استيطانفلسطيني

الاحتلال ينفذ عملية ضم صامت لمناطق (ج) بموافقة نتنياهو

 اتهم وزير فلسطيني، إسرائيل بتنفيذ عملية ضم صامت لمناطق (ج) في الضفة الغربية، فيما وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو على خطة لضم مناطق بالضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية في اتفاق ائتلافي تم الإعلان عنه اليوم.


وقال وزير الحكم الفلسطيني مجدي الصالح لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية إن إسرائيل تمنع السكان الفلسطينيين من البناء والتوسع في تلك المناطق التي تشكل نحو 60 % من مساحة الضفة الغربية.


وأضاف الصالح أن إسرائيل هدمت 650 منزلا ومنشأة سكنية خلال هذا العام في مناطق (ج) بحجة البناء دون ترخيص، لافتا إلى استحالة حصول الفلسطيني على رخصة للبناء في تلك المناطق.


وتابع أن الوزارة نفذت جولات لقناصل ومبعوثي دول الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية لإطلاعهم على واقع حال الفلسطينيين الذين يتعرضون لتهجير قسري وهدم بيوت وحجز مساحات واسعة من الأراضي في تلك المناطق لصالح التوسع الاستيطاني.


وأوضح أن الحكومة الفلسطينية والدول المانحة تنفذان مشاريع في مناطق (ج) تتضمن فتح طرق وتمديد شبكات مياه وكهرباء للبيوت السكنية المتواجدة في تلك المناطق لتعزيز صمودهم.


وأشار الصالح إلى أن وزارته وضعت خطة واضحة ومفصلة خلال 4 أعوام قادمة من أجل تنفيذ مشاريع بنية تحتية في تلك المناطق، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي وسع دعم بعض المخططات الهيكلية المتواجدة في مناطق (ج).


وتبلغ مساحة الأراضي المصنفة (ج) في الضفة الغربية نحو 3456 كم مربع.


وتقسم الضفة الغربية وبلدات في شرق القدس حسب اتفاق (أوسلو) للسلام المرحلي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية العام 1993، إلى ثلاث مناطق الأولى (أ) وتخضع لسيطرة فلسطينية كاملة والثانية (ب) وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية، والثالثة (ج) وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.


إلى ذلك حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المجتمع الدولي من مخاطر سياسة الكيل بمكيالين والاستمرار في سياسة إدارة الصراع في ظل الضم الزاحف للضفة المحتلة.


وحملت الوزارة في بيان، المجتمع الدولي مسؤولية صمته أو تعايشه مع عمليات الضم الزاحف والصامت لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة وتخصيصها لصالح الاستيطان وحسم مستقبل القدس السياسي التفاوضي من جانب واحد وبقوة الاحتلال.


وطالب البيان المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات وضغوط جدية تنسجم مع حجم المخاطر التي يمثلها ائتلاف بنيامين نتنياهو المقبل على ساحة الصراع والمنطقة برمتها، بما يضمن وقف عمليات الاستيطان وابتلاع الضفة الغربية وضمها لإسرائيل.


كما دعا البيان المجتمع الدولي للاعتراف بدولة فلسطين وإجبار إسرائيل على الانخراط الفوري في عملية سياسية ومفاوضات حقيقية، وفقا لمرجعيات دولية بما فيها مبادرة السلام العربية، واستنادا لقرارات الشرعية الدولية، بما يؤدي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ضمن سقف زمني محدد.


واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في العام 1967 وأقامت عليها المستوطنات التي تعتبر مخالفة للقانون الدولي، ويعد الاستيطان الإسرائيلي من أبرز ملفات الخلاف بين الفلسطينيين وإسرائيل في ظل توقف مفاوضات السلام بينهما منذ العام 2014.


وأعلن نتنياهو يوم أمس الأربعاء عن نجاحه في تشكيل حكومة ائتلافية جديدة.


وفي صفقة وقعها حزب الليكود بزعامة نتنياهو مع حزب الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش وعد نتنياهو بصياغة ودفع خطة لضم مناطق (ج) بالضفة الغربية، وهي الأرض التي سيطرت عليها إسرائيل في العام 1967، فيما يراها الفلسطينيون جزء من دولتهم المستقبلية.


وطبقا للاتفاق الذي أطلعت وكالة أنباء ((شينخوا)) على نسخة منه “سيقود رئيس الوزراء صياغة وتعزيز سياسة تمتد من خلالها السيادة (الإسرائيلية) إلى مناطق (ج) بالضفة الغربية”.


ولم يذكر الاتفاق تاريخ البدء في الخطة، لكن الاتفاق نص على أن تطبيق الخطة سيأخذ في الاعتبار “المصالح الوطنية والدولية لإسرائيل”.


كما ينص جزء آخر من الاتفاق على أن الحكومة ستصدر قانونًا جديدًا من شأنه أن يسمح باحتجاز المهاجرين الذين دخلوا إسرائيل دون تصاريح لفترة غير محدودة ويمنعهم من الاستئناف أمام المحاكم في القضايا الإدارية.


وفي اتفاق ائتلافي أخر وقع عليه نتنياهو مع حزب القوة اليهودية بقيادة إيتامار بن غفير، ينص على إلغاء القانون الذي يحظر المرشحين الذين يحرضون على العنصرية من الترشح للبرلمان (الكنيست).


وأثار اعتماد نتنياهو على الأحزاب اليمينية المتشددة مخاوف في إسرائيل.


وحذر رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد زعيم حزب (يوجد مستقبل) من أجندة خليفته.


وقال في خطاب متلفز “الحكومة التي يتم تشكيلها هنا خطيرة ومتطرفة وغير مسؤول، وسينتهي هذا بشكل سيء”.


وأضاف “نتنياهو ضعيف وقد شكلوا (شركاؤه) الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ الأمة”.


ويحتاج نتنياهو إلى وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقات مع شركائه في الائتلاف قبل الموعد النهائي في 2 يناير المقبل، وهو آخر موعد يمكن أن تؤدي فيه حكومته اليمين الدستورية. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى