اسرائيلياتفلسطيني

الإحتلال: غزّة عصيّة بسبب آلاف المشحونين بالأيديولوجيّة الجهاديّة ومنظوماتٍ دفاعيّةٍ مُتطورّةٍ

تُشدّد المصادر الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب، على ما ينقله الإعلام العبريّ، على أنّ القضيّة الأساسيّة والمركزيّة التي باتت تتصدّر الأجندة في إسرائيل، وتقُضّ مضاجع المؤسستين السياسيّة والأمنيّة على حدٍّ سواء تتعلّق بأسوأ سيناريو مُمكن أنْ يحصل: مُواجهة عسكريّة في آنٍ واحدٍ تخوضها دولة الاحتلال على الجبهتيْن الشماليّة، ضدّ حزب الله اللبنانيّ، والجنوبيّة، ضدّ المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة على مختلف تنظيماتها، والأخطر من ذلك أنّ هذه المُواجهة، بحسب المصادر عينها ستندلِع بدعمٍ إيرانيٍّ.

ولفت المراسل، اعتمادًا على مصادره بجيش الاحتلال، إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ بشكلٍ عامٍّ وشعبة التكنولوجيا واللوجيستيك بشكلٍ خاصٍّ لا يهدآن، ويُخططان على مدار الساعة تمهيدًا للحرب المقبلة، مُضيفًا في الوقت عينه أنّه بحسب التقديرات، فإنّ الساحة الحساسة والمتفجرة حاليًا هي الساحة الشمالية.

 علاوة على ما جاء أعلاه، كشف النقاب عن أنّه تمّ استدعاء حوالي 10000 جندي طوارئ في قيادة المنطقة الشماليّة مساء السبت الماضي، نصفهم من الاحتياط، للتدّرب على الاستعداد التكتيكيّ، وبالأخص اللوجيستي تمهيدًا للحرب التي يمكن أنْ تندلع في أيّة لحظة، عدا السيناريو المذكور عن مبانٍ كثيرةٍ ستتحوّل إلى مواقع مدمّرة، واحتمال تتضرر طرقات مركزية أيضًا.

وفي سياق هذه العملية، تابع المراسل تمّ تخطيط حوالي 2500 كلم من الطرقات، وأقيم مركز سيطرة أركانيّ مشترك لشرطة الاحتلال، وقيادة الجبهة الداخليّة، وشركاء كثيرين آخرين.
واعتبر أنّه في كلّ ما يتعلق بمحاور المرور، فإنّ إصابتها بالصواريخ ليس هو التحدي الوحيد، مؤكِّدًا أنّ الهدف في نهاية المناورة كان تأهيل التشكيل اللوجيستيّ في الجيش على نشر مركز متحرك، في كلّ مكان يُطلب منه ذلك، حتى خلف خطوط العدو، وفق تعبيره.

وأضاف: “هناك فجوات حرجة في الجيش، وهو في حالة تدهور، وأصبحت الثقافة التنظيميّة في أسوأ حالاتها، وفي الحرب القادمة سنكون في ورطةٍ”.
وكان الجنرال بريك نشر تقريرًا مُهّمًا في هذا الصدد، أكّد من خلاله عدم جاهزية الجيش الإسرائيليّ للحرب، مُتهمًا قادة وضباط الجيش، بتضليل الرأي العام والجمهور الإسرائيليّ بشأن جهوزية الجيش للحرب.
وأشار إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ يُعاني من ضعفٍ وخللٍ كبيرين، لكنّ القيادة العسكريّة في تل أبيب تُخفي الواقع الحقيقيّ للأمر، ويُعلّق بريك على ذلك، قائلاً إنّ قادة الجيش لا يقولون الحقيقة في كلّ ما يتصل بالخلل في الجيش.
واختتم قائلاً: “من غير المُرجّح أنْ ينتهي قريبًا الخلاف الحاصل بين الجنرالات الإسرائيليين، وأنّ الإنفاق على القوات الجويّة وفرع الاستخبارات في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، سيحتّل أولويةً على القوات البريّة”، كما قال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى