استيطانفلسطيني

“أوتشا”: المستوطنون أتلفوا 900 شجرة وسلطات الاحتلال هدمت 57 مبنى خلال نصف شهر.

 كشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة- “أوتشا” النقاب عن تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية وعنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وقالت الأمم المتحدة في تقريرها نصف الشهري (النصف الأول من الشهر الجاري)، بأن القوات الإسرائيلية أصابت بالإجمال 171 فلسطينيًا، من بينهم 44 طفلًا على الأقل، في شتى أرجاء الضفة الغربية، وقد سجلت إصابة معظم هؤلاء (116 أو 68 بالمائة) في محافظة نابلس.

وفي المجمل، تلقى 126 فلسطينيًا العلاج جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وأصيب 12 بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط و23 بالذخيرة الحية، وأربعة تعرضوا للاعتداء الجسدي، واثنان أصيبا بالشظايا والرش برذاذ الفلفل الحار وأربعة أصابتهم عبوات الغاز المسيل للدموع، ومن بين هؤلاء، أصيب 22 خلال حوادث شارك فيها المستوطنون الإسرائيليون، و101 آخرين خلال العمليات العسكرية والاشتباكات، بما فيها عمليات التفتيش والاعتقال، في حين أصيب البقية (48 فلسطينيًا) في المظاهرات التي جرت احتجاجًا على التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على الوصول قرب كفر قدوم (قلقيلية) وبيت دجن (نابلس) والنبي صالح (رام الله).

وفي حادثين وقعا في 9 و16 كانون الأول/، أصابت القوات الإسرائيلية 74 فلسطينيًا، من بينهم ثلاثة بالذخيرة الحية، عندما اندلعت الاشتباكات قرب برج عسكري على مدخل قرية أوصرين (نابلس). 

وألقى الفلسطينيون الحجارة على القوات المتمركزة قرب البرج، حيث ردت بإطلاق الذخيرة الحية والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقال التقرير إنه ضمن عنف المستوطنين :”أصاب المستوطنون الإسرائيليون ستة فلسطينيين، من بينهم طفل، في ستة حوادث وألحق أشخاص يعرف عنهم أو يعتقد بأنهم مستوطنون إسرائيليون الأضرار بممتلكات الفلسطينيين في 20 حادثًا، فضلًا عن 22 فلسطينيًا أصابتهم القوات الإسرائيلية في حوادث مرتبطة بالمستوطنين.


وأضاف التقرير :” وحسبما ورد عن مصادر في هذه المجتمعات المحلية، أتلف المستوطنون الإسرائيليون نحو 900 شجرة زيتون على أراضي الفلسطينيين القريبة من المستوطنات.


وأوضح أن سلطات الاحتلال هدمت 57 مبنى يملكها الفلسطينيون، أو صادرتها أو أجبرت أصحابها على هدمها في القدس الشرقية والمنطقة (ج) بالضفة الغربية، من بينها 17 منزلًا، بحجة عدم حيازة رخص بناء يعد الحصول عليها ضربًا من المستحيل.

وأشارت إلى أن ثلاثة عشر من هذه المباني مقدمة من المانحين كمساعدات إنسانية. ونتيجة لذلك، هُجر 44 فلسطينيًا، بمن فيهم 22 طفلًا، ولحقت الأضرار بسبل عيش نحو 2,000 آخرين، ونوهت إلى أن 46 مبنى من تلك المباني تقع في المنطقة (ج)، بما فيها مبنيان هدما بناءً على الأمر العسكري 1797، الذي يعطي إخطارًا مدته 96 ساعة فقط ويتيح أسبابًا محدودة للغاية لرفع الطعون القانونية على عمليات الهدم.


وأضاف التقرير، أنه وفي 6 كانون الأول/، صادرت القوات الإسرائيلية خيمتان ومرحاضًا من تمويل المانحون في إصفية الفوقا (الخليل)، وذلك في منطقة تصنفها السلطات الإسرائيلية باعتبارها «منطقة إطلاق النار 918»، وقدمت هذه المباني في سياق الاستجابة لهدم مدرسة التجمع على يد السلطات الإسرائيلية في 23 تشرين الثاني2022، بحجة افتقارها إلى رخصة بناء،
 وكان يداوم في هذه المدرسة 21 طالبًا من ثلاث تجمعات سكانية جنوب الخليل. وهدمت المنازل السبعة المتبقية في القدس، بما فيها منزل هدمه صاحبه في العيساوية بنفسه لتفادي دفع الغرامات للسلطات الإسرائيلية.


وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، نفذت القوات الإسرائيلية تدريبًا عسكرية لمدة ثلاثة أيام متتالية (13-15 كانون الأول) في مسافر يطا جنوب الخليل، وتصنف السلطات الإسرائيلية هذه المنطقة باعتبارها «منطقة إطلاق نار» وتعلنها منطقة مغلقة.


 وعطل هذا التدريب، الذي شاركت فيه مركبات عسكرية دون إطلاق الذخيرة الحية، قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الخدمات الأساسية، وهذه هي المرة الثالثة التي يجري فيها مثل هذا التدريب منذ مطلع العام في تلك المنطقة، التي يقطن فيها أكثر من 1,000 فلسطيني، من بينهم 560 طفلًا، في 13 تجمعًا رعويًا في مسافر يطا، وتشكل هذه الممارسات جانبًا من بيئة قسرية تدفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن ديارهم وقد تسفر عن ترحيلهم قسرًا عنها.


في قطاع غزة، أطلقت القوات الإسرائيلية النيران التحذيرية في 39 مناسبة على الأقل قرب السياج الحدودي الإسرائيلي أو قبالة الساحل بحجة فرض القيود على الوصول، ولم ترد تقارير تفيد بوقوع إصابات أو أضرار. وفي ثلاث مناسبات، عملت الجرافات العسكرية الإسرائيلية على تجريف أراضٍ داخل غزة قرب السياج الحدودي شرق غزة وشرق رفح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى