أهم الاخبارفلسطيني

فلسطينيون يصدون اقتحام أعضاء الليكود والمستوطنين للخان الأحمر

تصدت حشود من الفلسطينيين بعد ظهر اليوم الإثنين، لمجموعات من المستوطنين وأعضاء كنيست عن حزب الليكود تقدمهم داني دانون، الذين يطالبون حكومة بنيامين نتنياهو التعجيل في هدم وإخلاء قرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة.

وأحبط احتشاد العشرات من الفلسطينيين عند مشارف القرية وحولها مخطط دانون وجماعات المستوطنين لاقتحام القرية، حيث اكتفوا بالتجمهر وبحراسة قوات معززة من شرطة الاحتلال بعيدا، دون أن يتمكنوا من اقتحام القرية بسبب مظاهرات الإسناد والدعم للفلسطينيين لأهالي القرية.

جهالين: “سنتصدى لأي عملية تهجير لسكان الخان الأحمر”

وقال رئيس مجلس قروي الخان الأحمر، عيد جهالين،، إن “محاولة اقتحام الخان الأحمر من قبل أعضاء كنيست هو مؤشر خطير، إذ قبل أسبوع كانت لهم زيارة لمنطقة مقترحة لنقل سكان البلدة إليها في أراضي بلدة أبو ديس، وهذه الزيارة دقت ناقوس الخطر سيما في ظل خطوات جدية لاستهداف التجمع السكني الخان الأحمر أو تجمعات بدوية أخرى”.

وأكد “نحن كنا قد وجهنا دعوات للاحتجاج وكانت مشاركة حاشدة ووقفة تضامنية، حتى أن اثنين من أعضاء الكنيست اللذين حاولا الاقتحام لم يتمكنا من الدخول إلى المنطقة وتواجدا على تلة مقابلة تبعد 500 متر عن الخان الأحمر، ثم غادرا المكان ونأمل ألا يكون شيئا جديدا بحق السكان في الأيام القادمة، حيث لدينا برامج للتصدي لأي عملية تهجير لسكان الخان الأحمر في المرحلة القادمة”.

وختم الجهالين بالقول “لن نسمح بتهجيرنا إلى أي مكان آخر، فقد تعرضنا للنكبة عام 1948 وهُجرنا من منطقة تل عراد وبئر السبع ولن نسمح للاحتلال الإسرائيلي تنفيذ نكبة جديدة بحق سكان الخان الأحمر أو عرب الجهالين أو أي تجمع بدوي آخر، إذ أننا نتحدث عن الخان الأحمر كنقطة بداية، علمًا أن منطقة القدس تشمل 12 ألف نسمة في تجمعات بدوية أي أن الاحتلال لن يتوقف عند الخان الأحمر أو تجمع السكان فيه، بل سيكون بداية لسلسلة خطوات، لذلك علينا ألا نسمح لنتنياهو ولا بن غفير والأحزاب اليمينية المتطرفة تمرير مخطط التهجير على أراضينا”.

شعبان: أهالي الخان الأحمر لن يكونوا وحدهم

ورفع المشاركون في مظاهرة الدعم والإسناد لأهالي الخان الأحمر، العلم الفلسطيني، وشعارات منددة بمشاريع الاحتلال الاستيطانية الهادفة إلى تهجير المقدسيين من أراضيهم.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في كلمة له، مؤيد شعبان، إن وزراء حكومة الاحتلال المتطرفة سيذهبون إلى مزابل التاريخ كما ذهب شارون وكل قادة الإجرام.

وأكد شعبان أن أهالي الخان الأحمر لن يكونوا وحدهم أمام آلة الإجرام الإسرائيلي، وأن كل الشعب الفلسطيني سيكون معهم ولن يسمح بتمرير قرار الهدم.

ووجه شعبان رسالة لوفد حكومة الاحتلال وأعضاء الكنيست الذين حاولوا اقتحمام المكان وتجمعوا في مكان قريب من الوقفة الفلسطينية، قائلا “الخان الأحم لن يهدم، ولن تمر جرافة إسرائيلية واحدة إلا على جثثنا وجثث أبناء شعبنا”.

وشدد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، على أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بالتهجير القسري، ولن يسمح بتحقيق الحلم الصهيوني القديم الجديد بتنفيذ مخطط “القدس الكبرى”.

45 تجمعا فلسطينيا يواجهون الهدم والتشريد

من جهته، قال نائب محافظ القدس، عبد الله صيام، إن هذه الوقفة والموقف لا تعبر فقط عن دعم أهالي الخان الأحمر لوحده، بل هي تعبي عن دعم المقدسيين في كل الأماكن.

ولفت صيام في كلمته، إلى أن هناك 45 تجمعًا مماثلا يواجهون نفس المعاناة والقلق من الهدم والتهجير، وأن هذه الوقفة دعمًا لكل هذه التجمعات.

مظاهرة إسناد لأهالي الخان الأحمر

يأتي ذلك، فيما دعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بالتعاون مع أقاليم حركة “فتح” وفصائل العمل الوطني، اليوم الإثنين، جماهير الشعب الفلسطيني، للمشاركة في وقفة دعم وإسناد لأهالي الخان الأحمر، وذلك ردا على دعوات المستوطنين وأعضاء كنيست عن حزب الليكود لاقتحام وتهجير أهالي القرية.

وخطط أعضاء كنيست عن حزب الليكود، لاقتحام الخان الأحمر، بهدف الضغط على زعيم حزب الليكود رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو للعمل على إخلاء الخان الأحمر وتهجير سكانها.

وتأتي هذه المحاولة لأعضاء الكنيست، قبل تقديم رد الحكومة الإسرائيلية، أمام المحكمة العليا على قضية إخلاء القرية من عدمه في الأول من شهر شباط/فبراير المقبل.

وقاد عضو الكنيست عن حزب الليكود، داني دانون، الذي قدم الإثنين الماضي، طلبا بتفعيل قرار المحكمة العليا بهدم الخان الأحمر، اقتحام أعضاء الكنيست للقرية.

ومن المتوقع أن تنفذ حكومة الاحتلال قرار هدم وإخلاء التجمع البدوي خلال الفترة القريبة المقبلة، بعد أن وافقت المحكمة العليا بناءً على طلب من منظمة “ريغافيم” الاستيطانية، التي يرأسها رئيس “حزب الصهيونية الدينية”، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

يأتي ذلك، فيما أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، أنه سيطلب من الحكومة إخلاء قرية الخان الأحمر، بشكل فوري.

وتوعد بن غفير بإخلاء الخان الأحمر عقب إخلاء بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون بينهم حفيد الحاخام دروكمان على أراضي قرية جوريش جنوب شرق نابلس.

ويعيش زهاء 200 فلسطيني، أكثر من نصفهم من الأطفال خطر هدم مساكنهم وترحيلهم عن أرضهم ومصدر رزقهم في القرية، الواقعة على بعد 15 كم شرقي القدس المحتلة.

وتعود أصول أهالي القرية لقبيلة الجهالين البدوية، التي طُردت على يد عصابات الاحتلال الصهيونية من النقب الفلسطيني عام 1952.

وفي آذار/مارس 2010، صدر أول قرار عما تسمى “الإدارة المدنية” بهدم كافة المنشآت في الخان الأحمر، ولجأ الأهالي إلى محاكم الاحتلال للالتماس ضد القرار على مدار سنوات، وكان يتم خلالها الحصول على قرارات تأجيل للهدم.

وفي أيار/ مايو 2018، قررت سلطات الاحتلال هدم القرية وتهجير سكانها، ولكنها فشلت بسبب الصمود الأسطوري لهم، وأيضا بسبب صدور قرار من الجنائية الدولية، حذر الحكومة الإسرائيلية من القيام بتهجير أو هدم القرية، والتجمعات المحيطة بها في المنطقة التي تسمى (E1)، واعتبرت ذلك بمثابة “جريمة حرب”، إضافة إلى الجهد الدبلوماسي والموقف الدولي الكبير الداعم لبقاء الفلسطينيين في أراضيهم، وأيضا الموقف الحاسم من الأهالي أنفسهم الرافض للتعاطي مع أية حلول، دون البقاء، والاعتراف بالقرية.

المحكمة المذكورة، قررت بتاريخ 5 أيلول/ سبتمبر 2018، إخلاء القرية، وأمهلت الأهالي أسبوعا واحدا لإخلائها، بعد رفضها التماسات قدمت منهم ضد القرار.

وبتاريخ 23 أيلول/ سبتمبر، سلمت سلطات الاحتلال، الأهالي أوامر هدم ذاتي، أمهلتهم حتى مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2018 لتنفيذها، قبل أن تقوم بذلك جرافات الاحتلال وآلياته.

ويقع الخان الأحمر ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال، لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى”E1″، عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الممتدة من شرقي القدس وحتى البحر الميت، والهادف إلى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها، وعزل مدينة القدس المحتلة عن باقي الضفة.

وتمثل قرية الخان الأحمر البوابة الشرقية للقدس المحتلة، وإفشال المخطط الاستيطاني يعني إفشال تقسيم الضفة الغربية لكانتونات، كما تفيد ئة مقاومة الجدار والاستيطان.

تجمع أعضاء الكنيست عن الليكود أمام تجمع الخان الأحمر للمطالبة بهدمه

فصائل نحذر من تداعيات محاولات هدم الخان الأحمر

وحذرت فصائل فلسطينية من التداعيات الخطيرة في حال نفذت سلطات الاحتلال تهديداتها باقتحام أو هدم قرية الخان الأحمر.

وأكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أن تهديد الاحتلال بتهجير أهالي قرية الخان الأحمر شرق القدس، يأتي ضمن سياسة التطهير العرقي.

وقال قاسم في بيان له، إن تهجير صاحب الحق في الأرض سياسة عنصرية تمارسها حكومة الاحتلال لصالح تضخيم المستوطنات.

واوضحت الجبهة الديمقراطية أن الاحتلال الاسرائيلي يهدف من تهجير التجمعات البدوية، إلى تحويل المستوطنات إلى كتل استيطانية مترابطة، من خلال زيادة البناء والضم الاستيطاني في محيطها، وبناء مستوطنات جديدة تربط بينها.
وأشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رمزي رباح، لوسائل الاعلام خلال مشاركته في الوقفة المساندة، أن الوقفة هي بداية التحرك للتصدي لمحاولات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة لهدم الخان الاحمر، والتهديد بتنفيذ التطهير العرقي والتهجير لابناء الخان والقرى المجاورة.
وأضاف رمزي رباح ان هناك خطة وطنية وإستراتيجية شاملة لبدء التحركات على مدار الايام القادمة، بأوسع مشاركة من القوى الوطنية والاسلامية والمؤسسات والاتحادات والنقابات، للتصدي ولمواجهة محاولات الاعتداء على القرية وهدمها، أمام هجمات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال الاسرائيلي.
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية على ضرورة حماية الخان الاحمر وكل القرى المجاورة بكل حزم، من خلال الفعاليات المساندة، حتى رحيل المستوطنين عنها، بعد دعوة بن جفير وحكومة المتطرفين الارهابيين والمجرمين في دولة الاحتلال، وضرورة تفعيل المقاومة الشعبية، وفضح ممارسات الاحتلال.
ودعا رمزي رباح المؤسسات الدولية في الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان، والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي وسفراء الدول إلى زيارة الخان الاحمر، والانضمام إلى المعتصمين والمتضامنين، وإسماع صوتهم، رفضاً لعمليات الهدم والتهجير والتطهير العرقي، للخان الاحمر وكل التجمعات الممتدة على طول طريق القدس المحتلة والبحر الميت.
ونوه عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تحاول تنفيذ مخططاتها، من خلال التهجير والتطهير العرقي وتوسيع المستوطنات ضمن مخطط E1، الذي يهدف إلى فصل الضفة المحتلة إلى نصفين.
.

من جانبها، أكّدت الشعبيّة في بيان، أن هذا التصعيد الخطير لن يمر مرور الكرام، وأن الشعب الفلسطيني سيقف بالمرصاد لكل محاولات اقتلاعه كما جرى في حي الشيخ جراح وغيرها من المناطق.

وأكدت على ضرورة الاعتصام والتضامن داخل الخان الأحمر ومسافر يطا، وغيرها من المناطق المستهدفة لمواجهة أي محاولة إسرائيلية لسرقة هذه الأراضي وتشريد سكانها الأصليين.

وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي: “الخان الأحمر ومسافر يطا والشيخ جراح هي خط الدفاع الأول عن الوجود الفلسطيني في مواجهة مؤامرة التطهير العرقي وضم الضفة الغربية التي تحاول حكومة نتنياهو الفاشية تنفيذها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى