مقالات

الفاشية و سياسة الإرهاب في قلب القدس

 طوال السنيين والشعب الفلسطيني يناضل ببسالة ،عانى الكثير ،  وخضع  للإنتداب بريطاني  انزل عليه اشد وأقسى العقوبات واستمر على نهجها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

 من عام إلى عام تشتد الأزمة في فلسطين ، وتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة والقدس واقتحامات المسجد الاقصى وهدم البيوت المستمر وتهجير واعتقال .

وفصل جديد من الاقتحامات خلال مايسمى “عيد الانوار ” , “هانوكا”  الذي يستمر 8ايام (١٨- ٢٦كانون الاول ٢٠٢٢) دعت إليها حكومة الاحتلال المرتقبة بعد إعلان مشاركة الفاشي “بن غفير ” حيث نصبت جماعات الهيكل الشمعدان في ساحة البراق ، تحت حماية شرطة الاحتلال ، ليحتفل رعاع المستوطنون ب”عيد الانوار ” وهو يرتبط ارتباطا كبيرا بإقامة الهيكل المزعوم ، بينما كانت الحاخامات الرسمية تكتفي بالاحتفال على أرض حارة المغاربة بعد اغتصابها من الوقف الإسلامي ، ولكن جماعات المعبد المتطرفة تسعى منذ عام 2017 إلى تطوير عدوانها من خلال هذا العيد ليتحول إلى ساحة الامام الغزالي أمام باب  الأسباط مباشرة ، مطالبة بإدخال طقوس أشعاله إلى داخل المسجد ، ويتعمد المستوطنون نقل الرقص  والغناء والاحتفالات لهذا العيد إلى مختلف ابواب الأقصى ليلا ، كابواب السلسة والغوانمة والقطانين مستفيدين من حكم كانت محكمة الاحتلال منحتهم اياه عام 2017 يعطي بالسماح بصلواتهم الجماعية العلنية على ابواب المسجد الأقصى إلى الخارج  بماينذر مزيد من الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية في إطار سياسة تهويده . والجماعات المتطرفة تحاول توظيف المناخ السياسي والتوجهات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية القادمة لتكريس برامجها و رؤيتها التهويدية  لتغيير الوضع القائم وفرض قواعد جديدة تمكنهم بصورة رسمية من أداء طقوس تلمودية بصورة علنية والدفع قدما بمخطط تقسيم المسجد الأقصى ، الاحتلال يريد تطهير القدس من كل وجود عربي وفلسطيني اسلامي ومسيحي ، وشطب هوية المدينة وتاريخها ، في سياق تحويلها إلى عاصمة لإسرائيل ، على الرغم من انهم ابناء المكان الأصليين وورثته الشرعيين .

الفلسطينيين في وضع أسوأ عماكانوا عليه ، لان الأرض تضيع والقدس والاقصى يهودان ، والقضية الفلسطينية تهمش ، فيما تحول الفلسطينيون من تهديد للكيان الإسرائيلي إلى مسألة أمنية اقتصادية ، والفاعل الذاتي يرثى لها ، بدليل أن الانقسام يتعمق ولايزال التوهان مستمرا من دون بلورة استراتيجية سياسية نضالية تقوم بتنفيذها قيادة وطنية موجودة ، على الرغم من تصاعد العدوان الإسرائيلي هذا العام في كل الأماكن ، وعلى كل المستويات والاصعدة وبكل الاشكال ، وتزايد أعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين ، والاقتحامات للأقصى لتغيير مكانته ،والحرم الابراهيمي وللمدن ، كذلك تنامي المستوطنات و المصادرة والتهويد والاستيطان والتهجير الفصل العنصري وتقطيع المناطق . وستكون ردة فعل لدى الفلسطينيون وهذا لا يكفي ،  

يجب المسارعة إلى التلاحم لمواجهة هذا الخطر فقد أصبحت مسألة وجود فحكومة نتنياهو ستكون حكومة إنهاء الوجود العربي والفلسطيني وتصعيد العدوان العسكري ولايمكن أن يواجهها الفلسطينيون منفردين .   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى