تقارير ودراسات

الملف الصحفي الفلسطيني والعربي والدولي

حكومة نتنياهو الفاشية تنطلق

د. سفيان ابو زايدة
مفاجآت ،غدا الخميس في الحادية عشر صباحا وفقا للرسائل التي وصلت الى اعضاء الكنيست
سيتم التصويت على منح الثقة لحكومة نتنياهو التي تعتبر الحكومة الاكثر فاشية و الاكثر
عنصرية في تاريخ اسرائيل بعد ان استطاع حلفاء نتنياهو الحصول على كل ما يريدون و بعد
ان خضع نتنياهو لكل انواع الابتزاز سواء كان من الثنائي الفاشي بن غفير و سموترتش او من
ممثلي الاحزاب الحريدية مثل اريه درعي و غيره من قادة الاحزاب الاخرى.
لانهم يعرفون نتنياهو جيدا و يعرفون انه لا يفي بوعوده و اهم صفة من صفاته انه ينكث
العهود لذلك اصر حلفاءه و قبل منح حكومته الثقة، اصروا على تعديل كل ما يلزم من قوانين
من اجل تسهيل حصولهم على ما يريدون منه ، بما في ذلك اجراء تعديلات في القانون
الاساسي .
هكذا حصل درعي على تعديل في القانون يسمح له بأن يكون وزيرا رغم انه صادر بحقه حكم
بالحبس مع وقف التنفيذ بتهمة الفساد و التهرب الضريبي. لذلك تطلب الامر تعديل القانون
بحيث يسمح له بأن يتم تعيينه وزيرا، هذا اذا تجاوز الطعن المقدم ضده اليوم في محكمة العدل
العليا.
اما بن غفير فقد اصر على ان يتم اجراء التعديلات المطلوبه لكي تصبح له صلاحيات واسعه
كوزيرا للشرطه . اهم هذه التعديلات هو ان يكون مسؤلا مباشرا عن قوة حرس الحدود التي
تعمل في الضفه الغربية بعد ما كانت حتى الان تعمل تحت امرة الجيش الاسرائيلي.
اما فيما يتعلق بزعيم الصهيونية الدينية الفاشي سموترتش فقد حصل على ما يريد بعد تعديل كل
ما طلب من قوانين . اهم ما حصل عليه هو تعيين وزيرا في وزارة الدفاع يكون مسؤلا عن
منسق اعمال الحكومة و الادارة المدنية في الضفة الغربية بهدف الامساك بكل الخيوط التي لها
علاقة بمنح تصاريح بناء للمستوطنين وفي المقابل تشديد الخناق على الفلسطينيين خاصه في
المناطق المصنفة سي وكذلك كل ما يتعلق بحركة الفلسطينيين على الحواجز و المعابر الداخلية
و الخارجية.
الامر لم يقتصر على اجراء تعديلات على القانون الاساسي التي تمنح ارهابي عنصري مثل بن
غفير صلاحيات واسعه على الشرطه كوزيرا للامن الوطني ، او تمنح ارهابي عنصري مثل
سموترتش المسؤلية على الادارة المدنية في الضفة الغربية بل هناك عشرات الصفحات من
الاتفاقات بين نتنياهو و شركائه في الحكومة الفاشية المقبلة ، بعضها يغير من معالم الدولة و
من نظام الحكم و من منظومة العلاقة على اكثر من صعيد و اكثر من مستوى.
احدى بنود الاتفاق على سبيل المثال بين نتنياهو بن غفير بند ينص على التزام نتنياهو بإلغاء
البند الذي يعرف بقانون العنصرية، الذي ينص على منع ترشح اي شخص يدعو الى العنصرية
. هذا الامر اثار حفيظة حتى بعض اعضاء الليكود مثل دافيد بيتان الذي اعلن بشكل واضح انه
سيصوت ضد تغيير هذا البند في حال تم عرضه للتصويت.
اما القانون الذي اثار حفيظة الجيش ، وخاصة رئيس الاركان كوخافي الذي طلب مقابلة نتنياهو
على الفور لتوضيح مخاطر ما يتم تعديله من قانونين تتعلق بالجيش هو قانون تعيين الحاخام
الاكبر للجيش . حيث حتى الان من يقوم بهذا التعيين هو وزير الجيش بالتنسيق و بتوصية من
رئيس الاركان.

3

سموترتش ومن خلال اتفاقه مع نتنياهو انتزع هذه الصلاحية من الجيش ليصبح تعيين الحاخام
الاكبر للجيش عبر لجنة من عدة جهات الجيش له عضو واحد فيها فقط . عمليا الصهيونية
الدينية هي التي ستقرر من يكون الحاخام الاكبر للجيش اذا ما تم تمرير هذا القانون كما هو
مقترح.
رئيس الاركان و معه وزير الدفاع بني غانتس و كل هيئة الاركان عبرت عن رفضها وحذرت
من تداعيات هذه التغييرات على تماسك الجيس و صلاحياته و تسلسل القيادة سواء بانتزاع
منصب منسق اعمال الحكومة او الحاخام الاكبر للجيش او منح بن غفير مسؤلية عن قوات
حرس الحدود في الضفة .
نتنياهو الذي قدم كل هذه التنازلات لهؤلاء الفاشيين لكي يستطيع تشكيل حكومة تغير من معالم
الدولة و تُفسّخ النسيج الاجتماعي و المناعه الوطنية لديهم يدرك مخاطر كل هذا على مستقبل
اسرائيل وعلى الوضع في المناطق الفلسطينية و على وضع اسرائيل الدولى، لكنه ككل سياسي
وضيع فضل مصلحته الشخصية على مصلحة الدولة.
ولانه يدرك ان كل ما فعله لا يرضي حتى اعضاء حزبه، حزب الليكود، لذلك حتي الان لم
يعلن عن قائمة الوزراء من اعضاء الليكود اللذين سيحالفهم الحظ ويصبحون اعضاء في هذه
الحكومة ، ترك هذا الامر حتى اخر لحظة حتى يضمن تمرير و تعديل كل القوانين التي يجب
ان تعدل قبل التصويت على منح الثقة.
على اية حال، المعارضون لنتنياهو وسلوكه الاستسلامي للفاشيين و اليمين المتطرف لا
ينتظرون تشكيل الحكومه و ترجمة كل ما تم تشريعه و تعديله من قانون الى امر واقع. هناك
تحرك واسع عابر للاحزاب المعارضه لنتنياهو و حكومته من المتوقع ان تعبر عن معارضتها
لما يجري من تغيير ، خاصه فيما يتعلق بالامن و القضاء.
الامر يشمل شخصيات اعتباريه اعلنت انها لن تقف مكتوفة الايدي مثل تسيفي ليفني و بوجى
يعلون رئيس الاركان السابق بل سيشمل ايضا رؤساء اركان سابقين و جنرالات متقاعدين في
الجيش وشخصيات عامه لها ثقلها في المجتمع الاسرائيلي.
اما على الصعيد الفلسطيني احد البنود التي وقع عليها نتنياهو لبن غفير هو التعهد بتغيير
السياسة تجاه الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية لجهة مصادرة المزيد من حقوقهم
وتضييق الخناق عليهم . هذا الامر لوحده بعيدا عن الممارسات الاخرى خاصة في القدس
سيكون كفيلا بتفجير الاوضاع في وجه بن غفير و سموترتش و نتنياهو و حكومته .
ليس هناك ادنى شك ان هذه الحكومة الفاشية القادمة ستغير من قواعد اللعبة في كل ما يتعلق
بالعلاقة مع الفلسطينيين لذلك لا يمكن للقيادة الفلسطينية و الفصائل الفلسطينية الاستمرار في
نفس النهج و نفس السلوك. المجتمع الدولي مهم و دعم الاشقاء لا يقل اهمية ولكن ما فائدة ذلك
اذا كنا نحن لا نساعد انفسنا و نستنزف كل طاقاتنا و امكانياتنا في صراعاتنا الداخليه .

4

صحيفة: “لقاءات فلسطينية أردنية مصرية” لترتيب الأوضاع بعد رحيل الرئيس

عباس

غزة/سما/
نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية، اليوم الأربعاء، عن مصادر «فتحاوية»، قولها:” أن لقاءات عدّة
عُقدت خلال الأشهر الماضية بين مسؤولين فلسطينيين، وآخرين أردنيين ومصريين، إضافة إلى
اجتماعات مشتركة بين الأطراف الثلاثة تحت عنوان ترتيب الوضع المستقبلي للسلطة و«فتح».
وذكرت الصحيفة “قبل شهرَين، التقى مسؤولون فلسطينيون، يُعتقد أن حسين الشيخ أحدهم،
ممثّلين عن الديوان الملَكي الأردني والمخابرات الأردنية، للتباحث في الوضع في الضفة الغربية
المحتلّة، إضافة إلى سيناريوات ما بعد وفاة الرئيس عباس وكيفية التعامل معها، وخصوصاً
لناحية الخلافات المتوقَّعة بين «فتح» وبقيّة الفصائل وخاصة حركة «حماس»، وبين القياديين
«الفتحاويين» أنفسهم، ولا سيما المتصارعين على خلافة الرئيس عباس. كذلك، عُقد اجتماع
مماثل في العاصمة المصرية القاهرة، حيث طالب الفلسطينيون بمساعدة مصرية لمنع انهيار
السلطة، وتَحوُّل «الشرعية» والتمثيل الفلسطينيَّين إلى ائتلافِ حركات مُنافِسة لـ«فتح»، على
رأسها «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية».
وبحسب المصادر، فقد ناشد المسؤولون الفلسطينيون الجانبَين المصري والأردني مساندتهم في
السيطرة على مفاصل حركة «فتح» فور وفاة عباس، والاعتراف بهم «ممثِّلين عن الشعب
الفلسطيني»، وتمكينهم من السيطرة على مصادر التمويل، والتي تُدفع منها رواتب أكثر من
150 ألف موظّف يعملون في هياكل السلطة، إضافة إلى دعمهم مالياً.
وأضافت المصادر:”خلصت اللقاءات إلى ضرورة عدم السماح بانهيار السلطة بعد رحيل «أبو
مازن»، وتوجيه الدعم العربي لشخص واحد في «فتح»، بعد اختياره والتوافق عليه من قِبَل
قيادة الحركة، التي ستلتئم في اليوم التالي بشكل سريع، لترتيب أوضاعها الداخلية. كذلك، جرى
الاتفاق على إعادة استقطاب الشخصيات التي كانت قد انشقّت عن «فتح» مِن مِثل محمد دحلان
وناصر القدوة ومروان البرغوثي، والذهاب نحو مصالحة «فتحاوية» داخلية، والتفاهم على
تقاسم المناصب.
وبحسب الصحيفة: “على الرغم من سيطرة الشيخ على مفاصل كثيرة داخل «فتح»، بعدما
تحالف مع رئيس جهاز المخابرات العامة، ماجد فرج، وحصل على ولاء عدد كبير من قيادات
أقاليم الحركة في الضفة، إلّا أنه لا يزال يلاقي معارضة من قِبَل عضو اللجنة المركزية
لـ«فتح» جبريل الرجوب، ونائب رئيس الحركة محمود العالول، الذي يرى أنه الأَوْلى بخلافة
عباس، والأقدر على جمْع الشتات «الفتحاوي»، على عكْس الشيخ الذي ستتعزّز مع وجوده
الخلافات الداخلية. ويتبنّى العالول رؤية تقوم على عودة جميع المنشقّين عن «فتح»، وتقاسُم
المناصب بين مختلف القيادات، فيما الشيخ يريد تكرار تجربة عباس بالسيطرة على جميع
المناصب في الحركة والسلطة و«منظّمة التحرير».
وعلى هذه الخلفية، شهدت الفترة الأخيرة تحرّكات لافتة لأمين سرّ «اللجنة التنفيذية لمنظّمة
التحرير» و«عضو اللجنة المركزية لحركة فتح»، «أبو تالا»، الذي عَقد عدّة لقاءات مع
مسؤولين في الإدارة الأميركية، بِمن فيهم مستشار الأمن القومي جايك سوليفان، وناقش معهم
مقترحات تعزيز السلطة ومخاطر انهيارها، والوضع الأمني في الضفة، فضلاً عن لقاءات
أخرى مع مجموعة كبيرة من سفراء الدول الأوروبية في رام الله، واجتماعات مع مسؤولين
أردنيين ومصريين بعيداً عن الإعلام. ويأتي هذا فيما تُبدي المنظومة الأمنية في دولة الاحتلال

5

مخاوف من اليوم الذي يلي وفاة عباس، وإمكانية خروج الأوضاع عن السيطرة في الضفة،
وخصوصاً في ظلّ تصاعُد أعمال المقاومة وعجز الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن وقْفها.
إلى ذلك، نشرت مواقع فلسطينية، أمس، تسريبات صوتية للشيخ، لم يتسنَّ التأكّد من صحّتها،
وهو يتحدّث عن معركة خلافة عباس، قائلاً: «معركة خلافة أبو مازن، الأمن داخل
بالموضوع، وشغال في اللعبة هذه، وجزء من المركزية (اللجنة المركزية للحركة) داخل في
الموضوع»، مؤكداً أن «اليوم الذي يلي أبو مازن كلّه جاء في إطار خطّة مرتّبة»، مضيفاً:
«اللي يُدبّر هو اللي جاي».

ترتيباتُ ما بعد عباس: القاهرة وعمّان على خطّ «الخلافة»

رجب المدهون
لا يزال الشيخ يلاقي معارضة من قِبَل عضو اللجنة المركزية لـ«فتح» جبريل الرجوب (أ ف
ب)
غزة | لم تَعُد تقتصر الاستعدادات لخلافة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، على قيادات
السلطة وحركة «فتح»، بل تعدّتْها إلى أطراف عربية وإقليمية تريد ترتيب المرحلة التي تلي
رحيل «أبو مازن». وبحسب ما علمته «الأخبار» من مصادر «فتحاوية»، فإن لقاءات عدّة
عُقدت خلال الأشهر الماضية بين مسؤولين فلسطينيين، وآخرين أردنيين ومصريين، إضافة إلى
اجتماعات مشتركة بين الأطراف الثلاثة تحت عنوان ترتيب الوضع المستقبلي للسلطة و«فتح».
وقبل شهرَين، التقى مسؤولون فلسطينيون، يُعتقد أن حسين الشيخ أحدهم، ممثّلين عن الديوان
الملَكي الأردني والمخابرات الأردنية، للتباحث في الوضع في الضفة الغربية المحتلّة، إضافة
إلى سيناريوات ما بعد وفاة عباس وكيفية التعامل معها، وخصوصاً لناحية الخلافات المتوقَّعة
بين «فتح» وبقيّة الفصائل وخاصة حركة «حماس»، وبين القياديين «الفتحاويين» أنفسهم، ولا
سيما المتصارعين على خلافة عباس. كذلك، عُقد اجتماع مماثل في العاصمة المصرية القاهرة،
حيث طالب الفلسطينيون بمساعدة مصرية لمنع انهيار السلطة، وتَحوُّل «الشرعية» والتمثيل
الفلسطينيَّين إلى ائتلافِ حركات مُنافِسة لـ«فتح»، على رأسها «حماس» و«الجهاد الإسلامي»
و«الجبهة الشعبية».
وبحسب المصادر، فقد ناشد المسؤولون الفلسطينيون الجانبَين المصري والأردني مساندتهم في
السيطرة على مفاصل حركة «فتح» فور وفاة عباس، والاعتراف بهم «ممثِّلين عن الشعب
الفلسطيني»، وتمكينهم من السيطرة على مصادر التمويل، والتي تُدفع منها رواتب أكثر من
150 ألف موظّف يعملون في هياكل السلطة، إضافة إلى دعمهم مالياً. وخلصت اللقاءات إلى
ضرورة عدم السماح بانهيار السلطة بعد رحيل «أبو مازن»، وتوجيه الدعم العربي لشخص
واحد في «فتح»، بعد اختياره والتوافق عليه من قِبَل قيادة الحركة، التي ستلتئم في اليوم التالي
بشكل سريع، لترتيب أوضاعها الداخلية. كذلك، جرى الاتفاق على إعادة استقطاب الشخصيات
التي كانت قد انشقّت عن «فتح» مِن مِثل محمد دحلان وناصر القدوة ومروان البرغوثي،
والذهاب نحو مصالحة «فتحاوية» داخلية، والتفاهم على تقاسم المناصب.

6

ناشد مسؤولون فلسطينيون الجانبَين المصري والأردني مساندتهم في السيطرة على مفاصل
حركة «فتح»
وعلى الرغم من سيطرة الشيخ على مفاصل كثيرة داخل «فتح»، بعدما تحالف مع رئيس جهاز
المخابرات العامة، ماجد فرج، وحصل على ولاء عدد كبير من قيادات أقاليم الحركة في الضفة،
إلّا أنه لا يزال يلاقي معارضة من قِبَل عضو اللجنة المركزية لـ«فتح» جبريل الرجوب، ونائب
رئيس الحركة محمود العالول، الذي يرى أنه الأَوْلى بخلافة عباس، والأقدر على جمْع الشتات
«الفتحاوي»، على عكْس الشيخ الذي ستتعزّز مع وجوده الخلافات الداخلية. ويتبنّى العالول
رؤية تقوم على عودة جميع المنشقّين عن «فتح»، وتقاسُم المناصب بين مختلف القيادات، فيما
الشيخ يريد تكرار تجربة عباس بالسيطرة على جميع المناصب في الحركة والسلطة و«منظّمة
التحرير». وعلى هذه الخلفية، شهدت الفترة الأخيرة تحرّكات لافتة لأمين سرّ «اللجنة التنفيذية
لمنظّمة التحرير» و«عضو اللجنة المركزية لحركة فتح»، «أبو تالا»، الذي عَقد عدّة لقاءات
مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، بِمن فيهم مستشار الأمن القومي جايك سوليفان، وناقش
معهم مقترحات تعزيز السلطة ومخاطر انهيارها، والوضع الأمني في الضفة، فضلاً عن لقاءات
أخرى مع مجموعة كبيرة من سفراء الدول الأوروبية في رام الله، واجتماعات مع مسؤولين
أردنيين ومصريين بعيداً عن الإعلام. ويأتي هذا فيما تُبدي المنظومة الأمنية في دولة الاحتلال
مخاوف من اليوم الذي يلي وفاة عباس، وإمكانية خروج الأوضاع عن السيطرة في الضفة،
وخصوصاً في ظلّ تصاعُد أعمال المقاومة وعجز الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن وقْفها.
إلى ذلك، نشرت مواقع فلسطينية، أمس، تسريبات صوتية للشيخ، لم يتسنَّ التأكّد من صحّتها،
وهو يتحدّث عن معركة خلافة عباس، قائلاً: «معركة خلافة أبو مازن، الأمن داخل
بالموضوع، وشغال في اللعبة هذه، وجزء من المركزية (اللجنة المركزية للحركة) داخل في
الموضوع»، مؤكداً أن «اليوم الذي يلي أبو مازن كلّه جاء في إطار خطّة مرتّبة»، مضيفاً:
«اللي يُدبّر هو اللي جاي».

نحن ننتظر شهر رمضان..

غانتس: حكومة نتنياهو الجديدة قد تسبب تصعيدًا أمنيًا كبيرًا

أمد/ تل أبيب: كشف وزير جيش الاحتلال بيني غانتس مساء الثلاثاء في مقابلة مع القناة 12
العبرية أنه وافق مع رئيس الوزراء يائير لابيد على المحادثة الهاتفية بين رئيس الأركان أفيف
كوخافي ورئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو.
وقال غانتس: “أنا أحترم نتيجة الانتخابات ، لكنني خائف جدًا وأحذر من الاتجاه الذي نسير فيه
، وهو متطرف، وسيكون أيضًا خطيرًا على الأمن” .
وأضاف غانتس: “أعتقد أنه إذا تصرفت الحكومة بشكل غير مسؤول ، فقد يتسبب ذلك في
تصعيد أمني”. واضاف “حتى انني اصدرت تعليمات الى الاجهزة الامنية التابعة لي او التي هي
على اتصال بي للاستعداد لاحتمال التصعيد نتيجة التطورات بشكل عام وبالنظر الى شهر
رمضان بشكل خاص”.

7

وأوضح وزير الجيش أنه لم يكن طرفا في المحادثة بين رئيس الأركان ونتنياهو، لكنه كان يعلم
أنها تحدث مشيرا إلى انه “في النهاية ، هذا نداء لرئيس وزراء معين”.
وأوضح أن نظام الدفاع أرى جيدا الضرر الذي أحدثه تفكيك المنظومة الدفاعية ، حتى على
مستوى وزير الجيش ووزير الأمن الذي يدير القوات في ياش.
وأضاف غانتس: “أعتقد أن دور رئيس الأركان هو التعبير عن رأيه ، فمن المؤكد أنه ليس من
الصواب بالنسبة لي منعه”.
وحسب قوله ، من الواضح أن ما قاله رئيس الأركان ليس سؤالاً اليمين أو اليسار أو أي شيء
سياسي ، لكن طريقة عمل الجيش، هذا صحيح بالنسبة للجيش والشرطة الإسرائيليين “.
أعرب غانتس عن معارضته لمشروع قانون تمديد فترة التهدئة لكبار ضباط جيش الدفاع
الإسرائيلي ، بل وأوضح أنه في رأيه ، يجب ألا تكون التهدئة سارية المفعول قائلا: “أعتقد أن
رؤساء الأركان والجنرالات السابقين هم من كبار الشخصيات في واوضح ان النظام العام الذي
يستطيع ان يساهم في النظام السياسي ليس ضارا فهم يمتلكون مهارات لا تقل عن اي شخص
اخر “.
بالإضافة إلى ذلك ، كرر شرح سبب عدم نيته الانضمام إلى الحكومة في المستقبل “لا يمكنني
الانضمام إلى هذه الحكومة بسبب أمرين – أنا ضد التطرف الديني العنصري الذي يتم التعبير
عنه ، ولا يمكنني أيضًا التعاون مع ما يجب أن يروج له نتنياهو فيما يتعلق بالنظام القانوني في
هذه الحكومة”.
كما تطرق وزير الجيش إلى مسألة تعيين أرييه درعي وزيرا ، بعد مزاعم بأنه كان سيوافق
على سن القانون له في حال تشكيله للحكومة. وأوضح غانتس أن “درعي كان يخدم إسرائيل
منذ عقود ، ولكن في الوقت نفسه كان لديه جرائم وإدانات يتعين على المحاكم أن تقرر ما إذا
كانت هناك فضيحة في هذا أم لا”. “عملية التشريع – عارضناها ، لنكن دقيقين نناشد رئيس
لجنة الانتخابات للتحقق ، يجب أن يحدد القانون. سنحارب هذا من المعارضة “.
في غضون ذلك ، كشفت القناة 12 العبرية مساء الثلاثاء أن المحادثة التي جرت بين رئيس
الأركان كوخافي ورئيس الوزراء المكلف نتنياهو ، والتي حذره فيها من تداعيات سياسات
حكومته وتقسيم المهام ، أحدثت ضجة في النظام السياسي. ركز السياسيون على انتقاد كوتشافي
، وهذه القصة تتحول الآن إلى مشروع قانون ، ووفقاً لمشروع القانون ، فإن فترة التهدئة
لرؤساء الأركان ستكون خمس سنوات – وليست ثلاث سنوات كما هو معتاد اليوم، في البداية ،
كان هناك حديث عن تمديد لمدة 8 سنوات ، لكنهم قرروا في النهاية خمس سنوات.
ويأتي هذا القانون بعد أن هاجم رئيس الحزب الصهيوني الديني بتسلئيل سموتريتش ورئيس
القوة اليهودية إيتمار بن جابر كوخافي هذا الصباح ، حتى أن سموتريتش أثار إمكانية إصدار
قانون مروع من شأنه أن يبقي رؤساء الأركان بعيدًا عن السياسة لمدة 10 سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أن إيتمار بن غفير حصل على حق النقض تقريبًا من نتنياهو في اللجنة
الوزارية للشؤون التشريعية ، وسيكون رئيس اللجنة بالنيابة ، حتى يتمكن من دفع هذا الاقتراح.
مبادر القانون ، عضو الكنيست ألموج كوهين من حزب القوة اليهودية أوضح أنه يحترم
كوخافي كثيرًا ، لكنه مع ذلك أوضح أن “الغرض من القانون هو تحقيق التوازن في الانتقال
بين رؤساء الأركان والسياسة”.

8

ستعرقل الدعم المقدم..

زعماء يهود أمريكيون يحذرون المسؤولين الإسرائيليين من الحكومة اليمينية

القادمة

أمد/ واشنطن: كشف موقع إخباري أمريكي يوم الثلاثاء، أن قادة اليهود في الولايات المتحدة
الذين يعتبرون مصدرًا رئيسيًا للمعونات المالية لإسرائيل، نقلوا تحذيرًا شديدًا للحكومة
الإسرائيلية اليمينية الجديدة، بشأن أي خطوات عنصرية ومتطرفة.
وذكر موقع “أكسيوس”، أنه “تم نقل التحذير من قبل قادة اليهود الذين شاركوا في اجتماع خاص
مع ممثلي الحكومة الإسرائيلية في سفارة تل أبيب لدى واشنطن الشهر الجاري”.
“مجموعة واحدة من المخاوف كانت تتعلق بالتعددية الدينية والتغييرات المحتملة على قانون
العودة الإسرائيلي وقانون التحول اليهودي، التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الجالية اليهودية في
الولايات المتحدة”
وقال الموقع نقلًا عن “6 مصادر” شاركت في الاجتماع: “حذر العديد من القادة اليهود
الأمريكيين خلال الاجتماع من أن التحركات العنصرية والمتطرفة من قبل الحكومة الإسرائيلية
الجديدة، يمكن أن تعرقل بشكل خطير الدعم لإسرائيل بين اليهود الأمريكيين”.
وأوضح الموقع أن “الاجتماع الذي عقد يوم الـ7 من الشهر الجاري حضره ممثلون عن
المنظمات اليهودية الأمريكية الرئيسية التي تشكل العمود الفقري للمجتمع المؤيد لإسرائيل في
الولايات المتحدة”.
ولفت إلى أنه “تمت دعوة ممثلي المنظمات اليهودية للقاء مع شولي دافيدوفيتش رئيس مكتب
وزارة الخارجية للشتات، الذي طلب سماع أفكارهم حول الوضع السياسي في إسرائيل”.
وذكر الموقع في تقريره: “بحسب المصادر التي حضرت الاجتماع، فإن الأجواء كانت صعبة
للغاية وأثار جميع الحاضرين تقريبًا مخاوفهم بشأن سياسات الحكومة الإسرائيلية القادمة”.
وأشار إلى أن “مجموعة واحدة من المخاوف كانت تتعلق بالتعددية الدينية والتغييرات المحتملة
على قانون العودة الإسرائيلي وقانون التحول اليهودي، التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الجالية
اليهودية في الولايات المتحدة”.
“أثار القادة اليهود مخاوفهم بشأن شركاء نتنياهو في الائتلاف اليميني المتطرف، إيتمار بن
غفير وبتسلئيل سموتريتش لأنهما عبرا عن وجهات نظر عنصرية ومتطرفة يهودية”
ووفقًا للموقع، “يحدد قانون العودة المعايير لمن له الحق في الهجرة إلى إسرائيل، وأنه حاليًا
يحق لليهود وغير اليهود الذين لديهم جد يهودي واحد على الأقل وأزواجهم، الحصول على
الجنسية الإسرائيلية”.
ونبّه الموقع إلى أن “غالبية أعضاء الحكومة الإسرائيلية القادمة يريدون تغيير القانون وجعل
حصول غير اليهود على الجنسية أكثر صعوبة”، لافتًا إلى أن “مثل هذه الخطوة يمكن أن تؤثر
على ملايين اليهود حول العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة”.
وفي تصريحات صحفية، أوائل الشهر الجاري، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،
إنه “لن يسمح بتغيير القوانين”، لكن صفقة الائتلاف التي وقعها تتضمن اتفاقًا على تشكيل لجنة
لمراجعتها رغم أنه أكد أنه “ستكون هناك مناقشة كبيرة ولن تكون هناك تغييرات”.

9

وقال الموقع في تقريره: “كما أثار القادة اليهود مخاوفهم بشأن شركاء نتنياهو في الائتلاف
اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش”، مضيفًا أن “كلاهما عبر عن وجهات
نظر عنصرية ومتطرفة يهودية”.
وتابع: إن “العديد من الممثلين اليهود قالوا إن السياسات العنصرية والمعادية لكل من
الإصلاحيين واليهود المحافظين، تضر بحقوق مجتمع الميم يمكن أن تلحق الضرر بالتبرعات
لإسرائيل من الجالية اليهودية الأمريكية، وقد تدفع مثل هذه السياسات أيضا اليهود الشباب في
البلاد إلى الابتعاد عن إسرائيل”.
كما حذر بعض المشاركين في الاجتماع من سيناريو مظاهرات يهود أمريكيين أمام السفارة
الإسرائيلية في واشنطن ضد الحكومة الجديدة، “خلال الاجتماع، قال الناس إنهم قد يرسلون
مئات الأشخاص في طائرات إلى إسرائيل للتظاهر في القدس
وقال ممثلو المنظمات اليهودية خلال الاجتماع، إنهم يرغبون في مقابلة نتنياهو بعد توليه منصبه
لمناقشة مخاوفهم معه مباشرة، بحسب المصادر.
نتنياهو ينتقد حلفاءه على تصريحات عنصرية ويتنصل من تهديدات ابنه للشرطة

تل أبيب: نظير مجلي
بعد الضجة التي أثارتها التصريحات العنصرية للحلفاء في اليمين المتطرف، والتي توَّجها نجله
يائير بأقوال اقتربت من التهديد بقتل قادة النيابة والشرطة، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي
المكلف، بنيامين نتنياهو، بأربعة منشورات في أقل من 24 ساعة، تنصل فيها من هذه
التصريحات، وتراجع حتى عن بعض الاتفاقيات التي وقَّعها مع أحزاب الصهيونية الدينية، وقال
إنه لن يسمح بالمساس أو التمييز ضد العرب أو المتدينين أو المثليين.
وقال نتنياهو إنه يرفض بشكل قاطع كل ما راج في الإعلام من تصريحات وتقولات منسوبة
لنواب من «الكنيست» وأعضاء من الحكومة العتيدة، من شأنها أن تسيء إلى حقوق المثليين أو
غيرهم. وشدد على عدم القبول بأي تمييز ينال من أي فئة وبقية مواطني الدولة. وأكد أن الدولة
التي سيتولى تصريف شؤونها، لا يمكن أن تمنع الخدمات السياحية أو الطبية عن المواطنين،
سواء كانوا مثليين أو من المتدينين الحريديم، أو كانوا مواطنين عرباً.
وكانت عضو «الكنيست» أوريت ستروك، من حزب «الصهيونية الدينية» الذي يقوده بتسلئيل
سموترتش، قد صرحت بأن من حق الطبيب اليهودي ألا يعالج مريضاً إذا تناقض ذلك مع
مبادئه الدينية. بينما قال رئيس حزب «عظمة يهودية»، إيتمار بن غفير، إنه اتفق مع نتنياهو
على تعديل قانون الانتخابات، بحيث يصبح ممكناً السماح لمن يطلق تصريحات ضد العرب بأن
يترشح لعضوية «الكنيست». وقال النائب سمحا روتمان، وهو من حزب بن غفير، إن من حق
صاحب فندق متدين ألا يسمح بدخول مثلي الجنس لينام في فندقه.
وكان يائير نتنياهو قد هاجم في مقابلة مع إذاعة الجيش، المسؤولين في مكتب المدعي العام
ومحققي الشرطة الذين نسجوا لوائح الاتهام لوالده، حول تلقي الرشى وممارسة الاحتيال وخيانة
الأمانة.
وقال إن هؤلاء «يجب أن يحاكموا بتهمة الخيانة»، وإنهم خططوا بوعي وقصد مسبق للإيقاع
برجل بريء «تصادف أنه رئيس للوزراء، ومنتخب من الشعب الإسرائيلي… ولهذا فإنهم
شطبوا الانتخابات الديمقراطية».

10

واعتبر يائير هذه الأفعال «انقلاباً سياسياً وخيانة»، مضيفاً أن الجميع مدعوون للنظر في
القانون والاطلاع على عقوبة الخيانة، موضحاً: «سأقول فقط إنها ليست حكماً بالسجن».
وقد فسرت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا التلميح على أنه تهديد بالقتل، إذ إن المتعارف عليه
هو أن تهمة الخيانة عقوبتها الإعدام. ورأوا أن العلاقة المميزة بين نتنياهو ونجله والتأثير الكبير
للولد على والده، يجعل هذا التهديد أكثر خطورة.
إذن، فقد هرع نتنياهو الأب يتنصل من تصريحات ابنه، فكتب عبر موقع «تويتر» (الاثنين):
«أحب ولدي يائير وهو شخص مستقل بآرائه. كل شخص له الحق في الإعراب عن النقد،
ولكنني اختلف مع تصريحاته التي نشرت أمس».
وأعلن عدد من مسؤولي النيابة أنهم يرون في أقوال نتنياهو الابن تجاوزاً لكثير من الخطوط
الحمراء. ورفضوا أقوال نتنياهو الأب بأنها «اختلاف في الآراء». وقالوا إن «التهديد بالقتل
ليس تعبيراً عن حرية الرأي». وأكدوا أنهم يتعرضون للتحريض والتهديد من مؤيدي نتنياهو،
منذ أن قرروا توجيه لائحة اتهام ضده قبل سنوات.
وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أن ما يجري في إسرائيل يثير قلقاً جدياً في واشنطن أيضاً
التي تعتبره توجهاً عنصرياً معادياً للديمقراطية. وذكرت أن هناك من يفكر في واشنطن،
بضرورة أن «تعلن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها ستحاسب نتنياهو الأب شخصياً»
على تصرفات المشرعين اليمينيين المتطرفين الذين من المتوقع أن يعيّنهم وزراء في حكومته
المقبلة.
وأفاد تقرير نشره موقع «بوليتيكو» الأميركي، بأن هذا الموقف هو جزء أساسي من السياسة
التي يصوغها البيت الأبيض، في الوقت الذي يستعد فيه للعمل مرة أخرى مع حكومة بقيادة
نتنياهو. فبعد أن تحسنت العلاقات بين الحكومتين، طيلة سنة ونصف سنة من الائتلاف الأكثر
اعتدالاً بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت، ورئيس الوزراء الانتقالي الحالي، يائير لبيد،
يمكن أن تعود العلاقة مع نتنياهو «فاترة»، كما كانت مع الإدارة الديمقراطية السابقة، عندما
كان بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما، بسبب الخلافات السياسية الكبرى بشأن إيران
والفلسطينيين.
وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة عندما عاد بايدن للحكم رئيساً، وتزامنت ولايته مع حكم نتنياهو
رئيساً للوزراء لما يقرب من 6 أشهر في عام 2021، على الرغم من أنها لم تكن بارزة
بالدرجة نفسها. وغالباً ما يتباهى الزعيمان بصداقتهما الوثيقة التي نشأت على مدى 40 عاماً.
وقال مسؤولان اقتبس التقرير المذكور أقوالهما، إن إدارة بايدن ستتوجه علناً إلى نتنياهو بشأن
أي قضايا تتعلق بالفلسطينيين أو علاقات إسرائيل بالدول العربية، ولن تتردد في انتقاده حتى
على القوانين غير الديمقراطية. ولكنها -وفقاً لماً صرح به لموقع «بوليتيكو» أحد المسؤولين
الأميركيين- «ستنتظر»، مضيفاً: «نتنياهو يقول إنه يستطيع السيطرة على حكومته، لذا دعونا
نراه يفعل ذلك. نتنياهو يريد عدة أشياء منا. وهو يعرف بأن هذا طريق ذو اتجاهين. سنعمل معه
على الأمور التي يهتم بها، وسيعمل على الأمور التي نهتم بها».
الجدير بذكره أن إحدى حركات السلام المعروفة باسم «تاغ مئير»، قدمت إلى محكمة العدل
العليا التماساً يطالب بمنع تعيين النائب إيتمار بن غفير وزيراً للأمن الوطني، بداعي أنه يثير
الإخلال بالنظام العام على الدوام. وجاء في الالتماس أن أفعال النائب بن غفير كثيراً ما تترافق
معها مظاهر العنف الكلامي السافر المشوب بالعنصرية.

11

إسرائيل تمنع فلسطينيي غزة من زيارة أهلهم في الضفة
تشترط توقيعهم على وثيقة يتعهدون فيها بالتنازل عن حقهم في العودة

تل أبيب: «الشرق الأوسط»
أفادت جهات إسرائيلية قانونية بأن الجيش الإسرائيلي يشدد في الشهور الأخيرة القيود على
سكان الضفة الغربية الذين انتقلوا للإقامة في قطاع غزة، ويمنعهم من زيارة الأهل في الضفة
الغربية إلا إذا وقعوا على وثيقة عبرية يتعهدون فيها بالتنازل عن حقهم في العودة للإقامة في
الضفة مستقبلاً. وقالت جمعية «غيشاه – مسلك»، وهي حركة يهودية عربية في إسرائيل تناصر
عملية السلام والحياة المشتركة، وهي التي كشفت هذه القضية، إن السلطات الإسرائيلية وضعت
نظاما جديدا تفرضه على الفلسطينيين سكان الضفة الغربية الذين انتقلوا للإقامة في قطاع غزة،
حتى لو كانوا مسجلين كسكان الضفة في سجل السكان الفلسطيني، وقالت إن هذا النظام «يشكل
عمليا ترحيلاً قسرياً وانتهاكا خطيراً للقانون الدولي بما يرقى إلى جريمة حرب».
واتضح أن هذا النظام يطبق منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من سنة 2020، لكن الفلسطينيين
لم ينتبهوا إليه لأن وثيقة التنازل التي يضطرون للتوقيع عليها مكتوبة باللغة العبرية ولا يقوم
الموظفون الإسرائيليون بتوضيح مضمونها. وحسب الجمعية المذكورة فإن هذا النظام هو جزء
من السياسات الإسرائيلية المنفذة على مر السنوات والتي تهدف إلى فصل غزة عن الضفة
الغربية وتخفيض عدد الفلسطينيين في أرض فلسطين التاريخية.
يذكر أن هذه الإجراءات تتم من خلال استغلال إسرائيل للواقع الذي فرضته بعد اتفاقيات أوسلو،
وتسيطر فيه على سجل السكان الفلسطيني، وتحدد فعلياً ما إذا كان الفلسطينيون مسجلين فيه
كـ«سكان الضفة الغربية» أو «سكان غزة». فمن خلال تحديد مكان الإقامة في سجل السكان،
تسمح لنفسها أن تحدد أين يمكن للفلسطينيين الإقامة، وتحصيل التعليم، وكسب الرزق وإقامة
عائلة، وتحدد الأنظمة التي يمكنهم بموجبها التنقل ما بين الضفة الغربية، إسرائيل، غزة
والخارج. فتقرر أن تسمح أو تمنع الأزواج الفلسطينيين الذين سجل أحدهما كمقيم في غزة أو
الضفة من ممارسة حياته العائلية ومن يحب أو لا يحب. وبما أن النساء، هن من ينتقلن في
حالات كثيرة للسكن قرب عائلات أزواجهن بعد الزواج، فهن أيضاً المتضررات الأساسيات من
هذا النظام.

12

وقالت جمعية «غيشاه – مسلك» إنها على مر السنوات قامت بتمثيل نساء فلسطينيات كثيرات
من سكان الضفة يعشن في غزة مع أزواجهن وأطفالهن المشتركين، وقدمن طلبات لزيارة
الضفة الغربية أو العودة للسكن فيها. وبسبب الانتقادات الدولية للسياسة الإسرائيلية التي تتحكم
في حياة الناس، ابتدعت تلك الاستمارة، التي يتعهدون فيها بالاستقرار في قطاع غزة،
والانسلاخ التام عن عائلاتهم في الضفة الغربية. وفي الحالات التي لم توقع فيها النساء بعد على
وثيقة الاستقرار، تقوم إسرائيل باستغلال حاجاتهن الأساسية لزيارة الضفة (في إطار الظروف
الإنسانية الضيقة التي تحددها إسرائيل لتلقي التصريح) من أجل إجبارهن على التوقيع. في
حالات كثيرة تضطر النساء للتوقيع على الاستمارة تحت الضغط والتخويف حيث يعرض
توقيعهن كشرط للعبور – سواء كشرط لزيارة عائلاتهن في الضفة أو كشرط للعودة إلى بيتهن
وعائلتهن في غزة.

والاتفاق مع الأردن..

ج.بوست: مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بين حماس والحكومة الإسرائيلية تتقدم

أمد/ تل أبيب: نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، عن مصادر مطلعة داخل أجهزة
الأمن الإسرائيلية، أن هناك تجري مفاوضات مع حركة حماس لضمان الإفراج عن جثامين
جنديين إسرائيليين، هما هدار غولدين وأورن شاؤول، فضلا عن اطلاق سراح المدنيين، هما
أبراهام منغيستو وهشام السيد، اللذين تحتجزهما حماس حاليا في قطاع غزة.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل ستطلق سراح العديد من أسرى حماس الذين صدرت بحقهم
أحكام سجن طويلة وستنقلهم إلى الأردن حيث سيقضون ما بين 5 و 10 سنوات في سجن
أردني وبعد إطلاق سراحهم، سيتم منحهم عفوا ملكيا، ولكن لن يسمح لهم بالعودة إلى الضفة
الغربية أو قطاع غزة، وسيبقون بدلا من ذلك خارج المنطقة.

13

ومن بين السجناء المقرر نقلهم إلى الأردن عبد الله البرغوثي، الذي أدين وحكم عليه بالسجن
المؤبد لمدة 67 عاما و5,200 سنة إضافية لتورطه في هجمات أسفرت عن مقتل العديد من
الإسرائيليين وإصابة مئات آخرين خلال الانتفاضة الثانية من عام 2000 إلى عام 2004.
وقالت الصحيفة أنه على ما يبدو بأن إسرائيل ستفرج أيضا عن جثامين الفلسطينيين الذين
شاركوا في هجمات ضد إسرائيل والتي أسفرت عن مقتل وجرح أفراد أبرياء، فضلا عن ضباط
شرطة وجنود، في السنوات الأخيرة.
وأشارت إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية عالجت مسألة إطلاق سراح السجناء الذين “تلطخت
أيديهم بالدماء”، والتي نوقشت سابقا داخل الحكومة في أعقاب اتفاق عام 2011 مع حماس
لإطلاق سراح الجندي الأسير في “الجيش الإسرائيلي” جلعاد شاليط، وقررت في نهاية المطاف
عدم القيام بذلك.
والجدير ذكره أن الأسير عبد الله البرغوثي عضو في حركة حماس وتقيم عائلته في قطر حيث
أكدت تفاصيل الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه بينه وبين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية،
بمساعدة وسطاء مصريين وقطريين.
إسرائيل والأردن يتوصلان إلى اتفاق
وتوصلت إسرائيل إلى اتفاق مع الأردن بشأن كافة التفاصيل اللازمة، بما في ذلك كون الأسرى
الواردة أسماؤهم في القائمة يحملون جوازات سفر أردنية، مما يسمح للسلطات الأردنية سجنهم
وفقا للقانون الأردني والاعتراف بصحة الأحكام الإسرائيلية الصادرة ضدهم.
ووفقا لمصدر مقرب من رئيس الوزراء الجديد بنيامين نتنياهو، فإن تفاصيل خطة إطلاق سراح
سجناء حماس وتأمين الإفراج عن جثامين الجنود الإسرائيليين والأسرى المدنيين الذين
تحتجزهم حماس في غزة معروفة لنتنياهو.
كما أشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء القادم لا يعارض الخطة من حيث المبدأ وأنه سيتم
مناقشتها في مجلس الوزراء السياسي والأمني للحكومة الجديدة لمزيد من الدراسة واتخاذ
القرار. وورد أن الخطة تمت صياغتها من قبل الشاباك والموساد وممثلين عن مديرية
الاستخبارات العسكرية.

14

هل “احتلت أراضي 67 إسرائيل”؟

أنطوان شلحت
حين تبصر هذه الكلمات النور، من المفترض أن تكون عقدت في تل أبيب، بدعوة من صحيفة
“هآرتس” وحركة السلام الآن، ندوة خاصة بعنوان “حين احتلت المناطق (أراضي 1967)
إسرائيل”، بمشاركة صحافيين وحقوقيين وساسة، بينهم مندوب من فلسطينيي الداخل.
ليس من الصعب أن نستنتج من العنوان أن الهدف من الندوة هو التحذير من مخاطر الحكومة
الإسرائيلية الجديدة التي تضم حزب الليكود وحلفاءه من اليمين الصهيوني الديني وأحزاب
اليهود الحريديم المتشدّدين دينيًا، من زاوية صبّ جام النقد على الاحتلال الإسرائيلي منذ
1967، باعتباره يسمّم الروح، والمناخ السياسي العام، ويفرض التراجع على ما كانت إسرائيل
عليه قبل حدوثه.
ويتّسق هذا الهدف مع مقاربة أوساطٍ إسرائيليةٍ أخرى، تتبنّى هذا الطرح، وأعادت تكراره هذه
الأيام على الخلفية نفسها، وتؤكّد فيه أنه على الرغم من أن احتلال 1967 قد عُدّ، في حينه،
بمثابة مؤشّر إلى قوة إسرائيل وجبروتها، فإنها طوال الأعوام الـ55 التي مضت عليه، لم تفز
بأي انتصار عسكريّ جليّ في ساحة القتال، ولا حتى ضد “مليشيات”، وأنه حين تعجز الدبابة
والطائرة عن توفير الردّ على الأزمات المتراكمة، فإنّ الميل المسياني (الخلاصيّ) يشتط أكثر
فأكثر.
ولئن كان هذا الطرح يقرّ بأن احتلال 1967 فتح المجال أمام تطرّف المشروع الصهيوني
الاستيطاني، على المستويين، الجغرافي والديموغرافي، وتمثّل ذلك أساسًا في نشوء تياراتٍ
استيطانيةٍ مغاليةٍ في التطرّف والنزعات الفاشية، لقيت رعاية رسمية من الحكومات الإسرائيلية
المتعاقبة، كما تمثّل في عمليات ضم زاحفة شملت مناطق واسعة من أراضي الضفة الغربية
ومدينة القدس وهضبة الجولان، فإنه يتحاشى النظر إلى الصهيونية باعتبارها أيضًا حركة
مسيانية عنصرية ووحشية إزاء كل من لا ينتمي إلى “الشعب المُختار”.
واتسقت مقاربتها مع المقاربة الدينية التوراتية القديمة التي ترى في أبناء الديانة اليهودية
“شعبًا”، وتتبع معايير صارمة (هوية الأم) لضمان صلة الدم بـ”المجموعة القومية”. كما أن
الصهيونية استقرضت مصطلحات ومفاهيم من الدين اليهودي، وألبستها لبوسًا علمانيًا لتجعل
منها جزءًا عضويًا من صيرورتها، إذ إن مصطلحاتٍ من قبيل “خلاص الشعب”، و”إنقاذ البلد”،
هي مسيانية، استخدمها زعماء علمانيون في الظاهر. كما أن محاولة لإخفاء الطابع اليهودي
الديني للصهيونية، جرت إبّان فترة الانتداب البريطاني، حيث لم يجر الحديث عن “دولةٍ
يهودية”، وإنما عن “دولة عبرية”، ما أوجد وهمًا بنشوء قومية جديدة.
وعلى الرغم من أنه في تلك الأعوام لم يجر التأكيد على العنصر الديني، إلا أنه كان قائمًا فعليًا،
فالتوجهات التي تؤمن أن البلد (فلسطين) حكرٌ لليهود، وأن سكانه الأصلانيين هم “غرباء”
و”آخرون” غير مهمين، تغلغلت في كل مستويات التفكير والعمل الصهيونيين. وبعد إقامة
إسرائيل، تمّ تكريس هذه المفاهيم والمقاربات بصورة كاملة، وهو ما انعكس بدايةً في تطبيق
“قوانين الدخول إلى إسرائيل” على مواليد البلد غير اليهود.

15

فضلًا عن هذا، تشير ندوة كهذه ربما إلى حقيقة أن مقولة “الصهيونية حركة كولونيالية” لا تزال
أشبه بـ”تابو” في الخطاب الإسرائيلي العام، كما سبق لأستاذ الفلسفة اليهودية والتلمود في جامعة
تل أبيب، يشاي روزين تسفي، أن نبّه قبل أعوام عدة، وذلك لأن السمة الكولونيالية ما انفكّت
ملازمة للعقيدة الصهيونية، ولم تتحوّل إلى شيء ما من الماضي الذي انقضى. وقد أكّد أيضًا أنه
في دولة تسنّ “قانون القومية” (2018)، وفيها أكثر من نصف مليون مستوطن في الأراضي
الفلسطينية المحتلة منذ 1967، وتتواتر من جانبها مشاريع ترمي إلى تهويد منطقتي النقب
والجليل، لا يمكن الكلام حول الكولونيالية الاستيطانية كما لو أنها أمرٌ ينتمي إلى الماضي.
وفي ضوء ذلك، من المتوقع أن تظل هذه المقولة عرضةً للحجب والإنكار تحت طبقات سميكة
من علم الاجتماع والتأريخ الرسمي الإسرائيلي، كما تحت وطأة الاعتقاد بأن أصل الوحشية
الصهيونية منحصرٌ في احتلال أراضي 1967.

تعاون فلسطيني روسي لتطوير علاقات التعاون

رام الله
وفا
اتفق وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، ووزير العمل والحماية الاجتماعية الروسي أنطون
كوتياكوف على تنفيذ برنامج تفاهم؛ لتطوير وتعزيز علاقات التعاون والاقتصادية بين البلدين.
واتفق الجانبان، خلال لقاء مشترك عقد عبر تقنية “الفيديو كونفرنس” برئاسة الوزيرين،
وبمشاركة أعضاء اللجنة الفلسطينية الروسية المشتركة، على عقد اجتماع الدورة الخامسة للجنة
المشتركة خلال النصف الأول من العام المقبل، لبحث سبل تطوير وتعزيز علاقات التعاون
الاقتصادية والتجارية، ومختلف مجالات التعاون المشتركة.
واستعرضا مجالات التعاون الاقتصادية، والتجارية، والسياحة، والطاقة، والثقافة، والتعليم،
والاستثمار، والصحة، والجمارك، والزراعة والعمل، وتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز التعاون
بين رجال الأعمال، مؤكدين على التعاون المشترك، من أجل توفير احتياجات المستوردين
الفلسطينيين من القمح، والمواد، والمحاصيل الروسية، وفق الإجراءات الروسية المتبعة،
مشيرين إلى ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، بما فيها مناطق روسيا الاتحادية،
التي تشكل جزءا من المنطقة الفيدرالية لشمال القوقاز، بما يرتقي مع حجم العلاقة السياسية
المميزة بين البلدين.
وأبدي الطرفان الاهتمام في التعاون في مجال الطاقة، والمساعدة في مجال بناء المشاريع،
لتوليد الطاقة، والمرافق الجديدة، أو تحديثها، أو إعادة بنائها، وفيما يتعلق بالأعمال الاستكشافية
للتنقيب عن الموارد الطبيعية.
وأكد الجانب الفلسطيني على رغبته بتوسيع دخول المنتجات الفلسطينية المختلفة للسوق الروسية
وفقا للقوانين المعمول بها في الاتحاد الأوروآسيوي الاقتصادي.

16

وجدّد الطرفان اهتمامهما لتطوير التعاون في مجال صناعة الأدوية، والصناعة الطبية المتعلقة
بزيادة التبادل التجاري، وإقامة الصناعات المشتركة، وتبادل الخبرات، وبناء قدرات الكوادر في
المجالات المتعلقة بصناعة الأدوية، مؤكدين على ضرورة التعاون في مجال المواصفات
والمقاييس، حيث سيقوم وفد روسي بزيارة لمؤسسة المواصفات والمقاييس، بهدف التعاون،
وإقامة شراكات في مجال الميترولوجيا (القياس)، مشيرين إلى اتخاذ التدابير الضرورية لإزالة
المعيقات القائمة في التجارة بالمنتجات الزراعية.
واتفقا على تطوير وتعزيز التعاون في مجالات الثقافة، والفن، والسياحة، وفي مجال الأعمال،
والاستثمار في المناطق الصناعية بين دولة فلسطين وروسيا الاتحادية، حيث أبدى الجانب
الروسي اهتمامه بتطوير مركز الكفاءات للتدريب المهني في بيرزيت.
من جانبه، عبّر الجانب الروسي عن اهتمامه في مجال التعليم الطبي، مبينا أن نحو 207 طلبة
فلسطينيين في روسيا، منهم 87 على حساب الحكومة الروسية، ويتركز تعليمهم في مجال
الطب، وطب الأسنان، مؤكدا على فرصة توسيع التعاون في مجال الجمارك، انطلاقا من
البروتوكول الموقع بين البلدين، بهدف تخصيص برامج تعليمية للجانب الفلسطيني، وسيتم
استكمال البرامج التدريبية والتعليمية، لأهميتها في بناء قدرات كوادر الجمارك الفلسطينية.
ـــــــــ
س.ك

صحيفة عبرية: ولو بـ “معركة إقليمية”.. هكذا تستطيع إسرائيل “قتل” الاتفاق

النووي

بقلم: اللواء احتياط تمير هايمن
إسرائيل اليوم
إن قول الرئيس بايدن (الشهر الماضي) بأن الاتفاق النووي مع إيران مات، وصف غير دقيق
للواقع. إذا حاولنا تدقيق قوله، قد نصف الاتفاق النووي كـ “ميت سائر”.

17

لا يزال الاتفاق قائماً من حيث إنه، حتى بعد خروج الولايات المتحدة منه، لا تزال الدول
الأوروبية موقعة عليه. والمعنى، أنه حتى لو مات الاتفاق من ناحية الولايات المتحدة، التي
تصلبت مؤخراً في مواقفها، فإن أوروبا لا تزال موقعة عليه. ولهذا، قد تكسب إيران فضائله،
حين سترفع مزيد من القيود عنها، حسب الاتفاق، ابتداء من العام 2025.
النظام الإيراني هو الرابح الأكبر من تحول الاتفاق النووي إلى ميت سائر. وسبب ذلك أن إيران
تواصل جمع قدرات في مجال التخصيب وتوشك على أن تصبح دولة حافة نووية قريباً. صلّب
الأمريكيون مواقفهم كون النظام ليس مستعداً للتنازل في مسألة “الملفات المفتوحة”. والمقصود
هو طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيق في مواقع عثر فيها على بقايا يورانيوم ولم يبلغ
عنها.
فضلاً عن ذلك، أصبحت إيران جزءاً جوهرياً من “محور الشر” بسبب مساعدتها الفاعلة لآلة
الحرب الروسية في أوكرانيا. كما أن استمرار القمع العنيف للاحتجاج الواسع في شوارعها لا
يعزز رغبة الأمريكيين في العودة إلى المحادثات. بخلاف الميل الأمريكي، شدد الأوروبيون في
الأيام الأخيرة على أهمية العودة إلى الاتفاق. إن قفزة إيران نحو البرنامج النووي في الأشهر
الأخيرة لم تعد تسمح بالعودة إلى الاتفاق الأصلي، وهي خطوة كنت أيدتها من قبل وكانت
صحيحة في حينه. فقد كان من الصواب العودة في حينه إلى الاتفاق، إذ كانت بمثابة أهون
الشرور، لكن الواقع تغير بشكل دراماتيكي.
إن الخيار الأفضل هو قتل الاتفاق تماماً. الوضع الانتقادي الحالي لا يعمل إلا في صالح إيران.
فهي تراكم قدرات نووية ولا تدفع أي ثمن على ذلك. وفور إلغاء الاتفاق، وبالتوازي مع إعداد
الخيارات العسكرية، على الولايات المتحدة والقوى العظمى أن تعمل كي تضع اتفاقاً أفضل
وأطول وأقوى على الطاولة. و لا يزال هذا الخيار المفضل لمنع قنبلة نووية إيرانية.
إذن، لماذا لا يحصل هذا في واقع الأمر؟ كون الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق، فإن الخيار
الوحيد لدفنه نهائياً متعلق بدول أوروبا. واحدة من القوى العظمى الأوروبية ملزمة بـأن تعلم
بـأن لديها معلومات بـأن إيران تخرق الاتفاق. وهذه ليست مشكلة، لأنه لا يوجد بند في الاتفاق
إلا وخرقته إيران (في التخصيب، في البحث والتطوير، في أجهزة الطرد المركزي المتطورة
وغيرها). هذه مسألة إرادة فقط. تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه حتى انسحاب ترامب من
الاتفاق النووي، التزمت إيران بكل بند فيه وبتشدد.
التوقف عن التسويف في الوقت
في اللحظة التي تعلن فيها إحدى الدول الأوروبية عن تلك الخروقات، فستؤدي إلى دفن نهائي
للاتفاق. المعنى هو فرض عقوبات فورية من مجلس الأمن على إيران دون قدرة فيتو من
الصين وروسيا. هذا أمر لم يحصل حتى الآن، وذلك بسبب فوارق المناهج بين الولايات المتحدة
وأوروبا.
ماذا يتعين على إسرائيل أن تفعله الآن؟ أولاً، أن تعترف بأن غياب العمل هو الأسوأ. فاستمرار
التسويف في الوقت سيؤدي بنا إلى إيران نووية وخطرة أكبر بعد أن تزال أيضاً القيود القائمة
اليوم ابتداء من العام 2025. ثانياً، عمل إسرائيلي لإلغاء الاتفاق النووي قبل أن يدخل بند
“هروب الشمس” الذي يتناول إزالة القيود عن إيران، حيز التنفيذ في 2025. بمعنى، معركة
دولية واسعة، إذ إن إسرائيل بحاجة للأوروبيين.
ثالثاً، إعداد خيار عسكري مصداق. والمطلوب لهذا الغرض إسناد أمريكي واستمرار الجيش
الإسرائيلي في جمع قدراته. وعليه، فإن التعاون مع إدارة بايدن أمر حرج. وفي ضوء التقارير

18

عن مخاوف معينة في الإدارة، فإن الكثير جداً منوط برئيس الوزراء المرشح بنيامين نتنياهو،
الذي تعلق عليه واشنطن الآمال.
رابعاً، إذا ما وصلنا إلى عمل عسكري كخيار أخير بالتأكيد، يجب الاستعداد لمعركة إقليمية
واسعة تضم “حزب الله” أيضاً. وحتى لو لم تكن مثل هذه المعركة مؤكدة، ينبغي الاستعداد
للسيناريو الأخطر.

مسؤول أميركي: واشنطن ليس لديها مرشح للرئاسة في لبنان

بيروت
الشرق
قال نائب مساعد الرئيس الأميركي، ومنسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
بريت ماكجورك، الخميس، إن “واشنطن ليس لديها مرشح للرئاسة في لبنان”، مشيراً إلى أن
بلاده “تشجع النواب والقيادات السياسية في لبنان لانتخاب رئيس في أسرع وقت كي تستعيد
البلاد عافيتها”.
واجتمع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عبد الله بو حبيب مع ماكجورك، في واشنطن،
وذلك لبحث استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، والفراغ الرئاسي وأفق الوضع السياسي في
لبنان، حسبما ذكر بيان وزارة الخارجية اللبنانية.
من جهته، أشاد كبير مستشاري الرئيس الأميركي لأمن الطاقة، آموس هوكشتاين بالمستجدات
المتعلقة بملف الكهرباء، وخاصةً زيادة التعرفة والإعلان عن الهيئة الناظمة، معتبراً أن المضي
قدماً بخطة استرداد التكلفة ستحمل مجلس إدارة البنك الدولي لمناقشة المشروع وإقراره بدعم
أميركي وفرنسي.
“البناء الإيجابي”
وخلال اللقاء الذي حضره هوكشتاين، حثّ الأخير المسؤولين اللبنانيين على “البناء على الزخم
الإيجابي” الذي أفرزه اتفاق ترسيم الحدود البحرية، والعمل لأجل تمويل مشروع استجرار الغاز
من مصر والكهرباء من الأردن، ما يسمح في حال تحقيقه ببدء وصول الغاز المصري إلى
لبنان قبل انتهاء الربع الأول من العام الجديد.
بدوره طرح بو حبيب ملف النازحين السوريين في لبنان، وضرورة “تغيير مقاربة المجتمع
الدولي التي ترمي عبء استضافتهم إلى أجل غير محدد على لبنان المنهك أصلاً” بأزماته،
معتبراً أنه “بالنسبة إلى لبنان هي ليست أزمة تمويل، بل أزمة خطر وجودي يُهدد هوية الوطن
والتوازن الدقيق لمكونات نسيجه السكاني”.
وطلب وزير الخارجية اللبناني من واشنطن دعم الحوار الذي يُجريه لبنان بهذا الشأن مع
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومع بقية الشركاء الدوليين.
وأبدى الجانب الأميركي، وفقاً لبيان الخارجية اللبنانية، تفهمه ووعد بدراسة عودة آمنة وكريمة
للنازحين السوريين إلى بلادهم.
وفي 15 ديسمبر هذا الشهر، فشل البرلمان اللبناني للمرة العاشرة على التوالي في انتخاب
رئيس جديد للجمهورية، في أعقاب انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 أكتوبر الماضي.
أزمات سياسية واقتصادية

19

وفي آخر جلسات السنة، تصدر النائب ميشيل معوّض النتائج بحصوله على 38 صوتاً، وحازت
الورقة البيضاء (ورقة اقتراع فارغة) 37 صوتاً، وعصام خليفة 8 أصوات، كما نال كل من
صلاح حنين وزياد بارود صوتين، بينما ألغيت 19 ورقة تصويت.
ويأتي فشل البرلمان في لبنان وسط انقسامات عميقة عكسها غياب التوافق على اسم خلف
للرئيس عون، إذ غالباً ما يتم انتخاب الرئيس بعد توافق الكتل الرئيسية على اسم مرشح، في بلد
تقوم سياسته الداخلية على التسويات بين القوى المختلفة.
وينص الدستور اللبناني على ضرورة حضور نصاب من 86 نائباً من أجل التصويت للرئيس،
على أن ينال 65 صوتاً ليُعد رابحاً من الدورة الأولى، وبالأكثرية المطلقة في الدورة الثانية.
ويعيش لبنان واقعاً اقتصادياً صعباً بسبب الأزمات التي مر بها، ولعل أبرزها تراجع قيمة الليرة
اللبنانية أمام الدولار وتفجير مرفأ بيروت، وأضيف إليها رفع الرسوم الجمركية على
المواطنين، ما سيزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية والاجتماعية في البلاد.
وشهد الانهيار الاقتصادي في لبنان، الذي دخل عامه الرابع، خسارة العملة لأكثر من 95% من
قيمتها، ودفع 8 من كل 10 لبنانيين إلى براثن الفقر، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.
ومع تآكل احتياطيات النقد الأجنبي أكثر فأكثر، ألغت الدولة بالفعل الدعم عن الوقود وأغلب
الأدوية.
ويقول مسؤولون إن رفع المعدل الذي يتم على أساسه احتساب الرسوم الجمركية سيعزز
إيرادات الدولة، وهو خطوة للأمام صوب توحيد أسعار الصرف المتباينة.
الكرملين يربط إنهاء الحرب في أوكرانيا بـ«تحقيق كل أهدافها»
روسيا تتجه إلى خفض إنتاج النفط رداً على «تسقيف السعر»

موسكو: رائد جبر
سعى الكرملين، الجمعة، إلى توضيح موقف الرئيس فلاديمير بوتين حيال مسألة إنهاء الصراع
في أوكرانيا. وبعد مرور ساعات على نشر تصريحات للرئيس أكد فيها رغبته في التوجه إلى
«إنهاء سريع للأزمة»، قال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن الحديث «يدور عن إنهاء
سريع للعملية العسكرية بشرط تحقيق كل أهدافها».
وكان بوتين أعلن، الخميس، أن هدف موسكو «ليس تدوير عجلة الأزمة الأوكرانية، بل وضع
حد لها»، مشيراً إلى أن روسيا «تسعى جاهدة لإنهاء الأزمة (…)، وكلما كان ذلك أسرع، كان
أفضل». وأشار الرئيس الروسي إلى أن «نهاية جميع النزاعات المسلحة تكون دائماً على طاولة
المفاوضات، وكلما أسرعت كييف في فهم ذلك، كان أفضل».
وفي مقابل تصريحات بوتين، أعلن البيت الأبيض الأميركي استعداد الرئيس جو بايدن لإجراء
مفاوضات مع بوتين. وقال بيسكوف رداً على أسئلة الصحافيين في هذا الشأن إنه لا توجد حالياً
أي اتصالات مع الولايات المتحدة بشأن احتمال عقد لقاء يجمع الرئيسين فلاديمير بوتين وجو
بايدن. وزاد أن حديث بوتين «يدور عن الانتهاء السريع من العملية العسكرية الخاصة شرط
تحقيق جميع أهدافها». كما أشار إلى تقارير إعلامية تحدثت عن شروع كييف في إعداد
مقترحات سلام ستكون جاهزة بحلول فبراير (شباط) المقبل، وقال بيسكوف إن ذلك «غير
معروف. سمعنا (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي. وكل ما يقال لا يستند إلى الوقائع التي لا يمكن
تجاهلها».

20

في الوقت ذاته، قال الناطق الرئاسي إن الجيش الروسي «أحرز تقدماً مهماً» في قضية نزع
السلاح الأوكراني. وحملت العبارة رداً مباشراً على قرار الولايات المتحدة مواصلة تزويد
كييف بالأسلحة وتسليم أوكرانيا نظام «باتريوت» الدفاعي. وهو أمر رد عليه بوتين ليلة
الخميس، بتأكيد أن لدى بلاده قدرات قادرة على مواجهة النظام الصاروخي الأميركي. وأوضح
أن مخزونات نظام كييف من الأسلحة تشارف على الانتهاء، و«قريباً سوف تنفد المستودعات
من الأسلحة والذخيرة، وبالتالي فإن أوكرانيا تعتمد كلياً على المساعدات الغربية».
وقال بوتين إن «الجيش الروسي دمر الكثير من المعدات السوفياتية الصنع للقوات المسلحة
الأوكرانية. في الوقت نفسه، فإن مخزونات الأسلحة المصنوعة في الاتحاد السوفياتي من الدول
الأوروبية، والتي يتم نقلها إلى كييف، قريبة أيضاً من النفاد».
وقال بيسكوف تعليقاً على الموضوع إنه «يمكن القول إن هناك تقدماً كبيراً على طريق نزع
السلاح». مذكراً بأن نزع سلاح أوكرانيا يعد أحد الأهداف الرئيسية للعمليات العسكرية
الروسية.
على صعيد موازٍ، أعلن مدير دائرة أميركا الشمالية في الخارجية الروسية ألكسندر دارتشييف
أنه «لن يكون هناك أي تفاوض جدي حول الضمانات الأمنية من دون الاعتراف بالواقع الجديد
الذي حددته روسيا على الأرض».
ونقلت وكالة أنباء «تاس» الرسمية عن الدبلوماسي الروسي إنه «قبل أن يتوقف ضخ الأسلحة
والمال لنظام زيلينسكي، وسحب عسكريي ومرتزقة ومدربي أميركا والناتو، وقبل أن يتم
الاعتراف بالواقع على الأرض الذي حددناه، من السابق لأوانه بدء أي مفاوضات جدية حول
الضمانات الأمنية فيما يتعلق بأوكرانيا والمنطقة الأوروبية الأطلسية». وأضاف أن «الكرة الآن
في ملعب أميركا».
وأشار دارتشييف إلى أن موسكو «قامت قبل عام بمحاولة نزيهة للاتفاق، حيث وضعت على
الطاولة مشروعي وثيقتين ملزمتين قانونياً» حول الضمانات الأمنية من قبل الولايات المتحدة
والناتو. وأضاف أن «العملية العسكرية الخاصة إجراء اضطراري، أحبط سيناريو إبادة الروس
على الأراضي الأوكرانية السابقة. وفي هذه الظروف، لا توجد لدينا ثقة بالولايات المتحدة
والغرب بشكل عام». وأعرب الدبلوماسي عن أملٍ في أن «تصغي الولايات المتحدة لصوت
العقل»، وتتجنب الصدام المباشر مع روسيا. وزاد في حديثه مع الوكالة الذي نشر الجمعة:
«يبقى لنا فقط أن نأمل بأن تصغي واشنطن لصوت العقل، وألا تدفع بالأمور نحو صدام مباشر
بين روسيا والولايات المتحدة»، متهماً الولايات المتحدة بأنها «أطلقت آلة تدمير العلاقات
الثنائية» مع روسيا. وأضاف أنه «بعد خيارها عزل نفسها عن موسكو، تحاول واشنطن الآن
إلقاء اللوم على الطرف الآخر، كأن الإدارة الحالية ليست هي من دفع بالعلاقات إلى نقطة
اللاعودة».
وأكد أن موسكو لن تبادر إلى قطع الخيوط الأخيرة للعلاقة، «لكننا لن نتسامح مع الاستفزازات
المتعمدة التي لا تترك لنا خياراً آخر».
على صعيد آخر، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الجمعة، أن بلاده ستعمل
على حظر إمدادات النفط للدول التي تمتثل لسقف الأسعار، الذي حدده أخيراً الاتحاد الأوروبي.
وقال إن موسكو مستعدة لخفض الإنتاج.
وأشار نوفاك إلى أن بلاده «سترد على قرار فرض سقف أسعار على النفط، من خلال حظر
توريد النفط والمنتجات البترولية للدول والكيانات القانونية التي ستمتثل لهذا الشرط في العقود»،
ولفت إلى أن موسكو مستعدة لخفض الإنتاج، بنسبة تتراوح بين 5 و7 في المائة.

21

ونقلت شبكة «سبوتنيك» الروسية عن نوفاك قوله إنه وفقاً لنتائج العام، سينمو إنتاج النفط في
روسيا بنسبة 2 في المائة إلى 535 مليون طن، كما سيزداد تكرير النفط بنسبة 5 في المائة.
وذكّر بأن روسيا تعد مرسوماً خاصاً سيصدر قريباً بشأن ردها على قرار فرض سقف لسعر
النفط الخام الذي حددته دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي.
وتحدّث نوفاك عن انخفاض جزئي في إنتاج الغاز بنحو 18 إلى 20 في المائة، وعلى الرغم
من ذلك فإن روسيا ستنتج 671 مليار متر مكعب من الغاز هذا العام، وهذا أيضاً حجم كبير،
وستبيع نحو 470 مليار متر مكعب.
وفرض الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الصناعية السبع وأستراليا حداً أقصى لسعر النفط
الروسي، بواقع 60 دولاراً للبرميل. وبدأ سريان القرار في الخامس من ديسمبر (كانون الأول)
الحالي. وجاء هذا القرار ليضاف إلى الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على واردات الخام
الروسي المنقولة بحراً، وتعهدات من الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا باتخاذ خطوة
مماثلة بسبب الحرب في أوكرانيا.

واشنطن تعزز دعمها العسكري لكييف… وتتحفظ على الأسلحة الهجومية

بايدن: لا نتطلع لخوض حرب مع روسيا

واشنطن: إيلي يوسف
تعكس تصريحات المسؤولين الأميركيين أن زيارة الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي إلى
واشنطن نجحت في تحقيق أهدافها السياسية المباشرة، غير أنها لم تؤد إلى توحيد النظرة حول
كيفية إنهاء الحرب. فرغم حصوله على وعود بمليارات الدولارات، بعضها بشكل فوري،
وغالبيتها خلال العام المقبل، فإنه عجز عن الحصول على موافقة إدارة الرئيس جو بايدن
تسليمه أسلحة هجومية من دبابات قتال وطائرات مقاتلة وصواريخ دقيقة بعيدة المدى.
وترى أوكرانيا أن هذه الأسلحة ضرورية في الفصل الجديد من حربها مع روسيا. إلا أن
واشنطن ترى فيها تصعيدا لا تزال تشدد على ضرورة تفاديه مع روسيا. وفيما أبدى البيت
الأبيض استعداد بايدن للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حال أبدت روسيا استعدادا جادا
للتفاوض، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أنه لا توجد أي اتصالات مع
الولايات المتحدة بشأن عقد لقاء بين الرئيسين. كما رأى سفير موسكو في واشنطن أناتولي
أنتونو، الجمعة، أن خطر وقوع صدام بين الولايات المتحدة وروسيا «كبير». وقال إنه من
الصعب معرفة متى ستستأنف محادثات بشأن حوار استراتيجي بين الجانبين، لكنه أشار إلى أن
المحادثات بشأن تبادل سجناء «فعالة» وستستمر.
وتتماشى تعليقات بايدن بأن «تحقيق النصر» الكامل على روسيا والقضاء على قوتها العسكرية
هو أمر مستبعد، مع إصراره على القول إن إعطاء أوكرانيا مثل هذه الأسلحة الهجومية القوية
من شأنه أن يؤدي إلى تفكيك وحدة الناتو. وأكد بايدن أن حلفاء الناتو «لا يتطلعون لخوض
حرب مع روسيا. إنهم لا يبحثون عن حرب عالمية ثالثة»، موضحا أن الأمر يتعلق بإيقاف

22

بوتين «هجومه غير المبرر»، وإدراكه أنه لا يستطيع تحقيق النصر. كما شددت إدارة بايدن
على أن الولايات المتحدة لا تملي على زيلينسكي «كيف يريد إنهاء هذه الحرب».
وكما حصل طوال الأشهر العشرة منذ بداية الصراع، فإنه في كل مرة كانت تقول الولايات
المتحدة إنها لن ترسل أنواعا معينة من الأسلحة إلى أوكرانيا، تتغير المعادلة؛ من تقديم صواريخ
«ستينغر» و«جافلين»، إلى «ناسامس» و«هيمارس» ومدافع الهاوتزر الذكية، وصولا إلى
صواريخ «باتريوت» أخيرا. فالحرب فرضت إيقاعها، وغيّرت حدود الدعم الأميركي لمصلحة
أوكرانيا. ورغم أن زيلينسكي لم يحصل على كل شيء، لكن المتحدث باسم مجلس الأمن
القومي، جون كيربي، قال الخميس إن الولايات المتحدة ملتزمة بتوفير المعدات التي تحتاج إليها
أوكرانيا، رغم رفضه تقديم تفاصيل. وأضاف أن طلبات الرئيس الأوكراني متوقعة، ونحن
ملتزمون بدورنا في تقديم المساعدة. لكنه أضاف أن الرئيسين بايدن وزيلينسكي «لم يقضيا
معظم وقتهما في بحث قائمة الطلبات. كان هناك نقاش أوسع وأعمق حول الوضع في أوكرانيا
والمستقبل». ويرى المراقبون أن الجمع بين الطلبات الأوكرانية الجديدة التي لم تلبها واشنطن
بعد، والتحولات في ساحة المعركة، سيقودها إلى إعادة تقييم ما هي الأنظمة الإضافية التي
يمكن أن تتلقاها أوكرانيا، دون المخاطرة بتصعيد خطير مع روسيا. لكن بعض المسؤولين
الأميركيين يجادلون بأن طبيعة الحرب هي التي تغيرت، وليس مستوى الخطر من احتمال
التصادم مع الروس. ويرى هؤلاء أنه بمجرد أن تحولت الحرب إلى معركة بالمدفعية،
وانسحبت مراكز القيادة الروسية من خطوط الجبهات الأمامية، حصلت أوكرانيا على منظومة
«هيمارس». وعندما بدأت روسيا شن هجمات على البنية التحتية الأوكرانية، قررت إدارة
بايدن تسليم منظومة «باتريوت».
ويقول مسؤولو الإدارة إن الأسلحة المحظورة الآن تندرج تحت 3 فئات أساسية. تضم الأولى
أسلحة مثل الصواريخ بعيدة المدى «إيه تي إيه سي إم إس»، ويبلغ مداها حوالي 300
كيلومتر. وتخشى الإدارة من قيام أوكرانيا في استخدامها لضرب العمق الروسي، في حال
تعرضت لضغوط، ما قد يدفع بوتين إلى توسيع الحرب. وتشمل الفئة الثانية طائرات مسلحة من
دون طيار متقدمة. وتخشى واشنطن في حال إسقاط بعضها من تمكن الروس من الحصول على
أسرارها التقنية. أما الفئة الثالثة، فتشمل دبابات القتال «إبرامز» وطائرات «إف-16». ولطالما
أعرب مسؤولو البنتاغون عن اعتقادهم أن أوكرانيا لديها ما يكفي من الدبابات والطائرات
القتالية، وبالتالي لا يوجد ما يستدعي تسليمها.
ورغم ذلك يطالب بعض المسؤولين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بضرورة توفير القوة
النارية التي تحتاج إليها أوكرانيا، لإجبار روسيا على القبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.
ويرى البعض أنه على الرغم من خشية إدارة بايدن قيام الجمهوريين بعرقلة تقديم المساعدات
بعد توليهم رئاسة مجلس النواب، غير أن أصواتا جمهورية راجحة وخصوصا من وسائل
الإعلام المحسوبة على الجمهوريين، كصحيفة «وول ستريت جورنال» ومحطة «فوكس
نيوز» وغيرها، بدأت في شن حملة إعلامية للتأثير على «بعض الجمهوريين» الرافضين
مواصلة تقديم الدعم لأوكرانيا بوتيرته الحالية.

23

ويعتزم إعلانها بعد شهرين..

صحيفة: زيلينسكي ناقش مع بايدن خطة سلام من 10 نقاط

أمد/ واشنطن: قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال خطاب أمام الكونجرس
الأميركي، الأربعاء، إنه ناقش مع الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض “صيغة سلام
أوكرانية من 10 نقاط” لم يكشف عنها، فيما اتهم الكرملين واشنطن بـ”شن حرب غير مباشرة
ضد روسيا”.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن رئيس النظام الأوكراني فلاديمير
زيلينسكي، يعمل على خطة سلام من 10 نقاط، بعدما ناقشها مع نظيره الأمريكي جو بايدن
خلال زيارته لواشنطن.
ونقلت الصحيفة، عن دبلوماسيين أوروبيين في بروكسل وكييف، أن زيلينسكي يعتزم تقديم هذه
الخطة، في الرابع والعشرين من فبراير المقبل، أي بالتزامن مع مرور عام على انطلاق العملية
الروسية الخاصة.
وحسب الصحيفة، فإن السلطات في كييف تعتزم أولا إعادة السيطرة على أكبر مساحات ممكنة
من الأراضي من أجل تقوية موقفها في أي مفاوضات مستقبلية ممكنة، بينما برى محللون أن
الكرملين يفكر في شن هجوم في دونباس أو حتى في اتجاه كييف في نفس شهر شباط/ فبراير
المقبل.

24

وحسب الصحيفة، فإن السلطات في كييف تعتزم أولا إعادة السيطرة على أكبر مساحات ممكنة
من الأراضي من أجل تقوية موقفها في أي مفاوضات مستقبلية ممكنة، بينما برى محللون أن
الكرملين يفكر في شن هجوم في دونباس أو حتى في اتجاه كييف في نفس شهر فبراير المقبل.
وفي أول زيارة له خارج بلاده منذ بدء الحرب في فبراير الماضي، دعا زيلينسكي المشرعين
إلى مواصلة دعم أوكرانيا على أساس تأييد الحزبين، وهي مسألة مهمة إذ سيسيطر
الجمهوريون على الأغلبية في المجلس، يوم 3 يناير المقبل.
وقال زيلينسكي: “إنه لشرف عظيم لي أن أكون في الكونجرس وأتحدث إليكم وإلى جميع
الأميركيين. في مواجهة كل سيناريوهات الدمار والكآبة، لم تسقط أوكرانيا. أوكرانيا لا تزال
على قيد الحياة”. وأضاف: “هزمنا روسيا في معركة الفوز بعقول العالم”.
وقال للمشرعين الأميركيين: “أنا سعيد لأن الرئيس بايدن دعم مبادرتنا للسلام اليوم. يمكن لكل
منكم اليوم أيها السيدات والسادة المساعدة في التنفيذ، لضمان بقاء القيادة الأميركية صلبة، ممثلة
بمجلسين، ومن حزبين”.
وفي البيت الأبيض، قال زيلينسكي: “بالنسبة لي كرئيس، السلام العادل لا يمثل تنازلات في ما
يتعلق بسيادة بلدي وحريته وسلامة أراضيه، ولكن تعويض جميع الأضرار التي سببها العدوان
الروسي”.
وتقول إدارة بايدن إنها لن تناقش السلام مع روسيا من دون جلوس أوكرانيا حول الطاولة، لكن
كبار المسؤولين الأمريكيين بدأوا في حض كييف على البدء في التفكير بمحادثات السلام عند
تراجع حدة المعارك في الشتاء.

ومتى كان وجه أوروبا جميلاً أيها الواهمون، بل هو قبيح منذ الأزل

25

كتب م.علي أبو صعيليك
عنصري فرنسي بدوافع فكرية عدائية قتل وبدم بارد ثلاثة مهاجرين أكراد وقد يزيد عددهم من
المصابين بدون أي ذنب في باريس التي تسمى بعاصمة “الموضة والأناقة” على غير حقيقتها
العنصرية ضد المسلمين، ومن ثم يُكْشَف النقاب عن تاريخ المجرم العنصري ضد المهاجرين،
كل هذا والدولة الفرنسية لم تنطق كلمة “إرهابي” في تعليقها على الإعتداء كما حدث سابقاً
عندما كان الفاعل “مسلماً”.
ولأن ردة فعلهم معروفة مسبقاً، فإننا لا نحتاج أن نلقي الكثير من الضوء على ما ستفعله فرنسا
و باقي دول أوروبا من تصريحات تتبعها إجراءات فيما لو كان القاتل “مسلماً”، وكم سيحضى
الحدث ببيانات الشجب والنقد من العرب الرسميين الذين ينظرون إلى أوروبا بعيون اخرى غير
حقيقتها الإجرامية والإستعمارية.
ولأن الدماء التي سالت دماء كردية وليست فرنسية، فهي لا تعني شيئا للفرنسيين ورئيسهم
ماكرون المصاب ب”الإسلاموفوبيا” والذي وصف مقتل الأكراد بأنها “هجوماً مشيناً”، بينما لم
يربطها بالفكر الإرهابي الذي يصنف تحت إطاره أي جريمة كان مرتكبها مسلم ضد عامة
الناس، بالرغم من أن القاتل متخصص بمعاداة المهاجرين وواضح للعيان دوافعه الفكرية
المتطرفة.
وقبل إرهاب باريس بيومين وفي فلسطين قتل قناص من جيش الاحتلال الصهيوني خلال اقتحام
مدينة نابلس وبدم بارد الفلسطيني أحمد عاطف دراغمة، وهو مهاجم كرة قدم يلعب في نادي
“ثقافي طولكرم” وسجل ستة اهداف في الدوري الفلسطيني للمحترفين هذا الموسم، ولم يحرك
العالم ساكناً لهذه الجريمة كما فعلت وسائل الإعلام عندما تم فقط ايقاف احدى مباريات كرة
القدم في اوكرانيا بسبب القصف الروسي.
الكيان الصهيوني صنيعة أوروبا في فلسطين، هو شكل من أشكالهم القبيحة القائمة على استعمار
البلاد الآخرى وسرقة خيراتهم، كيف لا وقد تشكل أصلا من عصابات جاءت من شرق أوروبا،
ولم تقتصر جرائمه على قتل المقاومين، فلم يستثني أحداً من جرائمه، ارهابه شمل كل فئات
المجتمع الفلسطيني، اطفال وفتيات ورجال وسيدات وكبار في العمر، رياضيين وصحفيين
وسياسيين وغيرهم والكثير من هذه الجرائم موثق حتى بالفيديو ولكن لا شيء يتغير، لماذا؟
العلة ليست فيهم، فهم كذلك منذ الأزل، شعوب انتهازية استعمارية قامت حضاراتهم في كل
مكان على حساب الشعوب الآخرى، استراليا احد الدول التي سرقوها من شعبها الحقيقي، قارة
أفريقيا نهبوا ثرواتها عن بكرة أبيها، ومن قبل ذلك قارة أمريكا الشمالية بمكونيها والتي أصبحت
لاحقاً الولايات المتحدة وكندا بعد أن هاجر إليها الأوربيين واحتلوها من أهلها الأصليين، وغير
ذلك الكثير من الحقائق ولسنا هنا في صدد سردها، فهذا جزء من تاريخهم وحقيقتهم.
وما الحل خصوصا فيما يعنينا نحن العرب؟ وماذا يقول تاريخنا وتاريخهم؟ فهم في حالة صراع
حقيقي معنا وليست الحكاية وليدة القرن الماضي، ومتى سندرك أن الحل يبدأ من عندنا نحن
الشعوب العربية وليس من عندهم.
نمتلك كل أسباب القوة ولكنها في نفس الوقت معطلة، والقوى الإمبريالية وصنيعتها “الكيان
الصهيوني” لن تتغير بالطرق السلمية والمفاوضات والمؤتمرات وحوار الأديان وغيرها من
الطرق المُسْتَهلَكة التي عفا عليها الزمن.
بعيداً عن تفاصيل مشاكلنا الداخلية المشتركة في معظم دول العالم العربي، والتي تستعصي عن
الحل ليست لإستحالة أو صعوبة إيجاد حلول بقدر عدم وجود إرادة حقيقة لتوجية البوصلة
بالإتجاه الصحيح، فالكرسي غالي وأغلى من دماء الشعوب، ولكن لابد دائما من البحث عن

26

النوافذ الإيجابية المضيئة التي تعطي الأمل، ليس خداعاً وتضليلاً بقدر ما هو رؤية فيها بقعة
ضوء.
فنحن في أشد الحاجة للبحث عن أسباب تجمعنا من الممكن تعزيزها، ولا نتحدث هنا
بالعموميات المطلقة من الدين واللغة المشتركين بقدر ما نتحدث عن مفردات العروبة والقومية
التي تظهر قوتها بين الحين والآخر، وليس من الصعب تجميع سلسلة من المثقفين العرب لرسم
طريق عمل مشترك يتناسب مع كل بلد على حدى ويكون العمل وفق خطط قصيرة وطويلة
الأمد بحيث يتم استغلال وسائل التواصل وتسخيرها لخدمة الأمة.
ومما تجدر الإشارة له في هذه المرحلة ومع تشكيل الاحتلال الصهيوني لحكومة متطرفة كما
هي فلسفته المستمرة (القتل والتشريد والاستيلاء على الأرض) فإن الشعوب العربية مطالبة
باستمرار دعم المرابطين في فلسطين، فهم ابرز أسباب قوتنا.
الشرطة الأميركية تشهد نزوحاً جماعياً وتراجعاً في عدد المتقدمين الجدد

الولايات المتحدة الأميركية
المصدر: وسائل إعلام أميركية
إدارات الشرطة الأميركية تقدم حوافز وإغراءات مالية وغير مالية لجذب الأميركيين للاتحاق
بصفوفها في ظل ما تشهده من نزوح جماعي بين عناصرها وتراجع في عدد المتقدمين الجدد
منذ عام 2020.
شهدت إدارات الشرطة الأميركية نزوحاً جماعياً بين عناصرها وتراجعاً في عدد المتقدمين
الجدد منذ عام 2020، مما أدّى إلى نقص في طواقمها، حسبما ذكرت صحيفة “نيويورك
تايمز”، أمس الأحد.
وللتغلب على ذلك، تحاول إدارات الشرطة الأميركية جذب الأميركيين عبر حوافز وإغراءات
مالية وغير مالية، حيث “تقدم بعض الوكالات مكافآت تصل قيمتها إلى عشرات الآلاف من
الدولارات، كما تقيم حفلاً لاستقبال الجدد في صفوف الشرطة، كما تستقبل الذين يرغبون في
الانضمام إلى قوة الشرطة في فنادق”، بحسب الصحيفة الأميركية.
وذكرت “نيويورك تايمز” أنّ “الانخفاض الحاد في عدد الأشخاص الراغبين في أن يصبحوا
ضباط شرطة منذ بداية الوباء واضطرابات عام 2020، أجبر الإدارات على تسويق نفسها
بطرق جديدة”.
وقال قائد الشرطة في مقاطعة مونتغومري بولاية ماريلاند ماركوس جونز، إن “بعضاً من
أقسام الشرطة، تستخدم الإعلانات الرقمية المستندة إلى الموقع لاستهداف المنطقة المحيطة
بمراكز الشرطة التي لديها وظائف شاغرة”.
وكان عدد استقالات ضباط الشرطة في عام 2021 أعلى بنسبة 43% عن عام 2019، فيما
انخفض عدد التعيينات الجديدة بشكل كبير خلال هذين العامين، بحسب نتائج مسح أجرته منظمة
أبحاث الشرطة في عام 2022.
وأوضحت “نيويورك تايمز” أن “العديد من عناصر الشرطة الأميركية تركوا الخدمة على خلفية
جائحة كورونا، وأعمال الشغب التي اندلعت في إثر مقتل جورج فلويد في عام 2020″.

27

يشار إلى أن قسم شرطة مدينة سياتل، قدّم في وقت سابق، “30 ألف دولار للضباط الذين
ينتقلون للعمل في المدينة من إدارات أخرى و7500 دولار للموظفين الجدد”، بينما أعلنت
مدينة مينيابوليس “استعدادها لدفع 7 آلاف دولار لأولئك الذين يعتزمون ترك الخدمة لإثنائهم
عن قرارهم”.
الجدير ذكره أن إعلان سابق لسلاح الجو الأميركي في شباط/فبراير الماضي، أكد عزوف
المجندين عن الانضمام إلى صفوفه، ولا سيما بين الأقليات نتيجة ممارسات القمع ضد
المتظاهرين بعد مقتل الأميركي الأفريقي جورج فلويد.
وأشارت دراسة أجراها البنتاغون حينها، إلى انخفاض في معدّل الانضمام إلى صفوف القوات
المسلحة، حيث بلغ نحو 2% خلال 2019-2020.
ووفقاً لموقع “Military.com”، فإنّ “الجيش والقوات المماثلة سارعوا هذا العام وقدموا مزايا
سخية بشكل متزايد وتعديلات في السياسة في محاولة لتحسين أعداد المجندين”.

بوتين طالب شركات الدفاع بزيادة إنتاج الأسلحة
واشنطن دعته لـ«الاعتراف بالواقع» وسحب قواته من أوكرانيا

واشنطن – لندن: «الشرق الأوسط»
طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أول من أمس (الجمعة)، من رؤساء شركات تصنيع
الأسلحة بذل قصارى جهدهم لضمان حصول الجيش الروسي على جميع الأسلحة والمعدات
العسكرية التي يحتاج إليها للقتال في أوكرانيا.
وقال بوتين، خلال زيارة لـ«مركز تولا لتصنيع الأسلحة»، إن العملية العسكرية في أوكرانيا
تأتي في إطار جهد تاريخي لمواجهة ما سماه «التأثير الزائد عن الحد للقوى الغربية على
الشؤون العالمية». وأضاف، وفق ما نقلت عنه وكالة «رويترز»، أن «المهمة الرئيسية التي
يجب أن تأتي على رأس أولويات مجمعنا الصناعي العسكري هي تزويد وحداتنا وقوات

28

الخطوط الأمامية بكل ما يحتاجون إليه من أسلحة ومعدات وذخيرة وعتاد بالكميات اللازمة
والجودة المناسبة في أقرب وقت ممكن». وأردف: «من المهم أيضاً تحسين الخصائص الفنية
للأسلحة والمعدات التي يستخدمها مقاتلونا بشكل كبير بناء على الخبرة القتالية التي اكتسبناها».
وانسحبت موسكو من نصف الأراضي التي احتلتها في أوكرانيا منذ بدء الغزو في 24 فبراير
(شباط).
في سياق آخر، دعت الولايات المتحدة الرئيس الروسي، أول من أمس (الجمعة)، إلى الاعتراف
بالواقع وسحب جيشه من أوكرانيا بعد وصفه أخيراً النزاع هناك بأنه «حرب».
وأطلقت روسيا رسمياً على غزوها لأوكرانيا تسمية «عملية عسكرية خاصة»، كما فرضت
قانوناً يجرم ما تعتبره السلطات «مصطلحات مضللة» متعلقة بهذه العملية، كما ذكرت «وكالة
الصحافة الفرنسية»، لكن في مؤتمر صحافي، الخميس، استخدم بوتين نفسه مصطلح «حرب»،
حين أعرب عن أمله بأن ينتهي النزاع في أقرب وقت ممكن.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية: «منذ 24 فبراير أدركت الولايات المتحدة وبقية العالم
أن (العملية العسكرية الخاصة) لبوتين كانت حرباً عدوانية وغير مبررة ضد أوكرانيا. أخيراً،
وبعد 300 يوم، وصف بوتين الحرب كما هي». وأضاف: «في خطوة تالية للاعتراف بالواقع،
نحضه على إنهاء هذه الحرب من خلال سحب قواته من أوكرانيا».
ولفت المتحدث إلى أنه مهما كانت المصطلحات، فإن «عدوان روسيا على جارتها ذات السيادة
لم يخلف سوى الموت والدمار والنزوح». وتابع: «الشعب الأوكراني بلا شك لا يجد مواساة
تُذكر في تصريح بوتين بما هو جلي وواضح، وكذلك أيضاً عشرات الآلاف من العائلات
الروسية التي قُتل أقاربها في حرب بوتين».
وقضت محكمة روسية في وقت سابق هذا الشهر بسجن السياسي المعارض إيليا ياشين ثماني
سنوات ونصف بموجب القانون الجديد، لإدانته بالترويج لـ«معلومات مضللة» عن الحرب.
وكان ياشين قد تحدث عن «مجزرة» في بوتشا، البلدة القريبة من العاصمة الأوكرانية كييف،
حيث تم اكتشاف جثث مدنيين أوكرانيين مقيدة ومقتولة بالرصاص بعد انسحاب القوات
الروسية.
وأعلن النائب الروسي المعارض للغزو نيكيتا يوفيريف، أول من أمس (الجمعة)، أنه يسعى
لاتخاذ إجراءات قانونية ضد بوتين لنشره «أنباء مضللة»، في إشارته إلى مصطلح «حرب»
في أوكرانيا.

29
انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى