور عن تشكيل حكومة ربما الأكثر بطشًا وإرهابًا، وتشكل
تهديدات حقيقية على القدس والضفة وأهلنا في الداخل.
واعتبر أن “وصول هذه الحكومة يؤشر إلى طبيعة ومستقبل المرحلة القادمة، وكيف سنتعامل
مع هذا الموضوع”.
وذكر هنية أنه “إذا اعتقدت هذه الحكومة أنها قادرة على تنفيذ مخططاتها في القدس والضفة
فهي واهمة، والضفة ستتحول إلى نار ولهيب في وجه المحتل”.
وتوعّد هنية حكومة الاحتلال القادمة قائلًا: “لا تعتقدوا أن الطريق مفروشة بالورود، بل بالنار
والوعيد”، مضيفًا “كما دفنا حكومات صهيونية سابقة سندفن الحكومة القادمة على طريق إزالة
الكيان من أرض فلسطين”.
ولفت إلى أن المتغير الثالث يتمثل في الحرب الدائرة في أوكرانيا التي ستفضي إلى نتائج ذات
تأثير مباشر على منطقتنا وعلى قضيتنا وعلى العالم الذي بات على أبواب تشكل نظام دولي
متعدد الأقطاب.
علامات فارقة

23

وأكد هنية أن حركة حماس منذ انطلاقتها وحتى اللحظة وإلى أن تحقق تطلعاتنا بالتحرير
والعودة هي حركة واضحة في استراتيجيتها، لم تتغير ولم تتبدل تجاه نظرتها إلى فلسطين
وثوابت القضية وكيفية مواجهة المشروع الصهيوني.
وأشار إلى أن حماس شكلت عنصرًا حاسمًا في كل المواجهات التي خاضها شعبنا الفلسطيني
ضد الاحتلال.
وقال هنية إن حماس مع شعبنا خاضت انتفاضتين و5 حروب، وسجلت في هذه المحطات
علامات فارقة وتحولات عظيمة واستراتيجية على صعيد مشروع المقاومة، مردفًا أنها زاوجت
بين المقاومة والسياسة، ولم تكن السياسة على حساب مشروعها المقاوم.
وتابع، “حينما فازت الحركة في الانتخابات التشريعية وشكلت الحكومة، حافظت على المقاومة،
وأعطتها الشرعية الرسمية، وفي ظلالها كبرت المقاومة إلى أن وصلت إلى تشكيل جيش القسام
في قطاع غزة”.
ونوه إلى أن حماس اعتمدت على استراتيجية الانفتاح على كل دولنا العربية والإسلامية، وإدارة
هذه العلاقات بتوازن دقيق من منطلق أن فلسطين في قلب الأمة والأمة في قلب فلسطين.
وذكر هنية أن “حماس على امتداد عمرها تتمسك بوحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج،
باعتبار أن شعبنا وفصائل المقاومة تشكل الخندق المتقدم في مواجهة الاحتلال ومشاريعه
ومخططاته”.
وأكد أن “حركة حماس تتمسك بالوحدة الوطنية كخيار استراتيجي، سواء على صعيد العمل
المقاوم الميداني أو عبر الغرفة المشتركة أو مسيرات العودة أو الأطر المقاومة الوطنية الجامعة
في الضفة الغربية”، مشددًا على أنها تعمل مع الجميع من أجل إنجاز واستكمال الوحدة الوطنية.
ولفت إلى أن الحركة ومن منطلق أن قضية فلسطين إنسانية فهي منفتحة على كل أحرار العالم،
وبنت علاقات مع الكثير من العناوين والمجاميع حتى داخل الساحات الغربية التي تؤمن بأحقية
الشعب الفلسطيني في استقلاليته ودولته.
ونوه إلى أن المرحلة القادمة هي مرحلة التحرير والأمل مع العمل وإنجاز المشروع على أرض
فلسطين، مشيرًا إلى أن الشعوب العربية في مونديال قطر حوّلت صفقة القرن إلى صفعة،
وأكدت أن الكيان الصهيوني جسم غريب وليس صديقًا ولا حليفًا.
واستعرض هنية أيضًا ستة معالم سجلتها حماس خلال مسيرتها المباركة، متمثلة في الثبات
الاستراتيجي في المواقف، وتراكم القوة في مشروع المقاومة، والمزاوجة بين المقاومة
والسياسة، والانفتاح على الدول العربية والإسلامية، والتمسك بوحدة الشعب، إلى جانب الانفتاح
على كل أحرار العالم، وبناء علاقات داخل الساحات الغربية باعتبار فلسطين قضية إنسانية.
وأضاف أن ذكرى انطلاقة حماس تتزامن مع ذكرى انطلاقة الانتفاضة في ظل متغيرات مهمة
تمثل البيئة المحيطة بهذه الذكرى وبالمرحلة بشكل عام، وهي أولًا تصاعد حالة المقاومة في
الضفة، وثانيًا نتائج الانتخابات الإسرائيلية في الضفة، ثالثًا الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

24

موقع فلسطين في القمة العربية الصينية.

مهند عبد الحميد
أكد القادة – في القمة الصينية – العربية – على ضرورة التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية
على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، وإقامة
دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية. ووقف الاستيطان
وكافة الإجراءات الأحادية، واحترام الوضع التاريخي القائم في مدينة القدس ومقدساتها. وأكد
بيان القمة على ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية والصين القائمة على
التعاون الشامل والتنمية. هذا ما ورد في البيان الختامي الصادر عن القمة الصينية العربية.
يأتي هذا الموقف العربي، على خلفية فشل الاحتكار الأميركي لعملية سياسية وعدت بإيجاد حل
للصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ العام 1991، ونكثت بكل وعودها، وكانت النتيجة مضاعفة
الاستيطان ومفاقمة الصراع، وتوفير غطاء أميركي للتوحش الاستعماري الإسرائيلي. وما يعنيه
ذلك من تثبيت سيطرة نظام أبارتهايد استعماري في المنطقة وكبح حق تقرير المصير للشعب
الفلسطيني.
وكان آخر المواقف الأميركية الكابحة للحل السياسي ممارسة الضغط لمنع تحديث لائحة
بالشركات العالمية العاملة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضٍ فلسطينية، وذلك
استجابة للقرار العالمي الصادر عن مجلس حقوق الإنسان الذي دعا إلى إنشاء قاعدة معلومات
لجميع الشركات العاملة بالمستوطنات الإسرائيلية، من أجل دعوتها للتراجع عن العمل في
المستوطنات غير المشروعة بحسب القانون الدولي.
النتائج الكارثية للاحتكار الأميركي للعملية السياسية، تدفع فلسطين وقوى عربية أخرى للبحث
عن حلفاء وأقطاب أخرى، فقد سبق القمة الصينية العربية انعقاد مؤتمر الحوار بين الحزب
الشيوعي الصيني وقادة 80 حزبا ومنظمة سياسية من 17 دولة عربية ومبعوثين دبلوماسيين
من عدد من الدول العربية. عقد المؤتمر تحت شعار “العمل معاً لبناء مجتمع صيني عربي ذي
مستقبل مشترك في العصر الجديد”.
وأكد مسؤول صيني في كلمته أمام المؤتمر “أن الصين تواصل العمل لتقديم مساهمات جديدة
للسلام والتنمية العالميين ولتقدم الحضارة الإنسانية. وقد تميزت الصين تاريخياً بدعم القضية
الفلسطينية، سواء عبر تصويتها على القرارات الدولية المؤيدة للحقوق الفلسطينية المشروعة
وكذلك القرارات المناهضة للاحتلال والاستيطان، أو عبر دعم الثورة الفلسطينية إبان صعودها،
ودعم وكالة “الأونروا” المتخصصة بشؤون اللاجئين الفلسطينيين.

25

وفي العام 2017 تقدمت الصين بمبادرة لحل القضية الفلسطينية – حل الدولتين -، ودعت إلى
التنفيذ السريع لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية،
وحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.. وكان كثيرون قد عولوا على تغيير النظام
الدولي من نظام القطب الواحد إلى نظام متعدد الأقطاب، في أعقاب احتلال روسيا لأجزاء
كبيرة من أوكرانيا. ورأوا أن النظام الدولي المتعدد الأقطاب سيتيح فرصة جديدة أمام الشعوب
للتحرر من الوصاية الأميركية وعلاقات التبعية لها.
المصالح الاقتصادية المتبادلة كانت العنصر الأساسي الذي جمع الصين بالدول الخليجية، وهو
مبدأ سائد في إطار علاقات السوق والنظام النيو ليبرالي.
هذا المبدأ الذي يدفع الدول والشعوب الفقيرة خارج المعادلة وخالية الوِفاض باستثناء الكلام
المعسول والوعود بلا رصيد.
من يقارن بين مؤتمر الأحزاب العربية والحزب الشيوعي الصيني الدورة الثالثة والقمة الصينية
الخليجية سيجد الفارق بين المصالح والوعود.
نقطة لقاء أخرى جمعت الصين مع الدول العربية أتى على ذكرها البيان الختامي وهي: “احترام
سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية بذريعة الحفاظ على الديمقراطية، واحترام
خصوصية الشعوب وحقها في الاختيار دون وصاية أو تدخلات خارجية، ورفض تسييس
قضايا حقوق الإنسان”.
يفهم من ذلك أنه لا يجوز نقد قمع المجتمع المدني ومصادرة حقوق الإنسان، وشطب الحريات
العامة والفردية والحق في التعبير، واضطهاد نصف المجتمع. فأي نقد لهذه الانتهاكات من
وجهة نظر المؤتمرين يعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية، ومسا بالخصوصية.
كان هذا كعب أخيل البيان الختامي للقمة الصينية – العربية. أما التعامل مع الصين كشريك
اقتصادي وتجاري، وتسعير عقود النفط بالعملة الصينية وتجاوز واقع أن الدولار الأميركي هو
العملة المتداولة في أسواق الطاقة. لا شك في أن البند الاقتصادي في القمة والاتفاقات الخاصة
به استفز الولايات المتحدة لأنه شكل اختراقا اقتصاديا صينيا للعلاقات الأميركية الخليجية بمثل
ما شكل اتفاق أوبك اختراقا روسيا لتلك العلاقات. كما عبر عن ذلك المتحدث باسم مجلس الأمن
القومي الأميركي بالقول، إن الصين تحاول مد نفوذها إلى الشرق الأوسط وتعزيزه. وأضاف إن
الصين غير معنية بالمحافظة على نظام دولي يستند إلى القواعد.
من المفترض أن يكون في التعدد نجاح غير أن مقياس النجاح في الاتفاقين يحسب بمدى خدمته
لمصالح الشعوب. فإذا كان ربحا صافيا للأنظمة، فإن التعدد والانفتاح لا قيمة له. وإذا ما تشارك
الأقطاب المتعددون مع القطب الواحد في الصفات الأساسية وإذا ما ميز الأقطاب الجدد حالهم
باللا ديمقراطية والاستبداد، يتحول الصراع صراعا على الربح والنفوذ والهيمنة والجشع.
إذا ما عدنا إلى موقع فلسطين في الاصطفافات الإقليمية والدولية الجديدة، سنجد حضورا
سياسيا، من زاوية تأييد الحقوق الفلسطينية المشروعة، ومن زاوية رفض الانتهاكات والجرائم
الإسرائيلية، ومن زاوية بعض الدعم المادي. لكن هذا الدعم لا يرقى إلى المساهمة في ترجمة
الحقوق التي لا يمكن لها أن تتحقق بمعزل عن ممارسة الضغوط الاقتصادية والسياسية
والدبلوماسية على دولة الاحتلال، وبمعزل عن دعم جدي لنضال الشعب الفلسطيني. أما
سياسات توطيد العلاقات الاقتصادية والأمنية والتكنولوجية مع دولة الأبارتهايد الاستعماري،
والتغاضي عن حقيقة ممارستها للتطهير العرقي وارتكابها جرائم حرب يومية، وحصارها
الاقتصادي للشعب، والتغاضي عن دوسها على القانون الدولي وقرارات الشرعية، وممارستها
لضم الأراضي الفلسطينية وتهويد مدينة القدس، فكل هذا لا يزول ولا يتوقف ببيان يؤكد للمرة

26

بعد الألف على حل عادل، أو حل الدولتين. الأقوال لا تسمن ولا تغني من جوع وبخاصة عندما
تتحول إلى بديل عن مواقف فعلية.
تفسر الأقوال بلا أفعال أن فلسطين المنكوبة بأطول احتلال لا تستطيع مبادلة المصالح بمصالح.
لأنها لا تملك مثل تلك المصالح المتداولة، لذلك تُستخدم غطاء لأصحاب المصالح كما يرد في
البيانات والقرارات.
عندما يبلغ التبادل التجاري بين إسرائيل والصين 10.68 مليار دولار في العام 2022 أقل بـ
3 ملايين دولار من التبادل مع الولايات المتحدة، وعندما يزدهر التبادل التجاري بين الدول
الخليجية ودولة الاحتلال، تكون قيمة فلسطين الفعلية فقرة تأييد في بيان القمة المشفوع بقليل من
الدعم. ويكون من الواجب إعادة النظر في حالنا.

الجانب السياسي لزيارة الرئيس الصيني

27

أمل عبد العزيز الهزاني
زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ تاريخية بكل المفاهيم، ثاني أكبر اقتصاد في العالم جاء مع
رواد الشركات الكبرى لعقد اتفاقيات مع السعودية، البلد المضيف.
السعودية يسرت للصينيين طريق الحرير، بحكم موقعها القيادي في المنطقة، بأن عقدت أهم
قمتين خليجيتين وعربيتين جمعت كل الدول العربية من الخليج إلى المحيط، ليكونوا أيضاً
شركاء في تنفيذ رؤية الصين الاستراتيجية «الحزام والطريق».
الرياض كما يبدو، اعتمدت هذا الأسلوب، سبق أن جمعت دول الخليج والدول العربية
والإسلامية مع زيارة الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترمب. هذا حلم ولي العهد السعودي الذي
باح به سابقاً، بأن تكون منطقة الشرق الأوسط مثل أوروبا. وهذا حلم كبير لكن تحقيقه ليس
مستحيلاً، لأن التغيير للأفضل يبدأ بالإرادة الحقيقية، ومما شاهدناه وتابعناه، تلهف كل الدول
لتكون صديقاً تجارياً لدولة صناعية عظمى مثل الصين.
الجانب الاقتصادي واضح للجميع، فهو هدف الزيارة، وعدد الاتفاقيات كبير شمل السعودية
وبقية الدول. لكن هناك رسائل سياسية مهمة ينبغي أخذها بالاعتبار مع النجاح الكبير الذي
حققته الزيارة لكل الأطراف.
أولها، وأبرزها، ما جاء في البيان السعودي الصيني المشترك بعد عقد الاجتماع بين العاهل
السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الصيني، ثم اجتماعه مع ولي العهد السعودي
محمد بن سلمان، وتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجال عدة. البيان تضمن عبارة مهمة وهي
تهنئة المملكة بنجاح انعقاد الاجتماع السنوي للحزب الوطني الشيوعي، وهو الحزب الحاكم.
كان من الممكن ألا يتطرق البيان لهذا الجانب، كون السعودية صاحبة مواقف معروفة لصد المد
الشيوعي في المنطقة، لكن الرياض تعمدت الإشارة إلى جهتين؛ الأولى، أن الأنظمة الحاكمة
الداخلية للدول أمر سيادي خالص، حتى وإن كانت لا تتوافق معه، حتى وإن كانت حاربته في
وقت ما. وهذا تغير في المفهوم السعودي للعلاقات الدولية، مبني على الجهة الثانية المهمة وهي
أن احترام السيادة مرتبط بعدم تصدير الآيديولوجيا إلى خارج موطنها أياً كانت. الاتحاد
السوفياتي على سبيل المثال، غزا أفغانستان عشر سنوات من أجل دعم الشيوعيين الأفغان، ولو
نجحوا لكان طموحهم الوصول إلى كل الدول العربية التي تفشت فيها الأحزاب الشيوعية وقتها.
الصين اليوم قامت بما يعرف بـ«رأسملة» الاقتصاد، وانضمت لمنظمة التجارة العالمية،
وأصبحت عضواً في قمة العشرين الكبار. الصين غزت العالم بلا سلاح ولا آيديولوجيا، بل
بمنتجاتها. تذهب اليوم إلى أحد أشهر الأسواق في الولايات المتحدة «وول مارت» تجد البضائع
الصينية في كل زاوية. المنتج الصيني ليس فقط مكتسحاً بوفرته، لكن بجودته وسعره الرمزي
المتاح لكل الطبقات. هكذا قررت الصين، أن تكون دولة منافسة اقتصادياً ولا تتورط في
حسابات الحروب والنزاعات. حتى الحرب الروسية الأوكرانية كان موقف بكين فيها معتدلاً.
حاولت واشنطن استفزاز الصين من خلال المنطقة الرخوة في السياسة الخارجية الصينية وهي
تايوان. بعثت برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لزيارة العاصمة التايوانية تايبيه من دون
سبب، ثم تكرر الاستفزاز بزيارة وفد من الكونغرس. لم تتحرك الصين، لم تعط رد فعل أكثر
من تصريحات تؤكد تبعية تايوان لها.
أزمة شركة «هواوي» التي بدأت عام 2019، وعمد حينها الرئيس ترمب إلى إعلان حالة
طوارئ وطنية فيما يخص التجارة مع الشركة المختصة بقطاع الاتصالات، واتهامها بأنها تعزز
وجودها في الولايات المتحدة للتجسس لصالح الحكومة الصينية. لكن من الواضح أن ترمب بدأ

28

بعد فوات الأوان، حيث كانت الشركات الأميركية، خاصة العملاقة منها مثل غوغل، قد وقعت
عقوداً مع هواوي، وكان من الصعب بتر هذه العلاقة بقرار سياسي متأخر. هواوي أسست
للجيل الخامس في دول الخليج، وبعض الدول الأوروبية وروسيا، وستكمل تطويرها للأجيال ما
بعد الخامس، وهذا ما تخشاه واشنطن، ليست فقط المنافسة بل نية التجسس بانكشاف تقنية
الاتصالات الأميركية للصينيين. هواوي نفت، لكنّ الأمريكيين تملأهم الشكوك، لكن حتى هذه
الشكوك لم توقف هواوي عن تسيدها لقطاع الاتصالات في العالم. مع هذه المخاوف، وقعت
السعودية مذكرة تفاهم مع هواوي في زيارة الرئيس الصيني الأخيرة، تتضمن تأسيس مدن
تقنية، وتطوير الجيل الخامس للاتصالات.
المخاوف الأميركية من زيارة الرئيس الصيني، والتي شملت تلبية مصالح كل الأطراف الصينية
والعربية، كلها كانت تنصب حول فكرة خيالية هي أن السعودية استبدلت الغرب بواسطة
الشرق، تحديداً الولايات المتحدة بالصين. وسائل الإعلام الأميركية ذكرت ذلك بوضوح،
وقارنت ما نتجت عنه زيارة الرئيس جو بايدن للرياض وزيارة شي جينبينغ، ورجحت بطبيعة
الحال كفة الصين.
لكن الحقيقة أن الظروف مختلفة، والمقارنة في غير محلها، رغم تفهم المخاوف. السعودية،
أصالة عن نفسها، وكل الدول العربية، لم توطد علاقتها في الصين نكاية بإدارة بايدن التي
تظهر بعلاقة باهتة مع المنطقة. الرسالة الواضحة أن كل دولة تبحث عن مصالحها. واشنطن
فرضت على كوبا عقوبات عزلتها عن العالم لعقود، لم يتدخل أحد، وكان القرار السياسي
الأميركي خاضعاً لمراكز القوى من رجال الأعمال الكوبيين الموجودين في فلوريدا وغيرها
المناهضين للرئيس الكوبي ونظامه، ولم تتحرر كوبا وترضى عنها أميركا إلا بعد أن تلاشت
كل القوى السياسية بموت كاسترو ولم يتبق سوى جزيرة جميلة تحمل على ظهرها سكاناً فقراء،
يستهدفهم تجار المقاولات الكوبيون الموجودون في أميركا لإعادة بنائها.
البيان السعودي الصيني المشترك، تضمن كذلك الموقف الصيني الرافض للتدخل الإيراني في
المنطقة، وتأييد الشرعية اليمنية والحلول السياسية على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية،
ومخرجات الحوار الوطني، والقرار الأممي 2216. وهذا موقف سياسي مهم من الصين لأنه
يمس الأمن الوطني للسعودية والمنطقة العربية.
القراءة العامة لزيارة الرئيس الصيني تشير إلى أن نظام الاستقطاب، شرقاً أو غرباً لم يعد ذا
جدوى في وجود عالم متشابك في مصالحه الاقتصادية. وأهم ما سيشكل علاقة الدول ببعضها
هي قدرتها على تبادل المنافع، ليس فقط البضائع، بل الأهم، وهو ما تفعله الصين، هو نقل
المعرفة، نقل التقنية. الصين خلال وجودها في البلدان العربية، لا تبيع أو تصنع فحسب، بل
تعلّم وتشارك اليد العاملة المحلية في كل مشاريعها.
الصين نجحت في كسب ثقة دول المنطقة لأنها اعتمدت فكرة المواءمة، والعلاقة النفعية
التكاملية، وهذا عامل قوة صنع منها قصة نجاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى